الرئيسية - أخرى - شهداء الصلاة - حين ينطقُ جبانٌ.. مثلي..!
صحفي وكاتب وشاعر وروائي من محافظة القطيف يعمل في صحيفة الشرق السعودية

حين ينطقُ جبانٌ.. مثلي..!

منذ أيامٍ وأنا صامتٌ صمتاً غبيّاً. لستُ راغباً، ولا راهباً. ربما صمتُّ متأمّلاً الـ «معقول» والـ «لا معقول» في ماهيّة الصكّ القضائي الذي حكم قاضيه على ”مواطن سعودي“ بالجلد والسَّجن عقاباً على إقامته صلاة الجماعة في منزل والده..!

إذا صحّ وصف «الماهيّة السيريالية»؛ فإن الحكم الصادر عن محكمة رسمية تابعة لوزارة العدل ليس أقلّ من فجيعة تُنطق حتى الجبان، اندهاشاً واستنكاراً.

كنّا نسمع عن كاتب عدل رفض شهادة شيعيٍّ في إصدار وكالة، أو قاضٍ اتُّهم بطائفية ضدّ أحد الخصوم. ومثل هذا القصص يُمكن ردُّها تثبّتاً ورفضاً للمبالغة..!

أما أن يُحكم على شيعيٍّ أقام صلاة الجماعة في منزله بغير «صرف النظر عن النظر في القضية»؛ فإن الأمر ليس أقلّ من فجيعة.

إذا تقبّلنا وشايةً من إنسانٍ بسيط حاقد، وتقبّلنا تسجيل شكوىً في دائرة رسمية؛ فإن ما لا يمرّ من العقل مُروق معاملة رسمية من أجهزة الضبط والتحقيق، ومن ثمّ القضاء ليُصدر حكماً كهذا الحكم.

تتسع دائرة الفجيعة حين نعلم أن «الشيعي» المحكوم بالسجن والجلد؛ ليس لديه مسجد في الحيّ الذي يقطن فيه. وأنه جمع بعض أبناء «جماعته» لأداء هذه الفريضة.

هنا؛ سأسرق تعليقاً لأحد الأصدقاء قال فيه: حتى كفّار قريش لم يفعلوها مع الأرقم حين أتاح منزله للنبيّ في مكة.

يحقّ لي أن أجبُن وأخاف، متأمّلاً المعقول واللامعقول..!

حبيب محمود

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك