الرئيسية - إقليمي - السيد نصرالله: “السعودية” ليست سوى أداة بيد أميركا في صراعها مع إيران

السيد نصرالله: “السعودية” ليست سوى أداة بيد أميركا في صراعها مع إيران

مرآة الجزيرة

اعتبر الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن ما يجري في المنطقة ليس حرباً إيرانية – إسرائيلية، ولا صراعاً سعودياً – إيرانياً، بل هو على خلاف ما يُشاع، حرب أميركية على الجمهورية الإسلامية منذ عام 1979 إلى اليوم.

السيد نصرالله وفي حفل في الضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة الذكرى الـ 40 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، أكد أن “السعودية” وبعض دول الخليج ليسوا سوى أداة في الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة الأمريكية على إيران، لافتاً إلى أن أميركا تطمح لدول إسلامية على شاكلة نموذج “داعش”، وقد قامت “السعودية” بالترويج لهذا النموذج في العالم.

وجد سماحته أن السبب في إصرار أميركا على محاربة إيران، يعود الى أنها دولة مستقلة وصاحبة قرارها، وهي دولة لا شرقية ولا غربية، بل دولة وطنية غير خاضعة كغيرها لأميركا، ولأنّ موقفها الإقليمي إلى جانب المستضعفين والقدس وفلسطين ودعم المقاومة، كما جزم بأنّ الولايات المتحدة الأميركية “ستنهزم في حربها ضدّ إيران، لأنّ محور المقاومة أقوى مما مضى”. وأضاف: “أميركا إلى المزيد من الخروج من المنطقة، و”اسرائيل” إلى المزيد من الخوف والهلع”.

وقال نصرالله إنّ “البعض يستجرّ حرباً أميركية على إيران، وهذا بحاجة إلى كلام كبير، لأنّ المنطق والردع وتوازن القوة لا تسمح بالحرب”، مؤكّداً أنّ إيران لن تكون وحدها عندما تشنّ أميركا عليها الحرب، لأنّ كل منطقتنا مرتبطة بها”.

لفت السيد نصرالله إلى أن واقع المسلمين لم يشهد تقارباً وتعاوناً على مدى التاريخ كما حصل منذ الثورة الاسلامية والى اليوم، مبيناً أن دور إيران في دعم حركات المقاومة في المنطقة ودعم المقاومة في لبنان وفلسطين ومحور المقاومة هي من الانجازات العظيمة والا كانت “اسرائيل” وأميركا سيطرتا على كل شيء، وصولاً إلى الدور الأخير للجمهورية الإسلامية في مواجهة فتنة الارهاب والتكفير ومساندة سوريا في مواجهة الحرب الكونية ومساعدة لبنان. وتوجّه سماحته إلى الشعوب العربية بالقول إنّ طهران “لا تريد منكم شيئاً ولا تريد سلاحكم ولا مالكم، وهي جاهزة للعطاء من سلاحها ومالها وقدرتها”.

وفي الحديث عن إنجازات الثورة الإيرانية، شدّد نصرالله على أن الوقوف بوجه الهيمنة الأميركية بشكل جدّي، والوقوف بوجه الكيان الصهيوني، وقد أعاد انتصار الثورة التوازن ووضع جداراً كبيراً بوجه المشروع الصهيوني، وإرساء الوحدة بين المسلمين ودعم المقاومة في المنطقة بوجه الكيان الإسرائيلي، مؤكداً أن إيران أصبحت الدولة الأكثر تأثيراً في المنطقة بعد أن جعل الشاه من إيران، دولة “تابعة لأميركا وتديرها واشنطن كيفما تريد وكان خادماً لها”.

إنّ إيران أصبحت الدولة الثانية في العالم بعد أميركا في (اختبارات) الخلايا الجذعية، وفق كلام السيد الذي أكد أنها ليست بحاجة لاستيراد الدواء، لأنّها تصنع 97% من حاجاتها الدوائية. وأصبحت إيران، خلال زمن الولي الفقيه الأولى في المنطقة بإنتاج العلم، والسابعة في العالم ببراءة الاختراع. وبعد أن كان هناك 165 ألف طالب جامعي فقط عام 1979، فاليوم هناك 4 ملايين و800 ألف طالب جامعي.

ومن الإنجازات العلمية التي ذكرها سماحته أيضاً، هو أنه في عام 1979، كان هناك 6% من النساء في الجامعات، أما اليوم فأصبح 75% من طلاب الجامعات هم نساء. وقد تمّ القضاء خلال 40 سنة على الأمّية عند البالغين في إيران بشكل كامل، وقد بلغ عدد الكتب المطبوعة بعد الثورة الإيرانية مليون وأكثر من 200 ألف كتاب. وأشار السيد نصرالله إلى أن الإحصاءات التي ذكرها ليست صادرة عن الحكومة الإيرانية، بل مصادرها الأمم المتحدة ومنظمات دولية.

وذكر نصرالله أنّ الإمام الخميني “كان قبل الستينيات يُحضّر البيئة ضدّ الشاه، وقد بدأت هذه الثورة برجلٍ واحد التفّ حوله عددٌ كبير من رجال الدين والعلماء وشرائح واسعة من الناس”، مُشدّداً على أنّ الثورة الإسلامية “كانت وطنية بامتياز، وأنّها ثورة الجياع والمحرومين والمستضعفين”، ومن إنجازاتها إسقاط نظام الشاه الذي كان يُمثّل أعتى نظام دكتاتوري في المنطقة، وإخراج أميركا والكيان الإسرائيلي من إيران.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك