الرئيسية - إقليمي - “Adherb”: “السعودية” والبحرين يعرضون ذوي الحاجات الخاصة للتعذيب 

“Adherb”: “السعودية” والبحرين يعرضون ذوي الحاجات الخاصة للتعذيب 

مرآة الجزيرة

أكّدت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) أن السلطات السعودية والبحرينية تُعرّض ذوي الحاجات الخاصة للتعذيب والعنف في السجون وطالبت بضرورة حماية هذه الفئة وتأمين الرعاية الصحية اللازمة.

المنظمة الحقوقية وبمناسبة اليوم العالمي لذوي الإحتياجات الخاصة، أوضحت في تقرير أن “السعودية” والبحرين هما طرفان في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة، والتي تُحظّر بدورها من التعرّض لهؤلاء الأشخاص أو ممارسة التمييز حيالهم.

بيد أن كلا النظامين السعودي والبحريني بالرغم من ادّعاء التزاماتها بمعاهدة حقوق الإنسان، إلا أنهما تواصلان إساءة معاملة السجناء ذوي الإحتياجات الخاصة، وفق المنظمة.

وأشارت المنظمة إلى قضية الدكتور عبد الجليل السنكيس، وهو مهندس بحريني، ومدوّن، كان يعاني من متلازمة ما بعد شلل الأطفال، ما أدى إلى شلله وحصره في كرسي متحرّك، ومنذ اعتقاله الأول في عام 2011، حُكم عليه بالسجن مدى الحياة، هذا وقد أخضعته السلطات البحرينية للتعذيب، بل وسخّرت إعاقته ضده وأجبرته على الوقوف على ساق واحد وتوقيع اعتراف قسري، ممّا أدّى إلى تدهور صحّته بشكل حاد بعد سجنه.

وفي عام 2016، “بالرغم من تفاقم وضعه الصحي، لم يتغير موقف سلطات السجن اتجاهه وحرمته من العلاج بالإضافة إلى ذلك، رفضت سلطات السجن تزويده بسدادات مطاطية لعكازاته، مما أدى إلى سقوطه بين طوابق السجن، وبرغم حاجة الدكتور السنكيس العاجلة للعلاج، حُرم من الرعاية الطبية خشية من تفتيشه، وتقييده بالسلاسل، وتكبيله بالأصفاد، وسيره إلى المرافق الطبية”.

المنظمة أوردت حالة أخرى من ذوي الحاجات الخاصة الذين تعرضوا للتعذيب من قبل السلطات البحرينية وهي حالة مهدي قوييد، شاب مصاب بعجز في النمو، قامت السلطات البحرينية بضربه عند القبض عليه رغم علمها بحالته.

وأضافت “إنّ المصوّر والصحافي الحائز على جائزة، أحمد حميدان، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات في مارس 2014، أصيب بإلتهاب حاد في العين في أكتوبر 2017 ولم تقدم سلطات السجن العلاج الطبي الكافي له، مما زاد من احتمال فقدان بصره وتعريض عمله للخطر”.

أما في “السعودية” لفتت المنظمة إلى أنها أصدرت أحكاماً بالإعدام ضد أشخاص يعانون من إعاقات جسدية، ويُعد منير الآدم، البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً، المكفوف جزئياً، والأصم جزئياً، أحد هذه الحالات وقد قُبض عليه وحوكم، بسبب مشاركته في المظاهرات عام 2011.

وقد أدى تعذيب آدم إلى ضرر شديد في سمعه، خاصةً بعد تركه من دون علاج لمدة أربعة أشهر ونصف قبل أن يتم نقله إلى المستشفى بالإضافة إلى ذلك، حُرم من إجراء عملية جراحية أخرى لإصلاح سمعه، مما أدى إلى فقدان سمعه كلياً في إحدى الأذنين.

في هذا الصدد يقول حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة “ADHRB”: “إن الإساءة المستمرة والتمييز ضد الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة في البحرين والسعودية لا يثير القلق فقط، بل يؤكّد فشلهما في الامتثال لإلتزامات كلتا المملكتين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويعتبر قرار اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة بشأن قضية منير آدم خطوة مهمة في محاسبة السعودية، ولكن على المملكة الآن أن تعمل بناءً على توصيات اللجنة”.

ختاماً حثّث المنظمة المجتمع الدولي على ضرورة الضغط على البحرين و”السعودية” “لاتخاذ تدابير ملموسة لتوفير الحماية ولتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة، بما في ذلك تزويدهم بحقوقهم في العلاج الطبي غير المقيّد في السجن، وإسقاط جميع التهم الموجّهة ضدهم والتحقيق في ادّعاءات تعذيبهم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك