الرئيسية - النشرة - مهرجان خطابي علمائي في بيروت إحياء للذكرى الثالثة لشهادة الشيخ نمر باقر النمر

مهرجان خطابي علمائي في بيروت إحياء للذكرى الثالثة لشهادة الشيخ نمر باقر النمر

مرآة الجزيرة

على امتداد عواصم العالم الإسلامي والعربي حضرت ذكرى شهادة الشيخ المجاهد الشهيد نمر باقر النمر الثالثة، وبفعاليات متنوعة أحييت المناسبة تحت شعار دولي موحد “سينالهم غضب”.

الفعالية الإحيائية الدولية، حطت رحلها في العاصمة اللبنانية بيروت، بمهرجان احتفالي استحضر معالم الجهاد والمقاومة في شخصية الشيخ النمر ومسيرة حياته من المهد إلى الانتصار المؤزر والمتوج بالشهادة التي أرادها خاتمة للحياة الدنيوية.

في مجمع المجتبى في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، الخميس 10 يناير 2019، أقيم مهرجان خطابي تخليدا للذكرى العطرة، بحضور شخصيات علمائية ودينية وسياسية وثقافية وإعلامية وشعبية.

انطلق المهرجان من الإضاءة على مسيرة الشيخ الشهيد النمر، الذي رسخ مقولة “زئير الكلمة أقوى من أزيز الرصاص”، عبر فيلم وثائقي قصير، وثق محطات أساسية في حياة الشيخ النمر وصولا للشهادة.

كلمة “حزب الله”، ألقاها نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ علي دعموش، الذي اعتبر أن نظام آل سعود أسس وجوده على سياسة القتل والإرهاب والتآمر على قضايا المسلمين، مشيرا إلى أن النظام السعودي أراد من خلال قتله للشهيد الشيخ النمر إخفات كل صوت معارض يفضح سياساته ويكشف حقيقة نظامه فإذا بهذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي ارتكبها النظام تعري هذا النظام.

وحول الشيخ النمر، شدد الشيخ دعموش على أن “الشيخ الشهيد النمر الذي نقف اليوم في ذكراه عالم رباني رسالي شجاع لم يرهبه الاعتقال ولم يصده السجن والتهديد والترهيب ولم يمنعه بطش السلطة من أن يقوم بدوره الرسالي في التزام الحق، وفي قول كلمة الحق وفي المطالبة بالحقوق المشروعة لأهله وشعبه وفي التعبير عن موقفه الداعم للمقاومة في لبنان وفي فلسطين وللقضية الفلسطينية وللبحرين ولكل قضايا الأمة المحقة”.

وبين نائب رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله”، أن “الشيخ النمر استشهد بقرار من آل سعود بقرار من هذه العائلة التي فرضت نفسها على شبه الجزيرة العربية بالمجازر والقتل والترهيب وأسست مملكتها عل سيلٍ من دماء هذا الشعب بدعم وتمويل بريطاني”، موضحا أن الشيخ النمر لم يحمل السلاح في وجه السلطة ولا أنشأ مجموعة مسلحة ولا دعا لا قتال ولاعنف ولا دعا إلى الانشقاق عن المملكة أو تقسيم البلد.

وأضاء الشيخ دعموش على أن كل مسار الشيخ النمر كان مسارا سلميا مثل كل العلماء في المنطقة الشرقية وفي البحرين، ومشكلة الشيخ النمر الحقيقة أنه صدح بالحق وكان رجلا شجاعا ويتكلم بالحق وينتقد ويعترض ويدعو للإصلاح ويطالب بحقوق شعب الجزيرة العربية، وأضاف “كان يطالب بأن يحصل هذا الشعب على ثرواته لا أن ينهبه أمراء آل سعود أو يعطى إلى أمريكا لحماية عروشهم وكان يطالب بالحريات الطبيعية بشجاعة وبوضوح وصراحة هذه هي جريمة الشيخ النمر”.

“في مملكة آل سعود ممنوع النقد وممنوع الاعتراض والنقاش وممنوع على الشعب أن يطالب بثرواته ولا مجال لعالم دين ولا رجل إصلاح أن يقول كلمة حق من يتكلم أو يعترض يعدم سوا كان شيعيا أو سنيا إسلاميا أم غير إسلامي أو وطنيا أو قوميا أو ليبراليا هذه السعودية التي تريد أن تنشر الديمقراطية في المنطقة وتريد تدافع عن الحريات في المنطقة”، قال الشيخ دعموش.

في السياق، بين الشيخ دعموش أن النظام السعودي فشل في تحقيق معظم أهدافه من قتل الشيخ الشهيد النمر، مشيرا إلى أن الرياض أردات بإعدامها للشيخ النمر إخافة وترهيب كل من ينتقدهم ويعارضهم سيسفك دمه، وأضاف “فإذا بآخرين حتى من داخل البيت السعودي ترتفع أصواتهم أكثر وإذا بالمعارضة السياسية تتسع لتصبح على مساحة البلد بدليل حملة الاعتقالات التي جرت خلال السنتين الأخيرتين والأعداد الكبيرة التي زج بها في سجون آل سعود”.

دم الشهيد النمر يفضح آل سعود

وانطلاقا من دور الشيخ النمر في محاربة الطائفية وعمله للوحدة بين المسلمين، أكد الشيخ دعموش أن النظام أراد بقتل الشهيد إحداث فتنة سنية شيعية أو تعميق الفتنة في المنطقة لكن وعي المسلمين من السنة والشيعة فوت على هذا النظام هذا الهدف، مبينا أن “دماء الشهيد الشيخ النمر أسست لمسار من الفضائح المخزية لهذا النظام فتتالت فضائحه ولاتزال تتكشف في كل يوم حجم الجرائم التي ارتكبها هذا النظام بحق شعبه وبحق شعوب هذه المنطقة”.

الشيخ دعموش، شدد على أن النظام السعودي يستحق كل هذا التشهير وكل هذا الانحدار الأخلاقي والسياسي والإعلامي المدوي له هذه الأيام، والذي هو نتيجة المسار الإجرامي الذي يتبعه في الداخل والخارج، مضيفا “لم يستطع ترامب وإدارته ولا العطايا أن يلمعوا صورة آل سعود بعد كل هذا المسار الحافل بالجرائم ولا محو فضائحه”.

الشيخ النمر الذي دافع عن اليمن وفلسطين المحتلة وكل إنسان حر في العالم، طالب الشيخ دعموش العالم بالكشف عن ميزاته وفضح النظام السعودي وإزالة القناع عن الوجه للاإنساني لآل سعود، قائلا “يجب أن تعرف
شعوب هذه المنطقة والعالم أنه على امتداد مائة سنة كم قدم هذا النظام من خدمات لبريطانيا ولأمريكا ولإسرائيل وكم ألحق من أضرار بحكومات وشعوب المنطقة وقضية العرب والمسلمين المركزية قضية فلسطين”.

كما ندد الشيخ دعموش بسير الرياض بخط التطبيع، مؤكدا أن “السعودية اليوم تحاول تسريع خطوات التطبيع مع إسرائيل لإنهاء القضية الفلسطينية وتسويق صفقة القرن وإقناع العرب والفلسطينيين بها”.

وباسم “تجمع العلماء المسلمين في لبنان” تحدث أمين سر التجمع الشيخ إبراهيم بريدي، عن ميزات الشيخ الشهيد النمر وصموده وجهاده في مقارعة الظلم.

وأضاف الشيخ بريدي أن كلمة الحق لن تهزم أمام سلطان جائر، وشدد على أنه ” لابد لثورة الحق أن تنتصر فإن الحق قد يخبو ساعة وقد يضيع ساعة إلا أنه لن يموت “.

إلى ذلك، وباسم المعارضة البحرانية، تحدث الدكتور إبراهيم العرادي، مشيدا بشيرة الشهيد النمر الذي دافع عن شعب البحرين في وجه النظام الخليفي، مشيرا إلى أن مسيرة الشيخ النمر أحد دعائم القضية البحرينية.

الدكتور العرادي باسم البحرانيين قال “نقتل هنا ليحيا شعب البحرين ونسجن هنا ليفرج عن معتقليهم هكذا هي مدرسة الفقية آية الله الشيخ النمر”.

هذا، وقال أحد الحضور (من الجنسية اللبنانية) وفي حديث مع “مرآة الجزيرة”، إن الشيخ النمر رمز الأحرار في العالم أجمع، نهج الحق الذي تخطى حدود المنطقة بأكملها، مشيرا إلى أن الأجيال القادمة لا بد من تربيتها على نهج المقاومة الذي رسخه الشهيد النمر.

جدير بالذكر، أن المهرجان الخطابي الإعلامي، افتتح بآيات من الذكر الحكيم، وتوالت كلمات العلماء والأحزاب السياسية. كما حوت الفعالية صورا تحاكي مسيرة الشيخ النمر الذي قارع الإستبداد ورسخ نهج الإمام الحسين (ع) بانتصار الدم على السيف.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك