النشرةتقاريرحواراتسينالهم غضبوما قتلوه

صباح زنگنة: الشهيد النمر عارف بزمانه وحارب الطائفية فخافه النظام السعودي الذي يُشكل خطراً على الإسلام والمسلمين

يصرّ النظام السعودي على اتخاذ إيران عدواً لدوداً دون أي مبررات واقعية تُثبت الخطر الداهم الذي يلحق به من السياسات الإيرانية، وليس من المصادفة أن يواصل أيضاً ممارسة التمييز والإضطهاد تجاه أبناء الطائفة الشيعية في البلاد، إنه الرهاب الشيعي.. ربما ذلك، في المقابل يُعبّد هذا النظام الطرقات لتطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني ويشرّع خزائنه للنهب الأمريكي والأوروبي من دون مقابل، عدا عن دعمه سراً وعلانيةً للتنظيمات الإرهابية المنتشرة في جميع أنحاء العالم، بل إنه يناصر كافة التحركات المطلبية في أي بلد عربي وغير عربي في الوقت الذي يقطع فيه رؤوس المتظاهرين في “السعودية”. مرآة الجزيرة في حوارها مع السفير الإيراني السابق لدى منظمة التعاون الإسلامي الباحث والخبير السياسي الدكتور صباح زنگنة تتناول عدداً من القضايا الساخنة في الاقليم..

مرآة الجزيرة – حوار زينب فرحات

أكّد السفير الإيراني السابق لدى منظمة التعاون الإسلامي الدكتور صباح زنگنة أن التعايش السلمي من أسس سياسات الجمهورية الإسلامية في إيران إذ يُمهّد للتعاون والإستقرار في المنطقة، بيد أن المجموعة الحاكمة في الرياض، تجد أن قوّة واستقرار المنطقة، يجعلها ثانوية أو متساوية مع الآخرين، وهذا يقلقها، ولذلك تقوم بأعمال وسلوكيات تنم عن شعور بالتأخّر وهواجس وهمية، تشعل الصراعات.

زنگنة اعتبر أن الأنظمة التي لا تعتمد على شعوبها، وتتغطى بمظلّة القوى الأجنبية، فإنها لا شك تقود البلاد إلى الانهيار، مهما امتلكت من أموال ومهما اشترت من أسلحة وقدمت رشاوي للحكام الأ جانب وعوائلهم، مشيراً إلى أن الشعب في جميع مناطق “السعودية”، وخاصة الجيل الشاب، يعاني من البطالة والعزلة وعدم مشاركته في صنع القرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي، “وهذا الحال لايمكن أن يستمر وخاصة مع وجود ثورة الإتصالات، لإن حبل القمع قصير”.

النظام الذي لا قواعد مجتمعية له، وفق الدبلوماسي الإيراني السابق ويعاني من أزمات التحوّلات الكبرى، يشعر بالخوف من مستقبل التحوّلات، ولذلك يحاول اختلاق الأحداث واشعال الفتن والإختلاف والتفرقة، ومنها الفتنة الطائفية.

وذكر زنگنة أن الطائفة الشيعية منتشرة في جميع مناطق “السعودية”، في حين أن تمركزها تاريخياً وواقعياً بكثافة سكانية، هي في المنطقة الشرقية، مبيناً أن النظام السعودي عمل جاهداً على إشعال صراعات بين الطوائف ولكن شخصيات عاقلة وحكيمة من الطائفتين أفشلوا ذلك المخطط. وأضاف: “كان العلامة الشهيد نمر النمر اأحد أعلام التواصل بين الطوائف”.

وفي معرض السؤال عن واقع استخدام النظام السعودي لرجال الدين، رأى الخبير السياسي قي قضايا الشرق الأوسط أن “مشروع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يستقيه من أفراد نعرفهم ومن دوائر مشبوهة، لا يمت للإسلام بأي صلة. وتابع: “ومن هنا نجد التخبّط في التيارات ومحاولته ضرب بعضها بالبعض الآخر ذلك أن هذه الأساليب أصبحت مكشوفة ومفضوحة لدى الجميع، وأبناء الشعب عموماً يؤمنون بالإسلام ولن تتزعزع معتقداتهم”.

ووصف الدكتور زنگنة الشهيد النمر، بأنه كان إنساناً واعياً لظروف زمانه، وعارفاً بمخططات التفرقة، واستمر بدفاعه عن المظلومين من جميع الفئات، وخاصة أبناء المنطقة الشرقية المظلومين والمحرومين من أدنى حقوقهم القانونية والإنسانية والإقتصادية والإجتماعية إذ أنهم منعوا حتى من إدارة مدارسهم، فدفاعه عن الحقوق كان سلمياً خالصاً، وتضمنه له جميع الأعراف والقوانين الشرعية والدولية، وخوف النظام منه كان لتواصل العلامة النمر مع جميع الطوائف ودفاعه عنهم أيضاً، بحسب المحلل السياسي.

ومضى قائلاً: “النظام السعودي يشكّل خطر على الإسلام والمسلمين أيضاً، ذلك أن أسلوبه في اغتيال وقتل وتعذيب واحتجاز الشخصيات الفكرية يعود إلى القرون الوسطى وهذا الإسلوب يمكن أن ينشره في دول أخرى وبأساليب مختلفة كما شاهدنا ذلك في تركيا وفي لبنان ومناطق أخرى من شرق آسيا وإفريقيا. وما يدور من أحداث في نيجيريا ضد العلماء والمسلمين ما هو إلا نموذج آخر من النماذج التي اعتمدها النظام السعودي في قتل العلماء بمناطق مختلفة لا لسبب فقط لإنهم يختلفون عنه في التفكير”.

وعن مسؤوليّة الشعوب تجاه قضية الشيخ النمر، شدّد الدكتور زنگنة على أن الشعوب الإسلامية بل جميع شعوب العالم لها مسؤوليات تجاه العلامة الشيخ نمر النمر، فقتل إنسان مفكّر يًطلق أفكاره في خطب صلاته، لا يمكن أن يُعتبر عدواً خطراً لقتله بشكل فظيع وبشع، ومن هنا فإن جميع المسلمين وجميع الأحرار في العالم مسؤولين في مواصلة الإعتراض على النظام السعودي خاصةً أنه لا يزال يحتجز جثّمان هذا الشهيد وشخصيات أخرى قامت بالمعارضة في مجالاتها السياسية والفكرية.

“للأسف فإن منظّمة التعاون الإسلامي أصبحت ملحقاً إدارياً صغيراً في دوائر وزارة الخارجية للنظام وفقدت استقلاليتها وحياديتها، بل وفقدت اعتبارها وحيثياتها، فلا أمل في حياتها ومواقفها، مايمكن أن ينفع، ونتيجة عقدة التبعية للنظام، هو التحرّك على المنظمات الدولية الحقوقية في الغرب وخاصة الولايات المتحدة الامريكية وأوربا، ومناطق العالم الاسلامي مباشرة”، يختتم صباح زنگنة حديثه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى