الرئيسية - النشرة - “نيويورك تايمز”: على القادة الغربيين المطالبة بحرية زملاء خاشقجي من المعارضين  

“نيويورك تايمز”: على القادة الغربيين المطالبة بحرية زملاء خاشقجي من المعارضين  

مرآة الجزيرة

دعت صحيفة “نيويورك تايمز” الدول الغربية لمطالبة السلطات السعودية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، مشيرةً إلى أنه من وصول العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز إلى الحكم، زادت معدّلات القمع والإعدامات حتى وصلت إلى مستويات لم تر منذ عقدين.

واعتبرت الكاتبة “كاثرين زيوبف”، في مقال لها بالصحيفة الأمريكية، أن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ركّزت انتباه العالم على سجل “السعودية” في مجال حقوق الإنسان، لافتةً إلى ضرورة الحاجة لتذكّر آلاف المعتقلين السعوديين.

الكاتبة ذكرت أن صديقها المستشار في مجال التسويق والناشط في مجال حقوق الإنسان فهد الفهد، عرض عليها القيام بجولة أثناء إقامتها في جدة للكشف عن المزيد من الأمور.

وتروي الكاتبة أن الفهد قاد سيارته باتجاه مسجد الجفالي، حيث يتم في ساحته تنفيذ أحكام الإعدام، وهو المكان الذي جلد فيه الناشط رائف بدوي أمام مئات من الناس.

وتورد “زيوبف” إلى أنهما ذهبا بعد ذلك إلى الصحراء باتجاه قرية ذهبان، حيث كانت وزارة الداخلية تبني سجناً ضخماً فيها، وقال فهد إن “السجن هو لاستيعاب العدد المتزايد من السعوديين الذين يدانون ضمن قوانين مكافحة الإرهاب”، وشرح فهد أن “هذه القوانين تستخدم في عهد الملك سلمان لسجن الناشطين السلميين”، وعلق قائلاً: “في كل مرة أسمع فيها صوت جرس الباب أظن أن أحدا جاء لاعتقالي”.

وتجد “زيوبف” أنه “رغم الغضب المستمر بشأن مصير خاشقجي، فإنه لم يتم توجيه سوى قدر ضئيل من الإهتمام لمعاملة ولي العهد للناشطين داخل السعودية ومصيرهم، الذين لا يملكون القدرات المالية للخروج والعيش في المنفى”.

وتفيد الكاتبة “بأن هناك 2600 معارض في السجون اليوم، بينهم كتاب وصحافيون ومحامون ونساء ناشطات في مجال حقوق، بحسب منظمة سجناء الضمير، وتمت إدانة معظمهم بناء على قوانين مكافحة الإرهاب لأنهم مارسوا نشاطات لاعنفية، مثل انتقاد الديوان الملكي أو التطاول على الشخصيات الديني” لافتةً إلى “أن قلّة من هؤلاء معروفون في العواصم الغربية مثلما كان خاشقجي، إلا أن قصصهم ليست أقل أهمية من حالته”.

وتذكر الكاتبة أنه تم سجن أكثر الناقدين للسلطات، مثل محمد فهد القحطاني، وعبدالله الحامد، ومحمد صالح البجادي، الذين أنشأوا جمعية الحقوق السياسية والمدنية السعودية، مشيرةً إلى أنه بعد وصول سلمان إلى الحكم زادت معدلات القمع والإعدامات التي وصلت إلى مستويات لم تر منذ عقدين.

في السياق، ترى “زيوبف” أنه على حلفاء “السعودية”، خاصة الدول الغربية والكونغرس، التأكيد على إفراج السلطات السعودية عن السجناء السياسيين، وأضافت “على القادة الغربيين الذين يطالبون بالانتقام لدم خاشقجي المطالبة بحرية زملاء خاشقجي من المعارضين”.

وتقول “زيوبف” إنه خلال عام ونصف من حكم ولي العهد كانت الرسالة واضحة، وهي: “الأمير يريد السيطرة على الخطاب في البلاد، وهو مستعد ليقمع بوحشية من يعارضه ومن يتفق معه أيضاً لو حاولوا التعبير عن آرائهم في العلن، وكانت الرسالة التي أراد توصيلها للخارج هي أن الأمير هو الأمل الوحيد ومخلص البلاد، وصاحب الرؤية المصر على إجبار مواطنيه على المشي إلى المستقبل”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك