الرئيسية - النشرة - الكاتب والمفكر الإسلامي التونسي محمد الهنشير: الشيخ نمر النمر هو النور الذي أضاء للناس ظلام آل سعود الدّامس

الكاتب والمفكر الإسلامي التونسي محمد الهنشير: الشيخ نمر النمر هو النور الذي أضاء للناس ظلام آل سعود الدّامس

تصوّر آل سعود أنهم سيُوقفون مسيرة الشيخ النمر ومسيرة الحق التي نسير عليها، بيد أن نصر الشيخ الشهيد النمر بدأ يأتي أُكله حيث أن محور المقاومة يسجّل الإنتصارات المتتالية في المنطقة، مقابل ازدياد الفرقة والخلافات بين آل سعود، بعد حالات الإعدام التي ارتكبها بحق المواطنين.. نظام آل سعود آيل للسقوط الحتمي، بفعل ممارساته وبناءاً على ما وعدنا به رسول الله محمد (ص)،،،

محمد صالح الهنشير* ـ خاص مرآة الجزيرة

“إن الموت لنا عادة.. وكرامتنا من الله الشهادة”.. هذا نهجنا ااذي نقتفي منه آثار سيد الشهداء أبا عبد الله الحسين عليه الصلاة والسلام.. نهج التضحية والفداء، الذي ينير بدمائنا طريق الإنعتاق والحرية، لا نهاب الموت ولا نخشى في الله لومة لائم. وهكذا كان شهيدنا البطل المغوار التى تحل علينا ذكراه السنوية الثالثة لاستشهاده.

إن الشيخ الجليل والعالم النحرير الشيخ نمر باقر النمر الذي وقف بكل شموخ أمام التسلّط وديكتاتورية السلطة السعودية هذه العائلة المارقة على كل الأعراف الإنسانية والتاريخ يروي لنا كل جرائم الفرعون الأكبر (دراڨولا العصر)منذ توليه الحكم وورّث عليه ابناءه مصاصي دماء شعب الجزيرة، ولا أريد تسميتها بالسعودية نسبةً لهذه العائلة ذات العرق اليهودي الصهيوني، وها قد بدت تتبين لكل العالم حقيقة انتمائهم الصهيوني.

لقد وقف شيخنا البطل الشهيد النمر شوكة في حلوقهم بالكلمة الصادقة الشجاعة وبالقلم.. لم يحمل سلاحاً ولم يقد ثورة ولم يرمِ حجراً.. كان ثابتاً مقنعاً في محاضراته يخط بقلمه ما يؤمن به أنه الحق للنهوض بالإنسان، ممهداً لظهور الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف، عالماً عارفاً بتكليفه فكان كل هذا يزعج ويغيظ الطغمة الحاكمة ولم تستطع إسكاته ولا إغراءه ولا اشتراء ذمته فما كان لهم إلا أن لفقوا له التهم الباطلة ومحاكمته واصدار حكم الاعدام فمضى شهيداً على درب أسلافه من أصحاب سيد الأحرار والشهداء أبا عبد الله الحسين عليه الصلاة والسلام.

كانت خطابات الشهيد الشيخ النمر مُفعمة بالحماسيّة، وأيضاً عقائديّة تحثّ الناس على الجهاد وعدم الخوف ومعرفة تكليفهم حقّ المعرفة، عمل بتفاني وإصرار بغية شحن همم الناس وخاصةً الشباب ليتمكنوا من معرفة دينهم والوقوف أمام “فرعون السعودية” هذا الطاغوت الأكبر.

لذا لم يتوانَ النظام السعودي عن محاكمة سماحة الشيخ، ليكن هذا الحكم ظالماً فأعدموه وإخوانه الأبرياء، غير أنهم لم يفقهوا بعد أن “الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة، فطوبى لهم هذه الشهادة”، ذلك أنه لم يمر عليه لحظات حتى أصبح في ضيافة محمد(ص) وأهل البيت(ع)، وهو الآن في الجنّة يسرح فيها كما يشاء فطوبى له هذه الشهادة.

تصوّر آل سعود أنهم بهذا العمل سيُوقفون مسيرة الشيخ النمر ومسيرة الحق هذه التي نسير عليها، بيد أن نصر الشيخ الشهيد بدأ يأتي أُكله حيث أن محور المقاومة يسجّل الإنتصارات المتتالية في المنطقة، مقابل ازدياد الفرقة والخلافات بين آل سعود، بعد حالات الإعدام التي ارتكبها بحق المواطنين والتي كان آخرها جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي. نظام آل سعود آيل للسقوط الحتمي، بفعل ممارساته وبناءاً على ما وعدنا به رسول الله محمد (ص).

الإستفادة من تجربة الشيخ النمر رضوان الله عليه، تتمثل في مواصلة السير على طريق الإمام الحسين(ع) ونهج أهل البيت(ع)، مسيرة الشيخ النمر بخطاباته وجرأته وشجاعته وتضحيته تؤكد أنه رجل شجاع عرف حقيقة آل سعود، ولعل أبرز خطاباته، كانت خطبته الأخيرة التي شبه فيها آل سعود بيزيد بن معاوية ولعنهم لعنة كبرى، الشيخ النمر كان من رجالات هذا الزمان، واثق من نفسه ويسير على درب الحسين(ع)، فهم تكليفه كما ينبغي، ليكن النور الذي يضيء على الناس المُنغمسون في ظلام آل سعود الدامس.

ليس للنظام السعودي من رسائل، أراد إيصالها بقتله للشيخ النمر، بل إنه قام في ذلك لإرهاب وإخافة الناس وبث الرعب في نفوسهم، لا لشيء آخر، هو يعتقد أنه اليد القوية التي تضرب متى وكيفما تشاء، إلا أن هذه الممارسات لا تُخيف السائرين على نهج الإمام الحسين(ع)، وسنستمر بهذا النهج، نهج محمد وآل محمد(ص) إلى أبد الآبدين.


*كاتب ومفكر إسلامي تونسي

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك