الرئيسية - الاقتصاد - “هيرست”: سقوط محمد بن سلمان قنبلة موقوتة للغرب

“هيرست”: سقوط محمد بن سلمان قنبلة موقوتة للغرب

مرآة الجزيرة

قال الكاتب البريطاني “ديفيد هيرست” أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيسبّب أزمات كبيرة على مستوى العالم في حال بقي في الحكم، معتبراً سقوطه “قنبلة موقوتة” نتيجة سياساته المستبدّة بالمنطقة.

الكاتب الشهير والمتخصّص بشؤون الشرق الأوسط، رأى أن سقوط محمد بن سلمان يُخفي مشاكل أكبر تتربّص بالولايات المتحدة وأوروبا، لافتاً إلى أن “أكبر ثلاث كتل اقتصادية في العالم العربي هي السعودية والإمارات ومصر وكل واحدة من هذه الدول أصبحت تعاني الآن من مشاكل كبيرة”، وهو ما يسبب مشاكل للولايات المتحدة والغرب وقد يزيد من تدفّق المهاجرين الهاربين من المنطقة إلى أوروبا.

“هيرست” وصف سقوط محمد بن سلمان في المقال الذي نشره موقع “ميدل إيست آي” بالقنبلة الموقوتة في المنطقة العربية حالياً، مشيراً إلى أن القوى الاقتصادية الكبرى الثلاث (السعودية والإمارات ومصر) تعاني من أزمات خانقة، كما أن الدول الأخرى في المنطقة بدأت تعاني اضطرابات وتوترات مثل الأردن.

وأضاف: “أعلنت السعودية لتوّها عن أكبر عجز في الميزانية في تاريخها، ولقد انكمش اقتصادها لأول مرة منذ ما يقرب من عقد، حيث تسبّبت الحصص والرسوم الجديدة في خروج ما يزيد على 900 ألف عامل أجنبي، وتراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 7.5 مليار دولار في عام 2016 إلى 1.4 مليار دولار في عام 2017”.

وأورد: “بسبب النزاعات مع ألمانيا وكندا ثم مصادرة ممتلكات أغنى الأمراء ورجال الأعمال السعوديين بعد احتجازهم وسجنهم بشكل غير قانوني في فندقين من فنادق الرياض، فإن آخر الأرقام تشير إلى أن ثمانين مليار دولار خرجت من السعودية في العام الماضي وحده”.

وتابع: “تشهد الدول العربية الأفقر، مثل السودان والأردن وتونس، احتجاجات ضخمة على ارتفاع الأسعار والضرائب. اكتسحت الاحتجاجات أرجاء مختلفة من السودان بسبب ارتفاع أسعار الخبز والوقود، وأشعل المحتجّون النار في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم في عطبرة إلى الشمال من العاصمة الخرطوم، وفي الأردن خرج الناس إلى الشوارع مجدداً للاحتجاج على نية الحكومة رفع الضرائب بعد أن أجبرت التظاهرات رئيس الوزراء على الاستقالة في الربيع الماضي”.

الكاتب اعتبر أن القنبلة الموقوتة التي توشك على الانفجار في هذه البلدان تتمثل في البطالة المنتشرة بين الشباب، حيث تبلغ معدلات البطالة الرسمية بين الشباب 21% في الشرق الأوسط و25% في شمال أفريقيا، وتصل في كل من تونس والجزائر والمغرب إلى ما يقرب من 30%.

وخلص الكاتب إلى تحذير الأوروبيين من الواقع في العالم العربي قائلاً: “ينبغي على أوروبا أن تعي أن السيسي ومحمد بن سلمان وبوتفليقة لديهم القدرة على الدفع بملايين المعدمين والبائسين من العرب باتجاه الشمال، فهل هي مستعدة لذلك؟”.

وختم بالقول: ” يجب أن يتعلم الغرب أن مثل هذا المرض لا يمكن التعافي منه إلا بالإصلاح السياسي، من خلال الشفافية والديمقراطية، فمحكوم عليه انتظار الانفجار القادم، وقد يكون هذه المرة انفجاراً ضخماً.. محمد بن سلمان ومن على شاكلته ليسوا مصادر للاستقرار، ويداه ليستا آمنتين.. إذا كنتَ لا تثق به بوجود منشار عظم، فما الذي يمكن أن يفعله بوجود وقود نووي؟ إذا كنت لا تثق به كولي للعهد، فما الذي سيكون عليه الأمر لو أصبح ملكاً؟”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك