الرئيسية - النشرة - الشهيد نمر باقر النمر.. حسينيُّ الفكر والمسير

الشهيد نمر باقر النمر.. حسينيُّ الفكر والمسير

“نعم قلت أنا الشهيد التالي ووالله إنها لكرامة من الله أن أكون شهيداً حيث أقتل مظلوماً دفاعا عن قيمي ومجتمعي، لا ظالماً، ومعتدى عليّ لا معتدٍ على أحد”

“رأسي بكرامتكم”.. هذا بعض ما صدح به الشهيد الشيخ نمر باقر النمر..

د. ياسر الصالح*

الشهيد الشيخ نمر باقر النمر رضوان الله عليه.. أحد عباد الله الصالحين عاش عزيزا مجاهداً واستشهد عزيزا رافعًا رأسه ورؤوس جميع المؤمنين والأحرار الذين تَبعوه وتابعوه وتفاعلوا معه.. لم ينحرف عن مبادئه ولم يخذل من إتخذه قدوة وشُعله..

للعلماء الربانيين دورين رئيسيين: تحصيل العلم وتبليغه.. وأن يكونوا أدلاء على طريق الحق وقدوات في كيفية السير والمسير فيه.. فكان رحمه الله مُجداّ في الدور الأول وعَلَماً ورمزا وقدوة في طريق الحق..

الشهيد الشيخ نمر النمر رغم وجوده في منطقة وبلد محدد ومحدود إلا أن أمثاله من العلماء الربانيين يتعدى تأثيرهم الجغرافيا والحدود والأجناس والأعراق واللغات.. هم قدوات ومصادر نور وإلهام للمؤمنين والأحرار في كل مكان..

شيخنا الشهيد الحبيب نفذ الى العقول ونفذ الى القلوب.. أقنع بمنطقه عقول الشباب والكهول من الرجال والنساء فكان ما يطرحه واضحا مُقنعاً إستمد أسس هذا الطرح في جذوره وقواعده من فكر وعقيدة راسخة صلبة، من فكر وعقيدة محمد وآهل بيته صلوات الله عليهم.. ونفذ الى القلوب بسهولة وسلاسة بتواضعه وعفويته وصدقه وشجاعته، وبمظلوميته وتضحيته.. كان عالما مُبلغاً آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر فكان حسينياًّ بالقول والعمل والتضحية..

فسلام عليه يوم ولد وعاش وبَلّغ.. ويوم إرتحل عزيزاً ثابتاً موقناً شهيدا..


*كاتب كويتي

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك