الرئيسية - إقليمي - كاتب أميركي يطالب واشنطن بوضع حد لتجسس الرياض على معارضيها بأجهزة “إسرائيلية”
جوش روجين

كاتب أميركي يطالب واشنطن بوضع حد لتجسس الرياض على معارضيها بأجهزة “إسرائيلية”

مرآة الجزيرة

طالب الكاتب الأمريكي المتخصص في القضايا الأمنية جوش روجين، صناع القرار بالولايات المتحدة بكبح مسألة انتشار برمجيات التجسس المتطورة، التي تبيعها شركات “أمريكية وإسرائيلية” لسلطات ديكتاتورية في مختلف أنحاء العالم، لاسيما بالشرق الأوسط، بعد أن تسببت تلك البرمجيات فعليا في التجسس على المعارضين والصحفيين، وأدت إلى القتل وإسالة الدماء.

وفي مقال بصحيفة “واشنطن بوست”، اعتبر روجين أن القضية لم تعد فقط متعلقة بحقوق الإنسان، بل أيضا بالأمن القومي الأمريكي، متوقعا أن تتسبب تلك الشركات بالأذى للمواطنين الأمريكيين أيضا، عبر إتاحة التجسس عليهم بشكل غير مسبوق.

وأشار الكاتب إلى أن شركة ” NSO الإسرائيلية” هي واحدة من أبرز الشركات التي وضعت أدوات فعالة لبرامج التجسس في السوق المفتوحة، حيث استخدم أحد برامجها المتطورة للتجسس، ويدعى “بيغاسوس”، في ما يصل إلى 45 بلدا محكومة معظمها بواسطة قادة ديكتاتوريين واستبداديين يستخدمون ذلك البرنامج وغيره في اضطهاد المعارضين والصحفيين وغيرهم من المدنيين الأبرياء، وفي مقدمة البلدان التي استخدم فيها هذا البرنامج “السعودية والبحرين والامارات، وكازاخستان، والمكسيك، والمغرب”.

هذا وكشف الكاتب أن شركة “NSO الإسرائيلية” تعمل مع مجموعة من الاستشاريين وشركات المحاماة في واشنطن لصياغة سياساتها للتصدير والأخلاقيات، أبرزها شركة “بيكون غلوبال استراتيجيس”، وهي شركة استشارية أمريكية يديرها مسؤولون كبار سابقون في المخابرات ووكالة الأمن القومي الأمريكي والبنتاغون.

ولفت الكاتب إلى أن التقارير الأخيرة عن استخدامات قاتلة لبرمجيات التجسس المنتجة في شركة NSO، تثير تساؤلات حول جدوى “الشراكة الأخلاقية” لتلك الشركة مع الأمريكيين.

ونقل الكاتب عن رونالد ديبرت، مدير مختبر المواطن في كلية مونك للشؤون العالمية والسياسة العامة في جامعة تورنتو، قوله “لقد أظهرنا على مدار عامين حالات متكررة من إساءة استخدام برامج التجسس من مجموعة NSO وانتشرت تلك الأنباء على نطاق واسع في وسائل الإعلام العالمية”.

وأضاف ديبرت “إن فكرة أن مجموعة NSO لديها نوع من آليات العناية الواجبة التي تصحح أو تمنع هذه الأنواع من الإساءات هي حقيقة غير قابلة للتصديق”.

هذا، ويتيح برنامج “بيغاسوس” الوصول الكامل إلى هاتف المستهدف من قبل الوكالة الحكومية القائمة بالتجسس، وقالت مؤسسة “سيتيزن لاب” إن ذلك البرنامج تحديدا استخدم لاختراق المعارض للنظام السعودي المقيم في كندا عمر عبدالعزيز للتجسس على محادثات له مع الصحفي جمال خاشقجي، والذي اغتيل بوحشية داخل القنصلية في مدينة إسطنبول التركية، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وترد هذه الاتهامات ضمن دعوى قضائية أقامها عبدالعزيز ضد الشركة “الإسرائيلية”، وباتت هذه الدعوى جزءا من التدقيق العام المتنامي في شركة NSO وغيرها من الشركات التي تبيع أدوات تجسس لحكومات تسيء استخدامها.

واعتبر أنه عند الحديث عن أخلاقيات البيع، يتصاعد الشك حول وجهة نظر تل أبيب، التي قد يكون لديها أفكار مختلفة حول أخلاقيات بيع تلك الأنظمة إلى الحكام المستبدين في المنطقة، نظرا للعلاقات المميزة التي تجمع هؤلاء الحكام بتل أبيب.

وقال “إننا نتجه نحو الغرب المتوحش من أدوات التجسس والمراقبة”؛ وطالب الادارة الأميركية بالمبادرة عبر الكونغرس أو متعقلين داخل الإدارة الأمريكية، لحماية مصالح الولايات المتحدة وقيمها، وكذلك حماية الأمريكيين أنفسهم من تلك البرمجيات التي تقتل، وفق تعبيره.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك