الرئيسية - النشرة - “آفاز” تدعو لمطالبة الرياض بتسليم جسد الشيخ الشهيد نمر باقر النمر

“آفاز” تدعو لمطالبة الرياض بتسليم جسد الشيخ الشهيد نمر باقر النمر

مرآة الجزيرة

على أبواب إحياء ذكرى استشهاد رجل الدين الشيعي البارز الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، أطلقت منظمة “آفاز” العالمية المعنية بحقوق الإنسان عريضة بهدف مطالبة السلطات السعودية باسترداد جثمان الشيخ الشهيد وتسليمه إلى ذويه في ظل تعنت السلطات واستئثارها بسياسة احتجاز الجثامين.

المنظمة لفتت إلى أنه في 2 يناير 2016، أعدمت الرياض الناشط في مجال العدالة الاجتماعية الشيخ نمر النمر، بعد محاكمة جائرة للغاية، مبينة أنه “بعد إعدامه غير القانوني، تم احتجاز جثمانه ولم يعد أبداً إلى عائلته لدفنه، وزعمت السلطة أنها دفنته في مكان سري”.

واعتبرت المنظمة أن “هذه الممارسة تنكر على الأسرة الحق في دفن أحبائهم بطريقة كريمة، لتأدية طقوس الدفن المناسبة وتجريدهم من القدرة على الحزن الكامل”، موضحة أن تنفيذ الحكم جاء بأمر ملكي ولم يتم إبلاغ عائلته بالإعدام الوشيك، مشيرة إلى أنه “من المستحيل التحقق مما إذا كان قد تم دفن الجثة على الإطلاق”،وقالت “الأسئلة الأخرى التي تثار هي ما إذا كانت الجثة مخبأة في محاولة لإخفاء أعمال تعذيب أخرى”.

المنظمة لفتت إلى أنه بعد فترة وجيزة من إعدامه غير القانوني في عام 2016، أصدرت عائلة الشيخ النمر بيانا عائليا، سألت فيه “أين جسده”، وطالبت السلطة السعودية بإعادة الجثة، ولكن تم تجاهل هذا النداء.

“آفاز”، أوضحت أن جسد الشيخ النمر من كان بين الأوائل الذين احتجزت جثامينهم، واصفة الأمر بأنه عملية تطهير منذ عام 2016، حيث استخدمت السلطة السعودية ممارسة إخفاء الجثث للناشطين وترفض الإفراج عن جثثهم لعائلاتهم. وأشارت إلى تعرض المتظاهرون مثل القاصر علي الربح ومحمد الشيوخ للممارسة نفسها، وشددت على أن هذا يزيد من حدة الألم بالنسبة لأفراد الأسرة الذين لا يستطيعون الحداد الكامل لوفياتهم في غياب الدفن المناسب.

انتقدت “آفاز” صمت المجتمع الدولي الذي يصم الآذان في إدانة إعدام الشيخ النمر والمطالبة بجسده، وشددت على أن الصمت ساهم في استمرار استخدام هذه الممارسة البربرية مراراً وتكراراً، وآخرها في قضية جمال خاشقجي.

“بموجب القانون الدولي، يتمتع أفراد العائلة بحقوق أيضًا.ولعائلات الأشخاص الذين أعدموا الحق في إعادة الجثمان إليهم من أجل دفن كريمة وحقهم في معرفة مكان أو مكان وجود الجثة المتوفاة”، تقول المنظمة الدولية، مضيفة أنه “في حالة انتهاك هذه الحقوق، سيتم تصنيفهم كضحايا، حيث أن ذلك يعتبر بمثابة معاملة غير إنسانية لأفراد العائلة”.

ونبهت المنظمة إلى أن السلطات السعودية طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، إلا أنها تواصل انتهاكها للاتفاقيات المصدق عليها، سواء فيما يتعلق بالضحايا أو معاملتها غير الإنسانية للعائلات الضحايا.

وختمت المنظمة بأنه “بعد ثلاث سنوات، ما زلنا ندعو إلى عودة جسد الشيخ الشهيد نمر النمر ووضع حد لهذه الممارسة البربرية، التي إذا لم يتم إدانتها، فستستمر في استخدامها للتسبب في العذاب والكرب لمجتمعات بأكملها”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك