الرئيسية - إقليمي - “واشنطن بوست”: على الحكومات الغربية مواصلة الضغط على النظام السعودي لإيقاف سلوكه الإجرامي

“واشنطن بوست”: على الحكومات الغربية مواصلة الضغط على النظام السعودي لإيقاف سلوكه الإجرامي

مرآة الجزيرة

أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن الناشطات السعوديات المعتقلات في سجون النظام السعودي، حصلن على جلسة محاكمة بعد أشهر على اعتقالهن، بفعل الضغوطات الدولية التي مورست على النظام في الفترة الأخيرة.

وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها، أنه جرى اعتقال 10 ناشطات في مايو/ أيار الماضي قبيل شهر من منح المرأة حق قيادة السيارة، ليتن عزلهن عن العالم الخارجي في سجن سرّي، حيث تعرضن للتعذيب الشديد، ومن ضمنه الضرب والصدمات الكهربائية والاعتداءات الجنسية.

بعد تلك المعاناة، أوردت الصحيفة، “سُمح لعائلاتهن بزيارتهن، وأيضاً نُقلن من سجن سري إلى السجون التقليدية، ولكنهن حُرمن من التمثيل القانوني، ولم يبلَّغن التهم الموجهة إليهن، في حين كانت وسائل الإعلام السعودية تشن حملة تشويه وصلت إلى درجة وصفهن بـ”الخائنات”.

أما التطور الأهم في هذا ملف، هو عُقد جلسة لمحاكمة الناشطات العشر وتوجيه التهم إليهن رسمياً، وفق الصحيفة التي لفتت إلى أنه حتى اللحظة لم يُعرف الكثير من تفاصيل المحاكمة، نتيجة منع دخول الدبلوماسيين والصحفيين إلى المحاكمة، غير أنه من المؤكد أن المحاكمة كانت في محكمة جنائية عادية وليس محكمة مكافحة الإرهاب.

“واشنطن بوست” اعتبرت أنه من الممكن أن يكون “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يقف هو وأجهزته الأمنية وراء عمليات اعتقال الناشطات وتعذيبهن، قد بدأ يستجيب للضغوط الدولية، خاصة بعد أن انضمت جميع حكومات دول الاتحاد الأوروبي الـ28 إلى البيان الذي أصدره الأسبوع الماضي، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي يوبخ السعودية، بسبب الاعتقالات التعسفية ويطالب بالإفراج عن النساء المعتقلات”.

وتابعت الصحيفة: “أشارت بعض المصادر من عائلة المعتقلة لُجين الهذلول إلى أن مسؤولين في السلطة السعودية طلبوا منها أن توجه التماساً تطلب فيه العفو من أجل الإفراج عنها، وهو ما يؤشر ربما إلى جدية النظام السعودي في سعيه للإفراج عنها”.

وبحسب التقرير، يتوجّب على الحكومات الغربية مواصلة الضغط على النظام، الذي يستمر في نمط سلوكه الإجرامي الذي يشمل أيضاً القصف المتعمد للمدنيين في اليمن، وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ختاماً، قالت “واشنطن بوست”: “إذا رغب محمد بن سلمان في أن ينهض بالسعودية ويحدّثها، فعليه أن يدعم السعوديات باعتبارهن حليفات وداعمات له. أما مواصلة اعتقالهن، فإن ذلك يعني أنه غير جاد في خططه ومشاريعه”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك