الرئيسية - إقليمي - “السعودية” تجمع المليارات في الأسواق الدولية على الرغم من جريمة خاشقجي!

“السعودية” تجمع المليارات في الأسواق الدولية على الرغم من جريمة خاشقجي!

مرآة الجزيرة

على الرغم من جريمة مقتل جمال خاشقجي والانعكاسات السلبية على الرياض خاصة على الصعيد الاقتصادي، كشفت تقارير غربية عن تمكن الرياض من جمع 7,5 مليار دولار في الأسواق بعد ثلاثة أشهر فقط من الجريمة التي أثارت صدمة عبر العالم.

الرهانات الاقتصادية في الرياض كانت تنتظر الكثير من المستثمرين الأجانب في العام 2019، إذ أنه على الرغم من الصدمة التي أثارتها الجريمة القلق من الأوضاع في البلاد، غير أن عدد من المستثمرين استجاب للدعوات الاقتصادية التي ساهمت في تحقيق نجاح في الأسواق الدولية مع أول عملية الأربعاء 9 يناير/كانون الثاني لجمع الأموال، واستطاعت الرياض من تحقيق هدفها وبيع 7,5 مليار دولار من أذونات الخزانة “السعودية”.

المواقف الغربية من السجل السعودي المتفاقم بالانتهاكات، يبدو أنه لا يدوم طويلا، إذ تبحث الدول عن مصالحها الاقتصادية وتقدمها على القضايا الحقوقية، وقد تلقت الرياض الغنية بالنفط عروضا بلغ مجملها 27 مليار دولار لإصدار ديونها، وهو ما يتجاوز بكثير ما تسعى إليه. وشاركت العديد من البنوك الغربية الرائدة – BNP Paribas و HSBC و JPMorgan و Citigroup – في تنظيم هذه الصفقة المالية.

خبير مالي قال لصحيفة “وول ستريت جورنال”، إن نجاح هذا التمويل يشير إلى أن “جاذبية العائدات الجيدة تغلبت على أزمة الضمير لدى المصرفيين”، مشيرا إلى أن “نسبة فائدة السندات السعودية هي أعلى بكثير من نسب الفائدة في أمريكا الشمالية”.

بدورها، تقول “الفاينانشيال تايمز”، هي نفس العمليات التي كانت تمارسها الرياض في الماضي، ما يعني أنها لم تبذل أي جهد خاص لإغراء المستثمرين وجعلهم ينسون قضية خاشقجي.

الشركات الغربية التي قطعت العلاقات مع السلطات السعودية وفق “وول ستريت جورنال” أعادتها بعد وقت قصير، على الرغم من أن “السي آي إيه” خلصت إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان هو نفسه من أمر بمقتل جمال خاشقجي، مشيرة إلى أن “كوادر في مصرف HSBC نددوا سرا بالسلطة السعودية، لكنهم ذكروا أيضا بأن المصرف ينشط أيضا في بلدان أخرى حيث يعبث بحقوق الإنسان”.

وعلى أثر تغيبه عن “دافوس الصحراء” السعودي في أكتوبر الماضي، اعترف المدير العام لـHSBC جون فلينت أن المصرف لا يمكن أن يذهب أبعد من ذلك في موقفه للتنديد بالرياض، موضحا أن لديه التزامات تجاه زبائنه وموظفيه بالاستمرار في الحفاظ على علاقات جيدة مع الرياض التي تبقى من أكبر المنتجين والمصدرين للنفط في العالم.

يشير اقتصاديون إلى أن جمع هذه الأموال يعد اختبارا مهما للرياض، حيث تعول السلطات السعودية بشكل كبير على الأسواق الدولية للعام 2019، إنها سنة حاسمة بالنسبة لشركة النفط العملاقة، أرامكو، و ستسعى لأول مرة منذ أربعين عاما لجمع الأموال من المستثمرين الأجانب لتمويل شراء عملاق الكيماويات السعودية سابك.

وبدأت الرياض في إعطاء مؤشرات شفافية في 9 يناير عبر نشر أول مراجعة مستقلة لاحتياطي النفط، إذ تكشف الوثيقة التي أجرتها شركة الاستشارات النفطية الأمريكية “ديجولير” DeGolyer و”ماكنوتون” MacNaughton أن مخزونات السعوديات تتجاوز تقديرات المحللين الدوليين.

“الفايننشال تايمز”، رأت أن البلاد ستحتاج إلى جمع حوالي 100 مليار دولار لتمويل مشاريعها لعام 2019، مشيرة إلى أن نجاح عملية جمع الأموال تمثل خبرا جيدا بالنسبة للسلطات، إلا أنها تختلف بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك