الرئيسية - النشرة - الكاتب والمحلل السياسي الليبي أشرف القره بوللي لـ”مرآة الجزيرة”: الشيخ النمر أقوى صرخة في العصر الحديث..وآل سعود بدأت نهايتهم المحتّمة

الكاتب والمحلل السياسي الليبي أشرف القره بوللي لـ”مرآة الجزيرة”: الشيخ النمر أقوى صرخة في العصر الحديث..وآل سعود بدأت نهايتهم المحتّمة

لم يألُ رجل الدين الشيعي البارز الشيخ نمر باقر النمر جهداً في الدفاع عن حقوق شعب الجزيرة العربية والأمة الإسلامية بوجه الأنظمة الإستبدادية، التي تتخذ من الحكم وسيلة للظلم والقهر والتشريد والقتل والطغيان والسيطرة على الموارد الطبيعة وسرقة أموال ومقدرات الأرض، واستخدام الموارد خدمة لبقاء عروشهم؛ كذا، تقوم السلطة السعودية مقدمة الثروات إلى الدول الغربية للحفاظ على ساندتها الدولية من أجل بقاء عروشها، شاهرة سيفها بوجه صوت الحق المطلبي. تحت سطوة السلطة السعودية يبقى النطق بكلمة الحق مغامرة خطيرة تكلف ناطقها حياته، كما حدث مع الشهيد الشيخ النمر الذي رسّخ معادلة مواجهة الاستبداد بكل معالمها في الجزيرة العربية، هذا ما يشدد علية الكاتب والمحلل السياسي الليبي أشرف القره بوللي، في حوار مع “مرآة الجزيرة”.

مرآة الجزيرة ـ حوار حسن الطاهر، تقرير سناء ابراهيم

يصف الكاتب السياسي الليبي نهج ونضال الشيخ الشهيد النمر بأنه “تجربة فريدة يجب أن يحتذى بها، فليس هناك من قارع النظام السعودي الفاسد وقاطع للرؤوس”، ويقول “لا أعتقد في العصر الحديث أن هناك من جابه أو قاتل، وهو يعلم أن السيف آت، السيف القذر الذي يستخدمونه ضد كل إنسان شريف، وهم جالسون على عروش صنعتها لهم الصهيونية. وشتان بين آل سعود والشيخ الشهيد النمر، آل سعود باعوا كل شيء لجبنهم وخوفهم وطمعهم، والشيخ النمر ليس طامعا لا في مال أو دنيا، كان يريد الحرية والانعتاق ولا يخشى لومة لائم في ذلك”.

الكاتب بوللي، يرصف كلمات بحق الشيخ الشهيد، يقول “الشيخ النمر، صوت حر، وهو أقوى صرخة في العصر الحديث في ظل نظام استبدادي، الشيخ النمر قارع النظام بصوت عال، لم يخف ولم يرتدع ولم يهادن في مسألة الحقوق التي يجب أن ينالها”، يتابع “تحدث بكل منطقية عمن نصب هؤلاء علينا بشكل عام”. ويؤكد أن الشهيد النمر “سيبقى أيقونة حقيقية للصوت الشجاع، يعرف أن الموت قادم ولم يهابه على الإطلاق، أعطى دفعة للكثيرين ليكونوا مثله ويتبنوا نهجه، هو النهج الوحيد الصحيح الذي ينفع”.

وبمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للشهادة المباركة، يعتبر الكاتب السياسي أن إحياء ذكرى الشهادة هي مناسبة عظيمة يجب أن تبقى خالدة، ليس بسيطاً ما قام به النمر، بكل كلمة أطلقها، كلمات صادقة ومحقة، ويجب أن تبقى ذكراه خالدة عبر العصور لأن الصوت الشجاع قل نظيره”، داعياً إلى “انتهاج نهج الشيخ النمر، حيث أنه لو اتبع نهجه في العالم لما بقي ظالم على الإطلاق، ولو أن الغالبية تبنت النهج المقاومة أمام الظلمة، فهؤلاء الظلمة لا يبقون بل سوف يهربون مثل ما هرب الشاه في إيران، علينا أن نصرخ صرخة النمر، لأنها كفيلة من دون سلاح، أن تدحر آل سعود وغيرهم ولن يبقى حتى الأميركي في المنطقة”، قائلاً “سيشعرون أننا كلنا نمور وكلنا أسود في المنطقة”، ومع انتهاج نهج النمر ولو بنسبة فإن أرواح الأطفال والنسوة والشباب والشيوخ كلها تصان، بردع الظالم بالصوت العالي والقوي، واذا تمادى الظالم فليرفع السلاح بوجهه”، بحسب تعبيره.

عن غطرسة النظام السعودي المستبد وانتهاكاته بحق الجزيرة أهالي الجزيرة العربية، يقول الكاتب الليبي إن “نظام آل سعود يعرف جيداً أنه لا شرعية ولاساندة شعبية له، لذا يلجأ النظام إلى القمع بكل أشكاله، مفرطاً بالمناطق التي لاتساندنه، وهي الأغلبية داخل الجزيرة، ويعلمون أن نظام يبدد المال ويعبث بالاقتصاد”، مشيراً إلى أن الرياض غارقة في الكثير من المشاكل الاقتصادية، رغم أن هناك أموال طائلة تدخل إليها بشكل طائل، إلا أن آل سعود جعلوا الأموال في البنوك الأجنبية لصالح الغرب، لإنجاز البنى التحتية وصناعة الأسلحة ليعيد تصديرها، كأنهم يعطون أموال الشعب وثوراته بشكل مجاني، ليضمنوا بقاءهم في الحكم معتمدين على ساندة خارجية، لإعطائهم الشرعية والغطاء السياسي، ويغطونهم سياسياً وعبر لجان حقوق الإنسان المتعددة التي لاتجد انتقاداً قوياً يدين الحجم الإجرامي لآل سعود ولذلك هم يلجأون للإفراط بالقوة، بحسب قوله.

“آل سعود غير جديرين بالحكم، تلك الرقعة الجغرافية التي تتمتع بالموارد، وخاصة أن أغلب الموارد النفطية هي من المنطقة الشرقية، التي تتعرض لقمع وتهميش بشكل كبير، لذا على الجماهير الشعبية أن تثور ضد هذا النظام”، معتبراً أن “التكلفة عالية ضد نظام قمعي، ولكن للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق، لكن لا مناص من التضحية والفداء لنيل الحقوق، لأن التجويع والقمع المزمن والقتل لا يزال، ربما إذا ظهر الشعب بشكل جرئ وقوي، ربما ليس بنفس ووتيرة الشيخ النمر ربما ينال حريته بأقل الخسائر وبظرف زمني قليل جداً”.

الصوت الحر ..صوت مقموع

يرى الكاتب الليبي أنه “لاخلاص لشعوب الجزيرة العربية سوى استخدام القوة للرد على آل سعود، بالصوت العالي، بصوت يطلب الحرية وإذا سنحت الفرصة، يمكن القيام بوجه هذا النظام بشكل مسلح، لا أعتقد هناك حل سوى الحل الهمجي”، معتبراً أن “بداية النهاية قد بدأت لآل سعود، بعد الانتفاضات الشعبية المتوالية وغرقهم بالمستنقع اليمني، والسمعة البشعة لاستخدام الأساليب التجزيرية كما حصل في القنصلية إسطنبول بحق جمال خاشقجي، وظهرت كيف استخدموا الإجرام بشكل مخفي في السنوات الماضية”، مشيراً إلى أن اتضاح الصورة الإجرامية الحقيقية وذلك جاء نتيجة القوة الشعبية” مستدركاً أن الكشف عن الإجرامي السعودي ربما يكون توريطة ممن يستخدمهم النظام الصهيوني والأميركي، وربما لا يريد الأميركي آل سعود على الإطلاق وربما يتخلى عنهم”.

يصل الكاتب السياسي الليبي إلى أنه لا مناص لشعب الجزيرة العربية إلا الصمود والاستفادة من المدرسة اليمنية، والأمر يحتاج إلى تضحية أكثر وفداء، وربما يكون هذا الخط القصير لتخلصهم وتخليص المنطقة من نظام آل سعود، مشيراً إلى أن الأميركي من الؤكد في حراك الشعوب لن يتدخل، التاريخ يشهد على ذلك، حيث وقف الأميركي موقف المتفرج في الثورة في إيران والانتصار على الشاه، وكذلك حين سقوط حستني مبارك في مصر، فهذا ديدن أميركا، وواشنطن لا تواجه الشعوب ولا تجابهها لأنها تعلم أن أي تحرك عواقبه وخيمة”، ويجب أن تقاد “الثورة وبقوة ضد آل سعود الآن لأنهم أضعف من ذي قبل”.

أما عن طبيعة العمل الصحفي في الجزيرة العربية، يعتبر بوللي، أن “العمل الصحفي في مهلكة آل سعود، عمل خطير جداً ومغامرة، عمل في هذا الزمن الذي يستأسد فيه آل سعود على الشعب بكل قوة، اعتقد أنه عمل شجاع وجريء، وعندما تذهب بالعمل الصحفي غير المطبل للنظام”، مشيراً إلى مصير جمال خاشقجي الذي كان مطلباً للنظام السعودي وعند أول انتقاد كان مصيره القتل، وكذلك العلماء الوهابيين اختلفوا مع النظام بجزئيات فوضعوا بالسجون والإقامات الجبرية؛ من هم مع النظام يتخلى عنهم ويتخلص منهم بأي وقت، ولكن إذا ذهب وبرز الانتقاد الحقيقي الذي يبرز بشاعة هذا النظام العائلاتي، فإن العمل الصحفي يكون عمل خطير جداً”.

ويتابع بوللي، أن “الواقع الصحفي خطير، حتى المواطن إذا تذمر، يتعرض للسجن أو القتل ولا أحد يدري عنه، يتهم الصحفيين بكل أنواع التهم، اتهامات جاهزة وواضحة وتستخدم في كل وقت، ويصل إلى قطع الرؤوس في الساحات، وهو ما رأيناه بحق الشيخ النمر الشجاع، الذي تحدث ولم يرفع سلاحاً، تحدث عن آل سعود الذين ليسوا جديرين بحكم الجزيرة العربية، لأنهم بددوا الثروات وامتهنوا كرامة الشعب”، ويضيف أن “أي صوت حر هو صوت مقموع، للأسف من يدعي أن العالم الحر يتحدث بخجل أو لا يتحدث”، مستذكراً ما تعرض له الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من الابتزاز بالمال السعودي، حيث تعرض للتهديد من قطع التمويل من الرياض ومن المشغلين “الولايات المتحدة”، فكان الابتزاز الأمم المتحدة واللجان التابعة لها؛ العمل الصحفي داخل هو عمل خطير جداً نتيجة القمع، وامتهان كرامة الإنسان في السجن الكبير، إما أن تسبح بحمد هذا الفاسد، آل سعود، أو يقطع رأسه”.

ويتابع بوللي، أن “الواقع الصحفي خطير، حتى المواطن إذا تذمر، يتعرض للسجن أو القتل ولا أحد يدري عنه، يتهم الصحفيين بكل أنواع التهم، اتهامات جاهزة وواضحة وتستخدم في كل وقت، ويصل إلى قطع الرؤوس في الساحات، وهو ما رأيناه بحق الشيخ النمر الشجاع، الذي تحدث ولم يرفع سلاحاً، تحدث عن آل سعود الذين ليسوا جديرين بحكم الجزيرة العربية، لأنهم بددوا الثروات وامتهنوا كرامة الشعب”، ويضيف أن “أي صوت حر هو صوت مقموع، للأسف من يدعي أن العالم الحر يتحدث بخجل أو لا يتحدث”، مستذكراً ما تعرض له الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من الابتزاز بالمال السعودي، حيث تعرض للتهديد من قطع التمويل من الرياض ومن المشغلين “الولايات المتحدة”، فكان الابتزاز الأمم المتحدة واللجان التابعة لها؛ العمل الصحفي داخل هو عمل خطير جداً نتيجة القمع، وامتهان كرامة الإنسان في السجن الكبير، إما أن تسبح بحمد هذا الفاسد، آل سعود، أو يقطع رأسه”.

فشل سياسة آل سعود بشراء الذمم في الداخل والخارج

المال السعودي المتغلغل في الأروقة الغربية ومنظمات الأمم المتحدة، لا يعتقد بوللي أن نظام آل سعود قد نجح في أي مجال دخل فيه من خلال شراء الذمم، مضيفاً أن “شراء الذمم لم ينفع آل سعود داخل البلاد أو خارجها، ولن ينفعهم، هي لحظة وقتية للاسترزاق من قبل المطبلين من صحفيين وكتاب وسياسيين وغيرهم، لكن النتيجة معروفة بأن نجاح النظام السعودي غير وارد، مشيراً إلى أن “شراء آل سعود للذمم في لبنان لم يحقق شيء والمقاومة انتصرت، وفي سورية لم يحرز نصراً على النظام ولا في الميدان رغم المليارات، وفي اليمن انتصر اليمنيون، ولم يحرز التطبيل والاسترزاق نصراً، بالمحصلة لن يكون هناك نصر عبر شراء الذمم والإعلام الزائف والكذب ونشر الذباب الالكتروني، في المواقع المختلفة، والقيام بفيضان إلكتروني للتطبيل لولي العهد والملك، كل هذا لن يكون ناجح، رغم الأموال الطائلة”.

وفي وقت تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً بارزا في حراك الشعوب وتأثيراتها، يعتبر الكاتب الليبي أنه رغم دور وسائل التواصل اليوم في توعية الشعوب وتكشف عن وجود انتهاكات إلا أنها لا تؤثر في الحكومات التي تدعم آل سعود، كشيراً إلى أن الدول الغربية والحكومات التي تدّعي التحرر واحترام الشعوب وحقوقها، تريد آل سعود وهي تؤخر مسيرة التحرر، ولكن الحكومات الأوروبية والأميركية تدرك أن آل سعود ليس بالفاعلية أمام المحور المقاوم، وربما يتنصلون منهم قريبا. لكنهم مبطئي عجلة التحرر في الجزيرة وغيرها”. يقول إن “الأنظمة القمعية لا تفهم سوى لغة القوة، وهي لم تحترم الشعب اليمني إلا عندما كان الشعب اليمني قوي، ولم يفتحوا السفارات في سورية إلا عندما انتصرت سورية وصمدت بشكل قوي جداً”، ويشدد على أن “الصاروخ، البندقية، المدفع هذا ما يحترمه آل سعود، الذين برزت بشاعتهم في ارتكاب الجرائم في اليمن”.

إلى ذلك، تحدث الكاتب السياسي، عن دور”هيئة حقوق الإنسان السعودية”، التابعة للسلطة، معتبراً أن لا عمل لها، وهي لا تعدو كونها لذر الرماد في العيون والتغطية على الجرائم البشعة التي تفنن بها آل سعود، وتفننوا بالكذب بشكل فاضح، وهذه الهيئة لا تقيم اعتبار لأي شيء، لأنها منصبة من قبل السلطة، وأغلب هيئات حقوق الإنسان التابعة للحكومات في المنطقة، لا يقيمون وزناً لحقوق الإنسان، حيث تهدف لتلميع صورة الأنظمة القمعية، ويقول “إذا سألت الهيئة إن هناك انتهاكات، يكون الجواب أن الانتهاكات لا ترتبط بالنظام بل ترتبط بحالات فردية أو ينفون أي انتهاكات”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك