الرئيسية - النشرة - “الأوروبية السعودية” ترد على ادعاءات السلطة السعودية أمام مجلس حقوق الإنسان

“الأوروبية السعودية” ترد على ادعاءات السلطة السعودية أمام مجلس حقوق الإنسان

مرآة الجزيرة

بعد يوم من تأجيل السلطات السعودية لمحكمة الناشطات المعتقلات، ووسط ارتفاع أصوات الانتقادات الموجهة للرياض أمام مجلس حقوق الإنسان، كال الوفد الرسمي التابع للسلطات سيلا من المزاعم حيال قبول بلاده بمئات التوصيات المقدمة له خلال الإستعراض الدوري الشامل.

وفي كلمة أمام المجلس خلال مناقشة التقرير الإضافي للفريق العامل المعني بالإستعراض الدوري الشامل في 14 مارس 2019، أشار رئيس هيئة حقوق الإنسان التابعة للسلطة السعودية بندر العيبان إلى أن بلاده تعمل على تنمية الوعي بحقوق الإنسان من أجل تعزيزها، كما أكد أن بلاده أيدت معظم التوصيات التي قدمت، على حد تعبيره.

المنظمة ” الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، وفي ردها على كلام العيبان، لفتت إلى أنه “وسط استمرار تهديد 8 أطفال على الأقل، نفى العيبان إعدام بلاده للأطفال، مستشهدا بنظام الأحداث الذي يضمن أنه إذا “كانت الجريمة التي ارتكبها الحدث مما يعاقب عليها بالقتل، فيكتفى بإيداعه في الدار مدة لا تتجاوز عشر سنوات”، هذا الإدعاء يأتي بعد 4 أشهر من إرسال شكوى إلى الحكومة السعودية من قبل المقررين الخاصين في الأمم المتحدة حول قضية 6 أطفال يواجهون خطر الإعدام”. وأضافت المنظمة أن 60 شخصا على الأقل يهدد حياتهم خطر الإعدام بعد محاكمات غير عادلة.

وفي حين تحدث العيبان عن حرية التعبير وتكوين الجمعيات والممارسات السلمية المشروعة معتبرا أنها مكفولة بموجب أنظمة “السعودية”، أشارت المنظمة إلى أن كلامه جاء على الرغم من استمرار اعتقال عشرات الصحفيين والكتاب والحكم عليهم بالسجن سنوات طويلة بسبب نشاطهم.

المنظمة لفتت إلى أن العديد من التوصيات ركزت على استغلال “السعودية” لنظام مكافحة الإرهاب لملاحقة النشطاء، إذ أشار العيبان إلى التغييرات التي أقرت على نظام مكافحة الإرهاب في العام 2017، واعتبر أنها تعديلات بما يحقق العدالة الجنائي، وترى المنظمة أن “هذه الإدعاءات تتناقض مع حقيقة أن عشرات الأحكام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان تمت في المحكمة الجزائية المتخصصة، كما أن الحكومة تهدد حياة العشرات بأحكام صدرت عن المحكمة الجزائية، على الرغم من أن الأفراد فيها يواجهون قضايا تتعلق بممارسة حقوق مشروعة، وعلى الرغم من أنهم لم يصحلوا على حقهم في محاكمات عادلة”.

وأضافت المنظمة أنه”وفيما كانت النيابة العامة قد تراجعت عن طلب إعدام المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام، فهي ما زالت تطلبه لخمس أفراد في نفس القضية، كما أن الغمغام لا زالت تواجه أحكاما قد تكون قاسية في هذه المحكمة”، مشيرة إلى أن “العيبان نفى ممارسة التعذيب في السجون وتحدث عن عمل النيابة النيابة العامة وهيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وغيرها من الجهات ذوات العلاقة بمراقبة السجون ودور التوقيف، إلا أن ذلك يتنافى مع الحقائق التي تتعلق بمقتل بعض المعتقلين في السجون تحت التعذيب أو بسبب الإهمال، وتجاهل القضاة لتأكيد المعتقلين أنهم تعرضوا للتعذيب”.

كما نبهت الأوروبية السعودية إلى أن العيبان لم يتطرق إلى إرسال مدافعات عن حقوق الإنسان مؤخرا إلى السجن بسبب نشاطهن، وبينهن لجين الهذلول،أمل الحربي، رقية المحارب، عزيزة اليوسف، إيمان النفجان، وقال بأن الحكومة قبلت كافة التوصيات التي قُدّمت بشأن حقوق المرأة والطفل.

أما ما يتعلق بقضية قتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا والتي افتتحت المقررة الخاص بالإعدام خارج نطاق القضاء تحقيقا فيها، “قال العيبان إن بلاده رفضت توصيتان اعتبر أنهما تمثلان مساس بسيادة البلاد وولايتها القضائية، وهذا ما يثير مخاوف حول جدية الرياض في التعاون مع التحقيق الدولي ومحاسبة المسؤولين”.

بالخلاصة، تشدد المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” على أن كلمة العيبان، فيها إمعانا في إستخدام أروقة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وآلية الإستعراض الدوري الشامل لنشر معلومات غير صحيحة عن واقع حقوق الإنسان في “السعودية”، كما تؤكد ضرورة تتبع التوصيات التي ادعت السلطة أنها قبلتها خلال هذه الدورة من الإستعراض بكافة الطرق.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك