الرئيسية - الاقتصاد - “بلومبيرغ”: خسائر الكفاءات الأجنبية تدفع الرياض لإعادة دراسة هيكلة رسوم الوافدين

“بلومبيرغ”: خسائر الكفاءات الأجنبية تدفع الرياض لإعادة دراسة هيكلة رسوم الوافدين

مرآة الجزيرة

في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية التي تعيشها “السعودية”، رغم العديد من الخطوات السلطوية التي انعكست سلبا على البلاد، أشارت “بلومبيرغ” إلى أن السلطات تدرس تخفيض رسوم الوافدين، وذلك لتخفيف حدة خسارة كفاءات في قطاعات عديدة.

وفي تقرير، نقلت الوكالة عن مصادر، قولها إنه من المتوقع صدور قرار جديد خلال أسابيع، إذ تأتي مراجعة الرياض لفرض الرسوم على العمال الوافدين بعد أن تسببت في هجرة الأجانب.

“بلومبيرغ”، أوضحت أنه “لا يتوقع إلغاء الرسوم كليا بحسب أحد المصادر، إلا أن لجنة وزارية تبحث تعديل أو إعادة هيكلة هذه الرسوم، في حين قال مصدرين إنه من المتوقع اتخاذ قرار بهذا الشأن في غضون أسابيع”.

وأشارت الوكالة إلى أن الرياض فرضت منذ عام 2016 هذه الرسوم ضمن حملة لزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية، وهي أحد الأهداف الرئيسية لخطة التغيير الاقتصادي التي وضعها ولي العهد محمد بن سلمان، فيما تململ من تلك الرسوم أصحاب الشركات بعد أن اعتادوا على اليد العاملة الرخيصة من دول أجنبية.

وقد ساهم القرار بمغادرة مئات الآلاف من الأجانب مما أضر بالاقتصاد الذي يعاني بالفعل من انخفاض أسعار النفط، في حين لم تساعد تلك الإجراءات في تخفيف معدلات البطالة بين السعوديين، حيث قال أحد المصادر إن هدف مراجعة الرسوم هو التوفيق بين الحاجات المالية للحكومة وبين قدرة القطاع الخاص على التوظيف والنمو.

هذا، ولم تستجب وزارة العمل ومركز التواصل الدولي (مركز حكومي سعودي للتواصل وتيسير العلاقات مع وسائل الإعلام الدولية والعاملين فيها حول العالم)، على الفور لطلبات التعليق من “بلومبيرغ”، ويأتي ذلك بعد أن تقلص اقتصاد المملكة بنسبة 0.9% العام الماضي.

وبحسب الوكالة، يحرص المسؤولون حاليا على تحفيز القطاع الخاص، الذي واجه صعوبة في التكيف مع بعض التغييرات السريعة .

ووفق استطلاع “بلومبيرغ” أجرته بين عدة محللين، كشف أن الناتج المحلي الإجمالي سيزيد بنسبة 2.2% هذا العام بحسب التقديرات، وهو نمو لا يزال متواضعا مقارنة بمعدلات النمو قبل أن يؤدي هبوط أسعار النفط في عام 2014 إلى الدفع بخطة الإصلاح التي أطلقها الأمير “محمد بن سلمان”، والتي أطلق عليها اسم “رؤية 2030”.

وبينت الوكالة الاقتصادية، أن “هناك نوعان من الرسوم المفروضة على المغتربين، أولهما دخل حيز التنفيذ في يوليو/تموز 2017 ويفرض دفع رسم قدره 100 ريال شهريا عن كل مرافق في عائلة المغترب، على أن يتضاعف هذا الرسم بمقدار 100 ريال أخرى كل عام.

أما النوع الثاني فدخل حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني الماضي، وتتحمله الشركات التي توظف الأجانب بحيث تشجعهم جزئيا على توظيف السعوديين.

وختمت أنه “مع دخول الرسوم حيز التنفيذ، قرر العديد من الأجانب إرسال عائلاتهم إلى بلادهم أو مغاردة الأسرة بالكامل، وأثر ذلك على مجموعة واسعة من الأنشطة التجارية في المملكة، فيما أصبحت نسبة البطالة بين السعوديين 12.9%، أي عند أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقد”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك