الرئيسية - النشرة - فاجعة نحر الطفل زكريا الجابر.. الجريمة التي يكشفها صمت النظام السعودي!

فاجعة نحر الطفل زكريا الجابر.. الجريمة التي يكشفها صمت النظام السعودي!

منحوراً من الوريد إلى الوريد، قضى الطفل الشيعي زكريا بدر الجابر ابن قرية الشُعْبَة بالأحساء شرق الجزيرة العربية، الذي قدِم إلى المدينة المنوّرة برفقة والدته لزيارة المسجد النبوي الشريف، فلقي حتفه على أيدي أحد الجناة الموتورين الذين تربوا في أحضان بيئة تنضح مدارسها وجامعاتها ومساجدها وكل وسائل إعلامها بالتحريض الطائفي وبث ثقافة التكفير والعنف.. جريمة ليست الأولى من حيث وحشيّتها ومبرّراتها أيضاً التي اختلقتها وسائل الإعلام التابعة للنظام السعودي،،،

مرآة الجزيرة

جريمة ٌغير واضحة المعالم بعد، ورغم تعدد الروايات إلا أن أصبع الطفولة المنحورة يشير إلى المسؤول عن الجريمة، إنه النظام السعودي وأجهزته الأمنية وبنيته الطائفية..

وقعت الجريمة بالقرب من أحد مقاهي طريق الأمير سلطان بن عبد العزيز في المدينة المنورة، حيث قُتل ابن السبعة أعوام، مساء يوم الأربعاء 30 يناير الماضي، نحراً بلوح زجاجي على يد قاتل في العقد الرابع من العمر لا يزال مجهول الهوية، وبالرغم من مرور عشرة أيام على الجريمة المذكورة لم يصدر أي بيان رسمي عن السلطات السعودية لحد الآن حول الحادثة، بالرغم من إطلاق دعوات واسعة لكشف هوية الجاني وتفاصيل الجريمة المأساوية.

جريمة وحشية رغم تعدد الروايات

في إطار البحث عن ملابسات الجريمة المروّعة، انتشرت العديد من الروايات، ولعل أبرزها هي ما صدر عن خالة الفقيد التي قالت أنه بعد أن غادرت أم الطفل من جدة بعد ظهر يوم الأربعاء قبل الماضي وعند وصولها إلى المدينة المنوّرة لزيارة المسجد النبوي، استقلت سيارة أجرة من محطة النقل الجماعي إلى السكن، وفي الطريق كان سائق الأجرة يردد “الله أكبر ويهلل”، وأضافت أن “زكريا شعر في الطريق بالعطش فطلبت أمه من السائق التوقف عند إحدى البقالات، فنزلت من السيارة وأخذته معها، ثم نزل السائق خلفهما وسحب سكيناً، ولم يدر بخلدها أنه كان يقصد زكريا، وفجأة ألقاه أرضاً ونحره بشراسة وهو يردد الله أكبر، الله أكبر، الموت حق، إكرام الميت دفنه، ثم حملت ابنها على متنها ملطخاً بالدماء والمجرم يجري خلفها ويسألها الولد مات وإلا بعد!!”.
صورة الجريمة البشعة تذكرنا تماما بمخرجات العنف الداعشي الذي شاركت الوهابية السعودية في إنتاجه وتصديره إلى العراق ثم سوريا وغيرها من مناطق الصراع في الإقليم، والتي تكشف للرأي العام الاسلامي والعالمي تورط النظام السعودي في صناعته تحت رعاية الصهيونية العالمية.

المراقبون رجّحوا صحّة رواية خالة الطفل وقدموها على الروايات الأخرى التي بدت غير متماسكة الأركان، بالقول أن هذه الجريمة ليست سوى نتاج الفكر الوهابي التكفيري الذي لا يزال يروّج له النظام عبر المناهج الدراسية في “السعودية” وفي المساجد وكذلك عبر وسائل الإعلام، إلى جانب سياسات التمييز الطائفية التي تعتبر الشيعة مواطنين من الدرجة الثانية وبأنهم خارجين عن الإسلام.

في المقابل، تفيد رواية أخرى أن الطفل اختُطف من قبل إرهابي مطارد من قبل القوات الأمنية التي لم تعبأ بحياة الطفل ولم تًحاور الخاطف لإنقاذ الطفل وكان همها فقط أن تعتقل أو تقتل المُطارد، الذي اتخذ الطفل رهينة لبعض الوقت ثم نحره بقطعة زجاج على الفور أمام والدته. وقال مراقبون ونشطاء حقوقيون أن إذا صحّت هذه الرواية فإن السلطات الأمنية تتحمل المسؤولية عن مقتل الطفل زكريا الجابر لعجز عناصر الأمن وافتقادهم إلى أدنى مستويات الكفاءة المهنية في آداء مهامهم.

أما الرواية التي روّج لها إعلام النظام فتقول بأن الجاني مختل عقلياً ويعاني من مرض نفسي، وهي رواية “مستهلكة جداً” وفق تعبير المراقبين، الذين رأوا أنه أحد أساليب السلطات السعودية الذي طالما لجأت إليه عند وقوع أي جريمة تمسّها في الصميم، لتتنصل من المسؤولية.

النظام السعودي يرعى جذور الإجرام

تفضح جريمة مقتل الطفل زكريا التي وقعت في مكان عام وأمام أعين الملأ التراخي والترهّل الأمني الذي تعانيه البلاد، ذلك أن النظام الحاكم بما يشمل من التركيبة الأمنية والسياسية غير معني سوى بحماية الحاكم وحاشيته في ظل الإستهتار بالشعب ومصالحه، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فلا شك أن النظام السعودي هو المسؤول عن الحالة الطائفية والروح الداعشية والفكر الوهابي المتفشّي بين شريحة لا يستهان بها من الشعب بسبب رعايته ودعمه لجامعات ومدارس ومناهج تعليم ومراكز دينية وثقافية تعمل حتى اليوم على بث الفكر والحقد والتحريض الطائفي على الشيعة والصوفية وكل مختلف مع الفكر الوهابي العقيدة الرسمية للنظام، بحسب المراقبين.

النشطاء: النظام وراء الجريمة وصمته يفضحه

بالتزامن مع وقوع الجريمة المأساوية، ضجّت مواقع التواصل الإجتماعي بالنشر حول قضية الطفل زكريا تحت وسم “#نحر_طفل_حساوي_بالمدينة “، حيث تعاطف مستخدمي مواقع التواصل مع قضية الطفل بإعتبارها جريمة طائفية، وأبدوا رفضهم لرواية “المريض النفسي” التي جرى تناقلها في وسائل إعلام النظام.

يصف الحقوقي د. عبد الحميد دشتي، في تغريدة له الجريمة بأنها إرهابية بشعة اقترفها “إرهابي وهابي بحق طفل شيعي في المدينة المنورة بسبب معتقده الديني”، لافتاً إلى أن “الطفل( زكريا بدر الجابر) من مدينة الأحساء حيث قتله أحد المجرمين في المدينة المنورة بنحر عنقه أمام والدته بقطعه من زجاج”. وتساءل: “لماذا السلطات و الأعلام السعودي صامتون؟”!

في حين ذكر الناشط الكاتب علي آل غراش، أن الشهيد الطفل زكريا الجابر ليس أول من “يقتل ببشاعة على يد تكفيري، وتحيل النيابة السعودية القاتل لمستشفى الطب النفسي، فقد حدث مثل ذلك مع قاتل الشهيد باقر السماعيل الذي قتل بعدة رصاصات بدعوى القاتل مريض.لماذا كل قاتل تكفيري يقال عنه: مختل عقليا؟”.

وأضاف آل غراش في تغريدة أخرى: “ذبح ونحر الطفل الشهيد زكريا بدر علي الجابر 7 سنوات من الشعبة بمنطقة الاحساء على يد تكفيري حاقد ومجرم أم جريمة ارهابية بشعة يقترفها إرهابيي وهابي بحق طفل شيعي في المدينة المنورة بسبب معتقده الديني!!الطفل ( زكريا بدر الجابر) من مدينة الأحساء حيث قتله أحد أمام أمه المفجوعة في المدينة المنورة، جريمة قتل بشعة بدواعي.. انها جريمة تستحق الإثارة ولكن للاسف لم تجد اي إهتمام إعلامي أو تفاعل اجتماعي!. بينما يتم الاهتمام بقضايا تافهة”.

بدوره قال سعيد منصور العليو: “كما هي العادة دائماً يخرج علينا البعض في وسائل الاعلام كلما حدثت مثل هذه الجريمة لخلق الأعذار الوهمية لبعض المجرمين ويلبسونهم الامراض النفسية لكي يجدوا لهم الاعذار لجريمتهم الشنعاء فإلى متى هذا الاستخفاف بعقول الناس”.

وبيّن زيد الحسيني أن “قاتل الطفل في المدينة المنورة ليس مخبول كما يروج الإعلام السعودي بل هو سائق التكسي الذي أقل الطفل وأمه وترصد بهم بالجلوس في أحد المقاهي متربص الفرصة للقتل والقانون يفسر ما قام به القاتل ب جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد وهذا عمل لا يقوم به مختل عقلياً اودعناك الله حبيبي زكريا”.

وكتبت زينب إحدى النساء اللواتي قمن بزيارة لأهالي الفقيد: “‏قدمت التعازي لأسرة الطفل الشهيد زكريا ليلة امس والجريمة كانت طائفية بامتياز.. الجاني كان يكبر الله اكبر وهو ينحره وبكامل قواه العقلية، جريمة مروعة نكراء لم نرى الاعلام ولا المشاهير ولا هشتاق ترند ينعى الشهيد ويطالب بدمه. للأسف احنا الشيعة محد داري عنا ولا عن قضايانا ومشاكلنا”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك