الرئيسية - الصمود اليماني.. إباء وانتصار - مستشار رئاسة الجمهورية وعضو الوفد اليمني المفاوض عبدالملك الحجري لـ”مرآة الجزيرة”: اتفاق السويد شكل انتصاراً سياسياً للقوى الوطنية والمعادلة العسكرية ستفرض نفسها!

مستشار رئاسة الجمهورية وعضو الوفد اليمني المفاوض عبدالملك الحجري لـ”مرآة الجزيرة”: اتفاق السويد شكل انتصاراً سياسياً للقوى الوطنية والمعادلة العسكرية ستفرض نفسها!

لم يكن توقيت معركة الحُديدة قبيل مشاورات السويد، فعلُ صدفة إنما خطوة سعودية استباقية، بتدبيرٍ ودعم غربي للجلوس على طاولة المفاوضات ببطنٍ منتفخ أكثر من الذي يبدو عليه السعوديين في الواقع، بيد أن الصمود الأسطوري الذي حققته القوات اليمنية المرفق بالحفاظ على إمكانيات الهجوم وتحقيق الإنتصارات التي أحرقت جيوش التحالف، غيّر الموازين لترجح كفّة الحضور السياسي للجانب اليمني الذي يأبى المساس بمبادئه الأخلاقية والسياسية مهما طالت الحرب، في ظل قناعة تامة بأن الكلمة الختام لن تكون إلا للبنادق التي أحبطت مسرحيات السلام. وفي الحديث حول خلفيات ومستقبل اتفاق ستوكهولم، بالإضاف لدور الكويت وعمان في المفاوضات وبعض الملفات العالقة بين الجانبين اليمني والسعودي، كان لمرآة الجزيرة حواراً مع رئيس تكتل الأحزاب السياسية المناهضة للعدوان عبد الملك الحجري،،،

مرآة الجزيرة ـ حوار زينب فرحات

اعتبر القيادي عبد الملك الحجري، أن معركة الحديدة شكّلت صخرة تحطّمت عليها آمال العدو السعودي والإماراتي، إذ أنهم حشدوا كل طاقاتهم ووجّهوها نحو الساحل الغربي ليدخلوا مدينة الحديدة ويسيطروا عليها فيكونوا بذلك قد خنقوا الشعب اليمني مما يسهل عليهم فرض أي تسوية بعد ذلك، إلا أن ثبات رجال الرجال من بواسل الجبش واللجان الشعبية غيّرت المعادلة لتصبح إذ ذاك معركة الحديدة بمثابة جهنم الكبرى التي تلتهم قواتهم ومقاتليهم ومعداتهم، وأردف بالقول: “لا نشك بأن قوى العدوان جنحت لمفاوضات السلام لانقاذ ما تبقى من قواهم وإتاحة فرصة لهم لإعادة ترتيب صفوفهم.. معركة الحديدة أثبتت للعالم خداع المعتدين وكشفت تواطؤ الأمم المتحدة مع قوى العدوان”.

وفي الإشارة إلى خلفيات ولوج القوى السياسية الغربية ودول التحالف السعودي لمفاوضات ستوكهولم، وجد رئيس تكتل الأحزاب السياسية المناهضة للعدوان، أن مفاوضات السويد كانت مسرحية متعدّدة الفصول، أحد فصولها “إنقاذ العدو الأمريكي السعودي الاماراتي، بالإضافة إلى تهدئة الرأي العام في العالم وأيضاً تغطية لجرائم المدعو محمد بن سلمان والمدعو محمد بن زايد وادوات الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية في المنطق”.

دور الكويت وعمان في المفاوضات

من الأشياء المسلّم بها في علاقات الدول مع بعضها البعض، والكلام للحجري، أن تخضع للمصالح والإتجهات الفكرية والسياسية وما تفرضه الظروف المحيطة بكل دولة وعندما شن التحالف السعودي عدواناً على اليمن، “فإن الأشقاء في سلطنة عمان لم يشاركوا في هذا العدوان ولم يدينوه أيضاً كأنهم يمسكون العصا من الوسط وربما تكون هناك العديد من الظروف التي جعلت موقفهم رمادي هكذا”. وتابع: بيد أنه كان لهذا الموقف “إيجابيات كثيرة بالنسبة لنا فقد مثلت سلطنة عمان متنفس لنا وبوابة للخروج من الحصار الخانق لمخاطبة العالم”.

أما عن الدور الكويتي، فذكر الحجري أن الكويت شاركت ودعمت العدوان من اليوم الأول، لكنهم عندما وجدوا أن هجمتهم العسكرية لم تحقّق ما كان مخططاً لها، بل وجدوا صموداً في وجه هذا العدوان فتغير حينها موقفها السياسي. وأضاف: “ربما أيضاً بفعل الحرية السياسية والإعلامية الموجودة في الكويت المفقودة في بقية دول الخليج أو ربما يكون ذلك مخططاً من قبل الأمريكان والصهاينة الذين دفعوا بالكويت لهذا الاتجاه إذ أنها وعلى الرغم مما تبديه من تعاطف وما تدعية من دعم للحل السلمي وتتبنى المشاورات، إلا أنها في المقابل لم توقف دعمها العسكري ولم تنسحب من تحالف العدوان رسمياً ومازالت طائراتها الحربية، وهذا تناقض عجيب، وتابع: “مع هذا كله نقدر إستضافة دولة الكويت للمشاورات السياسية قبل الاخيرة ونقلها للوفد الوطني اليمني المفاوض الى السويد في المشاورات الأخيرة، ونتمنى خلال الفترة القادمة أن يكون هناك موقف كويتي واضح في اعلان خروجها الرسمي من تحالف العدوان على بلادنا اليمن”.

ملف الأسرى

عضو الوفد الوطني اليمني المفاوض، أكّد أن ملف الأسرى من الملفات الإنسانية الهامة والتعامل مع الأسرى ينم على أخلاقيات الدول والانظمة والحكام، مشيراً إلى أن النظام السعودي وعلى رأسه سلمان وابنه إلى جانب النظام الإماراتي وعلى رأسه محمد بن زايد لا يمتلكون أي مقومات أخلاقية، وأوضح الحجري أن العدوان على اليمن، أكّد للعالم أجمع أن قوى التحالف مجرمون انتهكوا كل المحرمات والشرائع الدينية والإنسانية والأخلاقية بما فيها تعاملهم مع الاسرى، حتى في تعاملهم من الأسرى المحسوبين عليهم، على سبيل المثال، الأسير السعودي الذي كان مريض ويحتاج الى علاج لكن لم يستجب له أحد، فلبى نداءه السيد عبدالملك الحوثي قائد الثورة اليمنية وأطلقه لوجه الله مرآعاةً لظروفه الصحية، إن هذا التعامل مع الأسرى بحسب الحجري يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن “نظام العدو السعودي لا يكترث لجنوده رغم ان فيهم قيادات كبيرة برتب عليا ولا يعيرهم اي اهتمام ويحتقرهم ويعتبرهم مجرد سلعة ممكن ان تشترا وتستبدل متى ما أراد، فالنظام السعودي يستهتر بكل شعبه ولم نجد أحد يقتل بدم بارد كما يفعل المجرم محمد بن سلمان وقتله لجمال خاشفجي وتصفيته المعنوية لمعارضية من نخب المجتمع والكثير ممن تم تصفيتهم بامره ولم تظهر بعد فضائحه”، وتابع: “كما أن تعامل العدو السعودي والامارتي مع أسرى الجيش واللجان الشعبية مخزي إذ أنهم يُعذبون وتُنتهك حقوقهم ويُمارس عليهم تعذيب نفسي وجسدي كبير جداً بينما أسراهم لدى الجبش واللجان الشعبية اليمنية يُعاملون بأفضل معاملة وهذا يمثّل لهم فضيحة مدوية.. هناك تعّنت سعودي إماراتي في حل ملف الأسرى وهذا ليس غريب على عدو لا يملك ذرة من الأخلاق أو الشرف”.

الملفات العالقة

لن أكون متشائماً إذا قلت أن كل الملفات الذي ذكرتها وغيرها لن تحل مع عدو خاين لا عهد له ولا كلمة ولن يتحقق أي حل سلمي الا بقوّة الحل العسكري، يقول القيادي اليمني الذي شدّد على أن قواعد المعادلة العسكرية هى من ستفرض نفسها على المعادلة السياسية والتفاوضية وتابع: “لله الحمد نحن دشنا عامنا الخامس بصمود أسطوري أكبر وبقوة عسكرية أكبر، وأكثر تطور وتصنيع عسكري أذهل العالم بتقنياته العالية خصوصاً في مجال الصواريخ البالستية الذكية والطيران المسيّر، وأنا أؤكد أن ماتريده جارة السوء مملكة داعش الوهابية هو احتلال اليمن ولن تجنح للسلم الا اذا كانت هناك ضربات موجعة لها وهذا ما اكدته القيادة الثورية والقيادة العسكرية بأن العام الخامس سيكون فيه ضربات نوعية وموجعة للعدو السعودي الاماراتي الأمريكي البريطاني.

في هذا الصدد، لفت الأمين العام لحزب الكرامة اليمني، إلى أن “الخيار العسكري هو من سينهي مراوغة العدو السعودي ويقطع آمال العدو الامريكي الانتهازي، لدينا ثقة عالية بنصر الله لنا وهذه الثقة جاءت من أننا مُعتدى علينا وأن عدونا تكبّر وتغطرس علينا وأن مظلوميتنا كبيرة جداً وأيضاً في المقابل نمتلك قيادة حكيمة مجربة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي وشعب مؤمن عظيم صاحب ارادة وعزم لا ينكسر بل ينتصر بإذن الله”.

الحجري تطرّق إلى عرقلة تنفيذ اتفاقات مشاورات السويد، قائلاً: “بالنسبة لنا أقدمنا على اتفاق السويد وقدمنا تنازلات كبيرة من أجل الشعب اليمني وخصوصاً أبناء الحديدة فإتفاق السويد(ستوكهولم) كان الرابح الأوحد فيه هم أبناء الحديدة، مع أنه شكل انتصاراً سياسياً لوفد القوى الوطنية في صنعاء، إلا أن قوى العدوان ومرتزقتهم وأسيادهم لم يرضيهم ذلك لانهم لا يهمهم مصلحة الشعب اليمني، فهم منذ اليوم الأول للاتفاق يعرقلون ويحاولون إجهاض هذا الإتفاق رغم بنوده المحدده والمزمنة والواضحه ومع كل الخروقات والمحاولات العديدة لاجهاض الاتفاق وتواطؤ بعض الدول الغربية، إلا أن القوى الوطنية متمسكة بهذا الاتفاق الذي يعتبر مكسباً كبيراً لأبناء الحديدة خاصة وللشعب اليمني عامة، رغم الانحياز الواضح من المجتمع الدولي واصرار قوى العدوان على إفشال اتفاق السويد الا اننا نعمل ليل نهار لتنفيذ الاتفاق ونقدم التنازلات(التي لاتمس السيادة الوطنية وتضحيات الشعب اليمني العظيم)”.

وفي الختام، قال رئيس تكتل الأحزاب السياسية المناهضة للعدوان: “نتوجه بالتحية لرفاق درب النضال من أحرار القطيف في الجزيرة العربية وكل الثوار والأحرار المواجهون لغطرسه نظام بنى سعود ونؤكد على واحدية المظلومية والقضية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك