الرئيسية - الاقتصاد -  “وول ستريت جورنال”: “السعودية” تضخ مليارات الدولارات لإنقاذ السوق المالي   

 “وول ستريت جورنال”: “السعودية” تضخ مليارات الدولارات لإنقاذ السوق المالي   

مرآة الجزيرة

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يأمر بضخ مبالغ مالية ضخمة في السوق المالية عند كل أزمة سياسية تمر بها البلاد وتؤدي إلى انسحاب المستثمرين الأجانب وهروب الرساميل.

وأوضحت الصحيفة في تقرير، أن السلطات السعودية ضخّت مليارات الدولارات سرّاً لدعم سوق الأسهم ومواجهة الإرتفاع الحاد في بيع الأسهم خلال الشهور الأخيرة، كما “تقدّمت بطلبات شراء أسهم ضخمة، جاءت في الدقائق الأخيرة السابقة لإغلاق جلسات التداول التي هيمن عليها أداء سلبي وذلك بهدف دعم السوق المالية”.

الصحيفة الأميركية بيّنت أن السلطات السعودية تعتمد هذه الإستراتيجية منذ العام الماضي عقب حملة الاعتقال والتعذيب التي شملت معارضين وناشطين بارزين تحت ما يسمى “حملة مكافحة الفساد”، وأيضاً في أعقاب احتجاز رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والأزمة السياسية مع قطر.

الهدف من اعتماد هذه الإستراتيجية وفق الصحيفة، هو إظهار أن “السعودية” لا تزال آمنة للمستثمرين الأجانب والتأكيد للعالم أنَّ الاستثمار السعودي جيد.

الصحيفة وصفت حال البورصة السعودية اليوم “بالأيام العصيبة”، وقالت نقلاً عن عبد الله المرشد، متداول في أسهم مجموعة سامبا المالية السعودية: “في الأيام العصيبة التي تمر بها السعودية، حين تكون هناك مشاكل تتعلق بالحكومة، سترى الأموال تتدفق. وكأنها تخبر الناس: لا تقلقوا”.

في السياق، قال “أنطوان فان اجتميل”، الذي يعمل مستشاراً لدى مجموعة “فورجين بوليسي” الأميركية للنشر: “إنَّ تدخلات الحكومة تجعل من البورصة السعودية سوقاً زائفة، ما يسهم إلى حدٍّ ما، في تقويض ثقة المستثمرين بها على المدى البعيد”.

وتُظهر بيانات الصحيفة أن حجم الأسهم التي امتلكتها كيانات مملوكة للسلطات السعودية وصل في نوفمبر 2018 في شركات مدرجة بالبورصة إلى 200 مليار دولار، أي ما يزيد على نسبة 40% من إجمالي قيمة البورصة. أما القيمة الفعلية للأسهم المملوكة للسلطات السعودي تزيد على النسبة المعلنة بمليارات الدولارات نظراً إلى عمليات الشراء التي يجريها صندوق الاستثمارات العامة السيادي سراً.

و”تنطوي عمليات الشراء الحكومية هذه على آثارٍ سلبية محتملة للصندوق السيادي السعودي، إذ إنه من المفترض أن يركز على المشاريع الدولية الكبيرة. لكن بدلاً من ذلك، يقول أشخاص مطلعون على المسألة إن بعض مسؤولي الصندوق يشعرون بالاستياء، لأن الديوان الملكي لمحمد بن سلمان أمر رئيس الصندوق، ياسر الرميان، بضخِّ ما يكفي من أموالٍ، لضمان ألا يهبط مؤشر التداول المحلي” وفق الصحيفة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك