النشرةتقاريرشؤون اقليمية

السيد نصرالله: “السعودية” والإمارات عاجزتان عن استكمال حرب اليمن والتجربة اليمنية جديرة بالدراسة

مرآة الجزيرة

أشاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بصمود اليمنيين في ظل الحرب والحصار المفروضين من قبل التحالف السعودي، معتبراً أن التحالف عجز تماماً عن إخضاع الشعب اليمني في كل محاولاته منذ سنوات وأن التجربة اليمنية يجب أن تُدرّس إثر “الصمود الأسطوري” الحاصل في البلاد.

وفي مقابلة مباشرة على الهواء مع قناة “الميادين”، قال السيد نصر الله أن “السعودية” والإمارات ذهبتا إلى أبعد مدى في اليمن، لكن بفضل صمود اليمنيين “الأسطوري” على المستويين الميداني والعسكري باتت التجربة اليمنية هي “الأجدى بتدريسها”.

وتابع موضحاً أن التحالف السعودي استخدم بحق اليمنيين أبشع أنواع الحروب العسكرية والإقتصادية، التجويع والأمراض، التحريض الطائفي والتخوين والقصف الجوي والتدمير ولكنهم صمدوا، وأكد أن “السعودية” والإمارات وصلتا الى مكان لم تعد قادرتان على استكمال الحرب حتى المجتمع الدولي أصبح عاجز بالفعل ومحرج.

السيد نصرالله رحّب في الوصول إلى حل سياسي باليمن لكن على أن تبقى القوات اليمنية حذرة في هذا الشأن، ذلك أن “الطرف الثاني فرضت عليه الوقائع ليذهب إلى معالجة الأمر، لكن في حال وجد اليمنيون وهناً أو نسياناً أو غفلةً في الحل السياسي فهم بالتاكيد أمام خيار تغيير المسار والعودة إلى المعادلات القديمة”.

المشكلة في “السعودية”، يقول السيد نصرالله هي عقلية الإستعلاء على اليمني، مستدركاً أنه في إحدى المرات إلتقى محمد بن سلمان ببعض الشخصيات وقال لهم: “هل تريدون إقناعي بأن اليمني يصنع صاروخ وطائرات مسيّرة؟” في دلالة على حجم الإستخاف الذي يكنّه السعوديين لقدرات اليمن، وأضاف السيد مخاطباً ابن سلمان: “هذا اليمني الذي تستخفّ به، المحاصر والذي يُقتل في الليل والنهار قادرعلى فعل ذلك بينما أنت لو بقيت مئة سنة ستبقى عاجزاً عن تصنيع صاروخ وطائرة مسيرة وإذا كانت إيران قادرة على إيصال تلك الصواريخ لليمن في ظل الأقمار الصناعية الأمريكية والأوروبية والخليجية والحصار البري والبحري فالحقيقة أن السعوديين في كارثة بالفعل”.

وفي الشأن البحريني، وجد الأمين العام لحزب الله أن “السعودية” هي من تتعمّد عرقلة الوصول للحل بين النظام البحريني والشعب، مبيناً أنه لو كان القراربيد حكّام آل خليفة لكان من الممكن جداً الوصول لحل، وأضاف: “أنا أعرف أن المعارضة البحرانية طلبت وساطات عدد من الدول، وقطر دخلت في الوساطة ليتم اتهام الشيخ علي سلمان فيما بعد بالتخابر مع قطر. تركيا أيضاً دخلت على خط الوساطة حيث ذهب وزير الخارجية التركي سابقاً داوود أوغلو إلى البحرين بطلب الوساطة لحل المشكلة البحرانية وكذلك أمير الكويت والكل عندما عادوا كان الإستنتاج أن العقدة بيد السعودية التي تمنع قيام أي حوار بين الطرفين”، ونوّه إلى أن ضعف “السعودية” الحالي قد ينعكس إيجاباً في هذا الجانب.

وفي الحديث حول صفقة القرن، اعتبر السيد نصرالله أن محمد بن سلمان في وضع صعب ويحتاج لقارب نجاة إذ لم يعد عاموداً يمكن أن يُبنى عليه مشروعاً يهذا الحجم هو يحتاج لمن ينقذ داخل “السعودية” وفي المنطقة والعالم العربي حتى داخل الولايات المتحدة وداخل الكونغرس أيضاً فلذلك نتيجة فشله في اليمن والفشل الداخلي ونتيجة ما تمر به “السعودية” اليوم التي تعيش أسوء مراحل حياتها على كافة الأصعدة وأيضاً بعد جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، كل ذلك يؤكد أن محمد بن سلمان لم يعد ضلعاً يُعتمد به لصفقة القرن.

أما المشكلة المشكلة الثانية وفق سماحته، هي أن الأمريكان لم يجدوا فلسطيني واحد بغض النظر عن أي فصيل ينتمي له، حاضراً للتوقيع على صفقة لا تتضمّن القدس الشرقية بالحدّ الأدنى وهو الركن الأساسي لقيام صفقة القرن.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى