النشرةسينالهم غضبمقالاتوما قتلوه

الشهيد المقدس نمر باقر النمر, وما قتلوه وما أعدموه ولكن شُبه لهم

حسين الديراني

تمر الذكرى الثالثة على إستشهاد شهيد الكلمة والموقف الشهيد السعيد اية الله الشيخ نمر باقر النمر, وهو الحي المخلد بأيات الله, ” ولا تقولوا لمن يُقتل في سبيل الله امواتٌ بل أحياءٌ ولكن لا تشعرون, صدق الله العلي العظيم “, الميت هو الذي قتله وسفك دمه ظلما وعدوانا, الميت هو الذي مات ضميره وباع دينه ودنياه لهواه, الميت هو الذي تربع على عرش الظلم والطغيان والارهاب والعدوان, الميت هو من باع نفسه للشيطان الاكبر والاحقر امريكا, الميت هو من يقتلُ معارضيه لمجرد كلمة حق تقال بوجهه, بل ميت وجبان, تقهره كلمة, وتذله كلمة, وتفنيه كلمة, هذا هو الطاغية سلمان ونجله, بل هذا كيان ال سعود ونهجه الدموي القاتل.

محمد بن سلمان وابيه قتلة مجرمون, ومفسدون في الارض بنص القران الكريم, ” من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا, ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا, صدق الله العلي العظيم”, فكم نفس بغير نفس قتل هؤلاء المجرمون؟ بل وكم نفس زكية وحرة ابية قتلوا وسفكوا دمائهم الطاهرة من اجل كلمة حق رُفعت في وجوههم.

الشهيد السعيد اية الله الشيخ نمر باقر النمر بلغ اعظم درجات الجهاد بكلماته الحقة في وجه السلطان الجائر, وقف كالغضنفر ومن على منبر رسول الله واعظا ومبلغا, ولم يترك لال سعود قناعا إلا أسقطه, ولا حجة إلا ادحظها ولهذا فقد جعلهم بين امرين, إما إستهدافه او القبول بما نادى به وهذا مستحيل, فكيف لأسرة لقيطة تكفيرية عنصرية تحكم بالحديد والنار والارهاب, وتسعى للسيطرة ونهب خيرات الشعوب وإنفاقها على المستعمرين, وتمويل العدوان على الشعوب الاسلامية والعربية, ومشاريع الفتنة ان تقبل بالعدالة وتخضع لصوت الحق والعدالة.

الشهيد المقدس النمر لم يكن اول ضحايا إستكبار آل سعود وقمعهم لابناء الحجازين والقطيف وجيزان ونجران وعسير, ولن يكون الاخير, ولكن الشهيد النمر متميز من حيث قدرته على التاثير ومكانته الاجتماعية والعلمية والفلسفية والمبادئ التي نادى بها ودعا اليها, ولم يسلم من شر هذا الكيان الارهابي حتى المقربين اليهم, وحتى الذين جاهروا بالدفاع عن إعدام الشهيد الشيخ نمر باقر النمر, وبرروا تلك الجريمة النكراء, فلقد كان جمال خاشقجي من الذين باركوا وبرروا إعدام الشهيد النمر وأثنوا على حسن صنع ما فعله سلمان ونجله المجرمون, وإتهام الشهيد بالخروج على ولي الامر والطاعة !!!, وإذا به يُقطع جسده إربا إربا على ايدي من كان يدافع عن ارهابهم وقتلهم النفس الزكية المحترمة.

قُتل جمال خاشقجي فهب العالم بأسره مستنكرا تلك الجريمة النكراء, ولم يبق دولة او زعيم دولة إلا وأدلوا بدلوهم وعبروا عن إستنكارهم, ودعت المنظمات الحقوقية والانسانية والاعلامية العالمية للاقتصاص من المجرم القاتل الذي تم تحديد هويته بتواتر لا شك ولا ريب فيه وهو ولي ” العهر ” السعودي محمد بن ابيه ال سعود. لكن عندما أُعدم الشهيد النمر لم يستنكر تلك الجريمة البشعة إلا المؤمنين الاولياء الصالحين ومن يحمل في هذا العالم من ضمير حي, والدول الحرة الابية التي ترفض الظلم والطغيان, وهي قليلة في هذا العالم الذي يهيمن عليه قوى الشر والعدوان والتسلط.

لقد شُبه لسلمان ونجله ” إن صح أنه نجله ” أنهم قتلوا وأعدموا اية الله نمر باقر النمر, وظنوا انهم تخلصوا من تأثيره وخطبه وكلماته, وخاب ظنهم, لانهم لم يقرأوا التاريخ ولا قوانين السماء, فرعون هلكته عصا موسى عليه السلام, وقارون خسف الله به الارض بعد طغيانه وجبروته, وعرش الشاه حطمته كلمات الامام الخميني قدس سره, ودماء الشهيد الامام محمد باقر الصدر أزالت عرش صدام, ودماء الشهيد الذي نعيش ذكرى إستشهاده اية الله الشيخ نمر باقر النمر سوف تكون شبحا يطارد قاتليه, وما تشهده مملكة الشر والعدوان والارهاب السعودية من إهتزاز وعدم إستقرار وهزيمة في كل الميادين العسكرية والسياسية والاقتصادية والاعلامية ليس بسبب مقتل خاشقجي بل بسبب الدماء الطاهرة النقية الزكية المحمدية العلوية التي اُريقت من جسد الشهيد اية الله نمر باقر النمر قدس سره.

فسلام الله عليه يوم ولد ويوم أُستشهد, ويوم يبعث حيا مظلوما يشكو الله نظام آل سعود القتلة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى