الرئيسية - الأخبار - “أرامكو” تحاول خفض قلق المستثمرين بالكشف عن أرباحها
شركة أرامكوا السعودية

“أرامكو” تحاول خفض قلق المستثمرين بالكشف عن أرباحها

مرآة الجزيرة

بعد تأجيل طرح خمسة بالمئة منها للاكتتاب العام، اتجهت شركة “أرامكو” النفطية كبرى شركات النفط، إلى الإفصاح عن حجم أرباحها، في خطوة ترفع مسألة الغموض الشديد والسرية التي لطالما احتفظت بها السلطات السعودية لعقود.

شركة “أرامكو”، كشفت عن أرباحها الصافية التي حققتها خلال السنة الماضية، والتي بلغت أكثر من 111 مليار دولار، وهو ما يجعلها على الأرجح الشركة الأكثر ربحية بالعالم حتى الآن، وسط قلق من جانب المستثمرين من تأثير سيطرة السلطة على الشركة.

الكاتب ستانلي ريد، في مقاله بصحيفة “نيويورك تايمز”، أوضح أن “أرامكو تفوقت على آبل وشركات النفط الأخرى، لكن هذا الأمر يميط اللثام عن شركة ترتبط بشكل وثيق بسياسة بلد واحد وبأسعار النفط”، مشيراً إلى أن “أرامكو نشرت بياناتها المالية في إطار استعدادها للاقتراض من أجل تمويل عملية شراء حصة أكبر من شركة البتروكيماويات السعودية (سابك) بمبلغ يناهز 69 مليار دولار، وهي شركة مملوكة لصندوق الثروة السيادية السعودي الذي يرأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان”.

ستانلي ريد، يضيف أنه “في الوقت الذي يسعى فيه محمد بن سلمان إلى البحث عن استثمارات جديدة وتجاوز التداعيات السياسية الناجمة عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي- يبدو أن أرامكو تحاول هي الأخرى أن تصبح جهة منتجة للطاقة على نطاق أوسع”، حيث يلفت الكاتب إلى أن “المستثمرين يرون في العلاقات التي تربط أرامكو بالحكومة مصدر قلق دائم.

“نيويورك تايمز”، تنقل عن محللين قولهم إنه “على عكس شركتي إكسون موبيل وشيفرون، تعتمد إيرادات أرامكو بشكل كبير على بلد واحد قد يواجه مخاطر حقيقية متعلقة بانعدام الاستقرار”، مشيرين إلى أنه “في حال واجهت الرياض حالة من انعدام الاستقرار السياسي أو أوقات صعبة، فستتأثر الشركة النفطية بذلك”.

بدوره، ديفيد ستابلز من مؤسسة “موديز”، اعتبر أنه “يجب أن نأخذ بعين الاعتبار بيان المخاطر” الخاص بالرياض، ويلفت إلى أن “موديز” منحت الشركة السعودية تصنيف “A1” الذي يعد قويا، لكنه يأتي بعد تصنيف شركات النفط الغربية الكبرى بما في ذلك إكسون موبيل وشل.

إلى ذلك، يرى ستابلز أن “انخفاض التصنيف عكس تركز معظم عمليات أرامكو واعتماد الحكومة على عائدات النفط والغاز”، موضحاً أن “أرامكو قد تواجه دعاوى قضائية بشأن تغير المناخ أو قضايا مكافحة الاحتكار المترتبة عن عضوية السعودية بمنظمة “أوبك” خاصة الولايات المتحدة”.

واستناداً إلى مواردها المالية ومخزونها الضخم من المواد الهيدروكربونية وتكلفة الإنتاج المنخفضة، فإن تصنيف أرامكو كان سيكون “AA+” لولا اعتماد السلطة عليها، وهو أعلى تصنيف تتمتع به شركات النفط العالمية.
ريهان أكبر نائب الرئيس بـ “موديز” قوله: “تتمتع أرامكو السعودية بالعديد من خصائص الشركات المصنفة في الفئة “AAA” (التصنيف الأعلى).. لكن التصنيف النهائي مقيد بتصنيف حكومة الرياض في الفئة “A1 ” بسبب الروابط الوثيقة بين الحكومة والشركة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك