النشرةتقارير

كاتب أمريكي محذراً من محمد بن سلمان: سيتخلى عن واشنطن كما فعل مع مسلمي الصين

مرآة الجزيرة

جزم الكاتب الأمريكي، “والتر راسل ميد”، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مستعد لبيع دينه ومبادئة من أجل الحفاظ على مصالحه، وطالب الولايات المتحدة بإرساء سياسة شرق أوسطية واضحة يمتد تأثيرها إلى أكثر من فرض عقوبات على الرياض. 


الكاتب الأمريكي وفي مقال له بصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، انتقد دفاع محمد بن سلمان عن حق الصين في حماية أمنها الداخلي على طريقتها الخاصة، وذلك خلال زيارته الى البلاد التي تزامنت مع عمليات القمع والإضطهاد الذي تمارسه بكين بحق أكثر من مليون مسلم صيني، فقد “يكون الله عظيماً بالنسبة لمحمد بن سلمان، ولكن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أكبر أو على الأقل أكثر فائدة بالنسبة له”، بحسب تعبير الكاتب.


الصحيفة الأمريكية بيّنت أن محمد بن سلمان أعلن من الصين توقيع اتفاقيات بنحو 30 مليار دولار، كما أعلن عن بناء مصفاة في ميناء جوادر الباكستاني، من أجل تسهيل نقل النفط السعودي إلى أوراسيا، ومنها إلى الصين، التي سوف تستعمله في نقل المحتجزين المسلمين إلى معسكرات الاعتقال.

وعليه علّق الكاتب بالقول أنه ليس مستغرباً لدى الأمريكيين التقارب الصيني – السعودي ولا تغيير المبادئ التي يمكن أن تتغير إنما المستغرب هو عجز واشنطن عن بناء استراتيجية واضحة تجاه الشرق الأوسط في ظل كل هذه التناقضات السياسية.

الكاتب، أشار إلى أن رد فعل الكونغرس الأميركي على مقتل خاشقجي كان أكبر من رد فعل البيت الأبيض، وأيضاً هناك تشكيك متواصل من قبل الكونغرس في استراتيجية الحرب السعودية باليمن، ولذلك وفق الكاتب سعى الكونغرس إلى فرض عقوبات على السعوديين المتورطين في عملية قتل خاشقجي والمقربين من بن سلمان.

وهنا – يورد الكاتب – بدأت ا”لسعودية” تفقد إيمانها تدريجياً بشراكة مستقرة مع الولايات المتحدة، لذا كان لا بد لها من البحث عن علاقات وشراكات في آسيا، وأيضاً روسيا، حتى لو تطلب هذا الأمر أن يغض الطرف عن معاناة المسلمين الإيغور في الصين، فقد سبق أن قام بن سلمان بخيارات أصعب من قبل”.

ويضيف: “من المؤكد أنه من دون استراتيجية شاملة، فإنَّ فرض عقوبات على السعوديين بسبب مقتل خاشقجي مجرد إجراء للتنقية الأخلاقية، وليس سياسة خارجية، إنه أمر يتعلق بكيفية شعور الأمريكيين تجاه أنفسهم وليس من أجل إحداث تغيير في الرياض، وسبب ذلك أن عالم اليوم متعدد الأقطاب، فعندما ترفض واشنطن فإنه بإمكان السعودية الذهاب إلى بكين، كما فعل بن سلمان، أو موسكو أو دلهي”.

وختم الكاتب مقاله بتأكيد أن “الاستنتاج الذي لا مفر منه هو أن محمد بن سلمان على استعداد، ليس لشطب الإيغور ومعاناتهم من قاموسه، وإنما حتى لو اضطر إلى أن يشطب الولايات المتحدة في سبيل تحقيق مصالحه، ومن هنا لا بد من استراتيجية أمريكية واضحة في الشرق الأوسط”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى