الرئيسية - النشرة - الشهيد الشيخ النمر واجه اجرام النظام السعودي وفضح تلبسه بعباءة الإسلام

الشهيد الشيخ النمر واجه اجرام النظام السعودي وفضح تلبسه بعباءة الإسلام

تحت ستار الدين الإسلامي، يتّخذ النظام السعودي ذريعةً لممارساته الإجراميّة التي تنال من النشطاء والمفكّرين والمنتقدين، ويتفنّن في وضع الأحكام واتخاذ الإجراءات  القمعية التي تنهي حياة الأبرياء بأبشع صورة، من المطاردة للإعتقال والسجن بما يتخلله من أساليب التعذيب المروّعة والمسّ بكرامة السجناء التي لا تخطر على بالِ أحد وصولاً لإقامة الحد على الناشط أو المفكّر. قمع السلطات السعودية وانتهاكاتها لا تقف عند حدود قوانين النظام السعودي نفسه رغم عيوبه بل تتعداه للتعزير الذي يفصله القضاة وفق ما تقتضيه مصلحة الحكام.
مرآة الجزيرة ـ حوار وتقرير زينب فرحات
هو واقعٌ يراه المراقبون مأساوياً، تكثُر فيه التجارب المريرة التي مرّ بها ولا يزال كل من فكّر بالإصلاح السياسي والإجتماعي في البلاد، ولعلّ نشاط الشيخ النمر في الحجاز لسنوات طويلة هو أبرز مثال لممارسات النظام القمعي المتخفّي برداء الشريعة الإسلامية.
في هذا الصدد يقول الدكتور الأصتاذ الجامعي الشيخ د. صادق النابلسي أن “الدولة التي تقوم على النزعة العدوانية في التفكير والممارسة السياسية تلجأ في العادة إلى أساليب القمع وكم الأفواه والنفي والقتل والإعدام، منوّهاً إلى أن “آل سعود ودولتهم من هذه الدول التي تتستّر بمشروعها ولباسها الديني لتنفذ سياساتها الإجرامية بحق المواطنين”.
الشيخ النابلسي، وفي تصريحٍ خاص ل”مرآة الجزيرة”، يلفت إلى أن العالم الفقيه سماحة الشيخ النمر هو “واحدٌ من ضحايا هذا النظام الذي جعل من الإفساد والتنكيل أولوية أساسية في وجوده وبقائه”، ويضيف: “لذلك يمكن تصنيفها وفق مصطلحات العصر بدولة مارقة ووفق مصطلحات الإسلام والقرآن الكريم بدولة ظالمة وقد تبيّن أن هذا النظام لا يلتزم بأي معايير إنسانية ولا يمتثل لقواعد أخلاقية، بل إنه خارج عن القوانين الدولية والإنسانية والإسلامية”.
جريمة الشيخ النمر، وفق الشيخ النابلسي “لا يمكن التعبير عنها بالكلمات لإداركنا أنها في سياق عمل منهجي منظّم” وهي تكشف أيضاً أن طبيعة النظام السعودي تميل إلى “الإستخفاف بالحريّة والعدالة والمساواة وحق التعبير والإعتقاد”، في الوقت الذي جاءت فيه الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية “لتدعم تضخيم الحالة السعودية العدوانية ضد الشعب المظلوم داخل هذا البلد، وأيضاً ضد شعوب المنطقة ولا سيما الشعب اليمني”.
دور العالم الإسلامي
لا شكّ في أن للعالم الإسلامي دوراً كبيراً في استنهاض الأمة، وفي مواجهة الطغيان لترسيخ المبادئ الإسلامية التي تحقّق نشر العدل وتحفظ كرامة الفرد العرضة للإنتهاكات، بيد أن هذا العالم بحسب المراقبين معرضاً للضغوط والمطاردة التي تصل إلى القتل إذ ما نشط قبالة نظام كالنظام السعودي.
الدكتور ياسر الصالح، كاتب وصحفي كويتي

بدوره يشيد د. ياسر الصالح، بمواقف الشيخ الشهيد نمر النمر في مواجهة النظام السعودي، وبالتمسّك بالقيم والمبادئ الإسلامية رغم خطورة ذلك، ويوضح أن “الشهيد الشيخ نمر باقر النمر عاش عزيزاً مجاهداً واستشهد رافعاً رأسه ورؤوس جميع المؤمنين والأحرار الذين تَبعوه وتابعوه وتفاعلوا معه.. لم ينحرف عن مبادئه ولم يخذل من إتخذه قدوة وشُعله”.

وفي تصريح خاص لـ” مرآة الجزيرة”، ينوّه د. صالح إلى أنه “للعلماء الربانيين دورين رئيسيين: تحصيل العلم وتبليغه، وأن يكونوا أدلّاء على طريق الحق وقدوات في كيفية السير والمسير فيه وقد كان رحمه الله مُجدّاً في الدور الأول وعَلَماً ورمزاً وقدوةً في طريق الحق”.
“رغم وجود الشهيد الشيخ نمر النمر في منطقة وبلد محدد ومحدود إلا أن أمثاله من العلماء الربانيين يتعدى تأثيرهم الجغرافيا والحدود والأجناس والأعراق واللغات.. هم قدوات ومصادر نور وإلهام للمؤمنين والأحرار في كل مكان” بحسب د. صالح.
ويضيف: “شيخنا الشهيد الحبيب نفذ إلى العقول ونفذ إلى القلوب.. أقنع بمنطقه عقول الشباب والكهول من الرجال والنساء فكان
ما يطرحه واضحاً مُقنعاً إستمد أسس هذا الطرح في جذوره وقواعده من فكر وعقيدة راسخة صلبة، من فكر وعقيدة محمد وآهل بيته صلوات الله عليهم.. ونفذ الى القلوب بسهولة وسلاسة بتواضعه وعفويته وصدقه وشجاعته، وبمظلوميته وتضحيته.. كان عالما مُبلغاً آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر فكان حسينياً بالقول والعمل والتضحية”.
حركة الشيخ النمر
شكّلت مقاومة الشيخ النمر للنظام السعودي حالة نهوض في الجزيرة العربية لا تزال قيد الدراسة والإستلهام، لما فيها من مواقف شجاعة وصادقة عزّزت إرادة الشعوب المضطهدة والآيسة من التغيير فيما أربكت المسؤولين عن الفساد وارتكاب الجرائم، وفق المراقبين.
نزار حيدر كاتب عراقي مدير المركز الإعلامي في واشنطن

من جهته، يتناول مدير مركز الإعلام العراقي نزار حيدر في تصريح خاص ل”مرآة الجزيرة”، مواقف الشيخ النمر في مواجهة النظام السعودي، فيورد: “يكفيه فخراً أنه قاوم الطّاغوت في عُقر دارهِ، لم يثنهِ إِرهاب نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية، ولم يخيفهُ تهديدهُ ووعيدهُ، كما لم يثبّطهُ حديث المرجِفين في المدينة من الذين يخافون النّهج الثوري متلفّعين بعبارات المسكنة والتّخويف”.

لقد ظل سماحته، بحسب حيدر: “صامداً شامخاً منذ لحظة عودتهِ الى مسقط راْسه مدينة القطيف في المنطقة الشّرقية منذ قرابة ربع قرن وحتى آخر لحظة في سجنهِ عندما بشّروه بحكم الإعدام الذي صدر بحقّهِ، فقال قولتهُ المشهورة [بشّركمُ الله بالخيرِ] فلقد كان الشّهيد الفقيه آية الله نمر النّمر يرى الخير كلّ الخير في شهادتهِ، لهُ شخصيّاً ولامّتهِ وللانسانيّة، وهذا ما نراهُ اليوم فلقد ايقضت شهادته العالم ونبّهتهُ لحقيقة ظلم نظام آل سعود وجبروتهم وإرهابهم وسحقهم المنظّم لحقوق الانسان”.
وبقي “الشهيد يُجاهدُ بالكلمة الصّادقة في الميدان وفي ساحة المعركة فلم يهرب او يتخفّى او حتّى يتّخذ الحمايات او يختبئ خلفَ الفضائيّات ليفضحَ جرائم نظام القبيلة بل آثر ان يَصُبَّ حممهِ البُركانيّة وخطاباتهِ الثّورية بشكلٍ مباشر ومن دون واسطة”.
السيد حيدر، تطرّق إلى السلاح السلمي الذي اعتمده الشيخ النمر في نشاطه الثوري، في الوقت الذي يعدم فيه النظام السلمي كل أشكال التعبير الحر عن الرأي، معتبراً أن استشهاده قد نبّه العالم إلى أن عقوبة الرّأي الآخر هو الإعدام، وأنّ عقوبة المطالبة بالحرّية وباحترام حقوق الانسان هو الإعدام، وأنّ عقوبة المعارضة السّلمية هو الإعدام، وانّ عقوبة الكلمة هو الإعدام”.
و”كلّ هذا يعني أنّ نظام القبيلة الفاسد يحرّض على العنف والارهاب حتّى في احكامهِ القضائِيّة عندما يعدم الزّعماء السلميّين،
الأمر الذي يحرّض المجتمع على اللّجوء الى العنف الثّوري والسّلاح عندما يرى الشّباب المعارض في بلاد الحرمين ان النّظام يساوي في العقوبة بين حامل السّلاح وحامل الكلمة فقط، بين صوتِ الانفجار وصوت اللّسان”، ينهي السيد حيدر تصريحه.
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك