الرئيسية - النشرة - إلغاء الجلسة الرابعة لمحاكمة إسراء الغمغام وزملائها

إلغاء الجلسة الرابعة لمحاكمة إسراء الغمغام وزملائها

مرآة الجزيرة

ألغت السلطات السعودية جلسة المحاكمة التي جرى تحديدها في 13 يناير من عام 2019 الحالي، للمعتقلة في السجون السعودية السيدة إسراء الغمغام من دون أن يتم تحديد موعد للجلسة القادمة.

وأوضح حساب “إسراء الغمغام”، في تغريدة له عبر “تويتر”: “ألغيت الجلسة الرابعة من محاكمة المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام وزملائها، والتي كانت مقررة اليوم، ولم يحدد تاريخ الجلسة القادمة بعد”، وأضاف: “أسباب التأجيل كما قالت السلطات، أن هناك إعادة لهيكلية المحكمة الجزائية المتخصصة والسلم الإداري”.

في سياقٍ متّصل، خلصت ملاحظات قانونية أولية قدمها المحامي الدولي لحقوق الإنسان “أوليفر ويندريدج” في مذكرة قصيرة، إلى أن “لائحة التّهم الموجّهة ضد المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام وخمسة معها، تمثل إنتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان”.

“ويندريدج”، وجد بعد التحليل القانوني للائحة التّهم، عدداً من الجوانب، التي تُثبت براءة الغمغام ومن معها، تتمظهر في “الإعتماد على الإعترافات كدليل، والطبيعة غير الخطيرة للجرائم والتي لا تتطابق مع معايير الجرائم الأشد خطورة التي يمكن أن تطبق عليها عقوبة الإعدام، وإنتهاك حق المتهم في حرية الرأي والتعبير والإحتجاج، حيث أن غالبية التهم تتعلق بنشاط الإحتجاج”.

وتتضّمن اللائحة التي تم تحليلها تهماً ضد ستة مدافعين عن حقوق الإنسان تتم محاكمتهم بشكل جماعي: و”هم إسراء الغمغام، أحمد المطرود، علي العويشير، السيد موسى الهاشم، خالد الغانمومجتبى المزين”.

الملاحظات الأولية التي قدمها “ويندريدج” والتي تشكّل جزءاً من تقرير شامل لتحليل قانوني سيصدر في نهاية يناير 2019، خلصت إلى أن “دعوة المدعي العام السعودي إلى إعدام خمسة من الأفراد الستة بهذه الجرائم، هو حكم يفتقر إلى أي تناسب. وبناء على ذلك فإن طلب تطبيق عقوبة الإعدام، هو في رأيي، إنتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان”.

بدوره أعرب مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، عن قلقه العميق إزاء السلامة الجسدية والعقلية للسيدة إسراء الغمغام، خاصّة أنها لا تستطيع الوصول إلى محاميها، الذي لم تحصل على إذن لمقابلته قبل جلسات الاستماع، وعدم تمكنها من الحضور في 28 أكتوبر و 21 نوفمبر 2018 على التوالي لأسباب مجهولة.

وأضاف المرصد: “لا ينبغي لنا أن نكون مضلّلين بسبب الإنفتاح الواضح الذي يحركه محمد بن سلمان. والحقيقة هي أن عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك النساء، يتعرضون للاحتجاز التعسفي ويتعرضون للتعذيب”.

“إن إصدار حكم الإعدام على إسراء الغمغام سيبعث بأبشع إشارة إلى نشطاء حقوق الإنسان الآخرين في البلاد. كما أن الخوف من القمع ضد المدافعات عن حقوق المرأة المحتجزات حالياً في المملكة أمر لا يمكن تجاهله. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتجاهل هجمات المملكة العربية السعودية على البشر”، بحسب المرصد.

وكانت السيدة الغمغام المدافعة عن حقوق الإنسان، ستُعرض أمام المحكمة الجنائية المتخصصة في الرياض في 13 يناير 2019 للمشاركة في احتجاجات سلمية مؤيدة للديمقراطية، وذلك بعد قضاء أكثر من ثلاث سنوات في الاعتقال التعسّفي.

ويقبع عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان، في السجون السعودية حيث يتعرضون للإحتجاز التعسفي وللتعذيب والحرمان من أقل شروط المحاكمة العادلة.

يُشار إلى أنه في حال أُدينت الغمغام، ستكون أول مدافعة عن حقوق الإنسان يُحكم عليها بالإعدام في “السعودية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك