الرئيسية - الأخبار - وسط أزماتها الاقتصادية .. الرياض تدعم إسلام آباد بمليار دولار

وسط أزماتها الاقتصادية .. الرياض تدعم إسلام آباد بمليار دولار

مرآة الجزيرة

في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية الداخلية، تتجه السلطات السعودية نحو استثمارات خارجية تنفيذا لسياساتها وبسط نفوذها، إذ أودعت “السعودية” مليار دولار لدى البنك المركزي الباكستاني، لدعم احتياطي النقد الأجنبي المتراجع لدى البلد الأسيوي، ولتجنيبه أزمة في ميزان المدفوعات.

المتحدث باسم البنك المركزي الباكستاني، عابد قمر، قال إن هذه الخطوة جاءت “في إطار اتفاق بين البلدين”، وفق ما قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.

الصحيفة البريطانية نقلت عن مسؤول آخر بالمركزي الباكستاني قوله إن “بلاده ستتلقى مليار دولار أخرى من السعودية مطلع 2019، لدعم احتياطياته من النقد الأجنبي”.

وكان قد كشف وزير المالية الباكستاني أسد عمر الخميس، أن السلطات السعودية ستعلن إطلاق أكبر استثمار في تاريخ بلاده قريبا.

ووفرت الإيداعات “السعودية” الوقت لحكومة عمران خان كي تضع اللمسات الأخيرة للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، بعد أن رفضت، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مطالب الصندوق المتعلقة برفع أسعار الطاقة ونسب الضرائب وكشف تفاصيل الدعم المالي المقدم لها من قِبل الصين.

هذا، ومن المتوقع أن تعقد الجولة القادمة من المفاوضات بين ممثلي وزارة المالية الباكستانية ومسؤولي صندوق النقد الدولي بحلول منتصف يناير/كانون الثاني المقبل.

وكان خان قد زار الرياض قبل شهرين، وشارك في مؤتمر “الاستثمار السعودي” الذي عقد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي شهد مقاطعة دولية واسعة، تحت تأثير جريمة اغتيال الكاتب الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، مطلع الشهر ذاته.

وحين المشاركة، برر خان مشاركته في المؤتمر باحتياج بلاده للدعم السعودي في ظل أسوأ أزمة ديون تشهدها، داعيا الرياض للانضمام إلى مبادرة “الحزام والطريق” التي تمولها الصين بهدف إحياء “طريق الحرير”، عبر بناء شبكة للتجارة والبنية التحتية تربط آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وبعد تصريحات خان، وافقت “السعودية” على دعم إسلام أباد بثلاثة مليارات دولار بالعملات الأجنبية لمدة عام والسماح لها بتأجيل سداد مدفوعات وإرادات نفطية من أجل المساعدة في تجنب حدوث أزمة في المعاملات الجارية.

وتأتي المساهمة السعودية وسط تصاعد الأزمات الاقتصادية في البلاد، وارتفاع منسوب الانتقادات الشعبية بسبب البطالة وغياب المشاريع وتأمين الوظائف للمواطنين.

وبين مراقبون أن السلطة تتجه لتحسين أوضاع عدة بلدان من أجل تأمين مصااحها التوسعية من دون الرجوع والالتفات إلى تفاقم الأزمات في الداخل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك