النشرةتقارير

“لجان الحراك الشعبي” توثق مجزرة الإثنين الدامي وآخر لحظات شهداء أم الحمام

مرآة الجزيرة

وثّقت “لجان الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية”، المجزرة الدامية التي ارتكبتها السلطات السعودية في بلدة أم الحمام بالقطيف يوم السابع من يناير 2019.

وعبر مقطع فيديو، أبرزت لجان الحراك الملامح الأساسية للهجوم العسكري للقوات العسكرية المدججة بالسلاح والعتاد، على الأهالي وترويعهم، وارتكاب مجزرة دموية بحق الأهالي، حيث ارتقى عدد من الشبان شهداء.

تضمّن الفيديو، توثيق لجان الحراك، للعملية العسكرية، بالصور منذ لحظة انطلاقتها إلى حين شهادة الشبان العملية العسكرية منذ انطلاقتها إلى انتهائها، مع ارتقاء 6 شبان من أبناء المنطقة.

يبرز المقطع المصوّر، دخول القوات العسكرية ومحاصرتها لأحياء بلدتي أم الحمام والجش منذ الساعة التاسعة صباحاً، من يوم الإثنين 7 يناير، ويعرض الفيديو مشهد مداخل البلدات، واكتظاظ المارة، وينتقل بالصور إلى صورة تكشف تمركز ومحاصرة السيارات العسكرية عند البلدات ومحاصرة المنازل والكم الهائل للعناصر المدججة بالأسلحة الثقيلة.

يتابع الفيديو، إبراز أفعال العناصر العسكرية خلال العملية الأمنية، إذ احتجزت الأهالي في الأحياء السكنية وحاصرتهم، وتم الاعتداء على بعض العوائل الآمنة، وعرض الفيديو صوراً للحصار والاعتداءات التي تمت عبر إطلاق الرصاص الكثيف والأعيرة النارية الثقيلة، بشكل عشوائي على المنازل.

ينتقل الفيديو، إلى مشهدية الشباب الأبطال الذين رفضوا الإعدتاءات، ويفتح فصلاً جديداً في الفيديو بعبارة “انتفض ثلة من نمور القطيف الأحرار لمواجهة همجية مرتزقة بني سعود”، ثم يعرض صور الشبان “علي حسن أبو عبدالله، وعبدالمحسن أبوعبدالله، وعادل تحيفة، وعمار ناصر أبوعبدالله، وعبدالمحسن الأسود، ومحمد حسين شبيب، ويحيى زكريا آل عمار”، ويتابع بعبارة “صد نمور القطيف الهجمة البربرية”.

بصوت الشهيد علي حسن أبوعبدالله، تقال عبارة “جزرناهم تجزر”، ويؤكد أنها آخر كلمات الشهيد، منتقلاً إلى صورة تجمع عدد كبير من الجنود العسكريين وتوصم بعبارة باللون الأحمر “تم الدعس”. ويواصل الفيديو، العرض الصوري بعبارة كبيرة تكشف الهمجية السلطوية “كما عادتهم الهمجية الشيطانية، أفرغ بنو سعود عبر مرتزقتهم حقدهم بالإطلاق الكثيف للأسلحة الثقيلة على المنزل الذي تحصن به الشباب المقاومون”، وعرض عدد من الصور للمنزل الذي أوى إليه الشهداء،حيث بينت الصور الهمجية والاعتداءات التي أفرزها الغصب السلطوي على ثلة من الشبان، حيث آثار التدمير والنيران والتكسير والتخريب، والرصاص الذي اخترق الجدران، وظهر المنزل كما لو أنه ساحة حرب.

“لم يرهبهم صوت الرصاص ولم يثنيهم تكالب مرتزقة بني سعود”، بهذه العبارة، تابعت اللجان توثيقها المصور، وعرضت صور الشبان الذين ارتقوا شهداء “الشهيد عبدالمحسن طاهر الأسود، والشهيد عبدالمحسن عبدالعزيز أبو عبدالله، والشهيد علي حسن أبو عبدالله، والشهيد عمار ناصر أبوعبدالله، والشهيد محمد حسين شبيب، والشهيد زكريا آل عمار، كانت كلماتهم الأخيرة إما النصر أو الشهادة”.

بالصوت والصورة، عرض الفيديو تسجيلاً صورتياً للشهيد علي حسن أبو عبدالله يطلب فيه إبراء ذمته، ويوضح أنه والشباب المقاوم حاولوا صد الهجمة السلطوية على الأهالي، معلناً عن شهادته والشباب الذين معه بعد رد الضربات للجنود المعتدين.

وفي تسجيل صوتي للشهيد عبدالمحسن الأسود، يقول “إما النصر أو الشهادة، لن نستسلم حتى آخر رمق من دمائنا”، فيما كانت وصية الشهيد عبدالمحسن أبو عبدالله، في آخر تسجيل صوتي له وتم تسجيله على وقع أصوات الرصاص، طلب براءة الذمة وقال “نحن مداهمين الآن، إما النصر أو الشهادة إن شاء الله وبإذن الله منتصرين”.

كذلك، قال الشهيد يحيى آل عمار بصوته “نحن نستشهد الآن ابروا ذمتنا، لن نستسلم”، وبعث برسالة إلى والدته وعائلته بأن يرفعوا رأسهم به وأن لايبكوه لأنه شهيد”، في حين كانت صوتية الشهيد عبدالمحسن الأسود، عبارة عن ترديده نشيد “أماه إني راحل والملتقى عند الحسين”، ويشير إلى أنه ذاهب إلى والدته والشهداء الذين سبقوه، وكانت صورته في آخر لحظات حياته وهو يرفع شارة النصر.

“لجان الحراك في شبه الجزيرة العربية”، اختتمت الفيديو، بكلمات حول الشهادة لرجل الدين الشيعي البارز الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، كونه رمز الحراك والانتصار، يقول “إن الحياة الحقيقية تبدأ منذ لحظة الشهادة، وإما نعيش على هذه الأرض أحرار أو نموت في باطنها أبرار، لا خيار لنا غير ذلك”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى