الرئيسية - النشرة -   “ناشونال إنترست”: خفض مستوى العلاقات مع “السعودية” لن يؤثر على الولايات المتحدة  

  “ناشونال إنترست”: خفض مستوى العلاقات مع “السعودية” لن يؤثر على الولايات المتحدة  

مرآة الجزيرة

اعتبرت صحيفة “ناشونال انترست” الأمريكية، أنّ خفض العلاقات مع “السعودية” إلى حدّها الأدنى لن يؤثر سلباً على الولايات المتحدة بأيّ شكل، وطالبت بضرورة الضغط على الرياض لإيقاف حرب اليمن، والتقليل من ممارسة العداء ضد إيران.

الصحفي “جيرود ليبر”، وفي مقال له نشرته الصحيفة الأمريكية، قال أن العقوبات الأميركية الأخيرة ضد “السعودية” بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي ليست سوى مناورة علاقات عامة وحيلة سياسية، لجذب انتباه الرأي العام فقط، بحسب وصفه.

وأوضح “ليبر” أن قرار واشنطن وقف تزويد “الحملة العسكرية السعودية في اليمن بالوقود هام ويلقى الترحيب”، غير أنه لا يكفي، ذلك أن قتل الأبرياء في اليمن أمر لا يقتصر على الوقود فقط بل السلاح الذي تصدره الولايات المتحدة للتحالف السعودي هو المسؤول عن ذلك أيضاً.

في هذا السياق، يُعلل الكاتب الأمريكي الأسباب التي دفعت الرئيس دونالد ترامب لرفض اتخاذ موقف صارم ضد “السعودية”، مبيناً أنه مبيعات الأسلحة الأميركية لهذه الدولة، وتابع إن ترامب يعتقد خطأ بنظرية “المركنتيلية الجديدة” أو “النزعة التجارية” الجديدة في أن صفقات السلاح نعمة اقتصادية على أميركا.

الحقيقة أن الشعب الأميركي لا يدرك مدى تورط بلاده في اليمن، يورد الكاتب الذي أكد أن الدعم الأميركي الدائم “للسعودية” يستند إلى فكرة قائمة منذ وقت طويل مفادها أن الوقوف إلى جانب الرياض ضروري من أجل مصالح الولايات المتحدة في مجالي الطاقة والأمن.

ويضيف “صحيح أن [السعودية] ربما كانت حليفاً أساسياً للولايات المتحدة في الماضي، لكنها لم تعد كذلك بعد اليوم”.

“ليبر” أشار إلى “إيما آشفورد” من معهد كاتو في واشنطن الذي كتب أن “المصالح الأميركية والسعودية في الشرق الأوسط متباينة.. إن سياسة السعودية الخارجية تزعزع الاستقرار في المنطقة على نحو متزايد ثم إن تقليص علاقاتنا بالسعودية إلى الحد الأدنى لن يضر بمصالحنا الإقليمية، بل قد يجعل الأمور أفضل حالا”.

ولطالما ثار جدل بأن ضمان تدفق النفط بسلاسة من السعودية ودول الخليج الأخرى مسألة تستحق عناء التدخل العسكري الأميركي لكن واردات النفط الأميركي من الشرق الأوسط تراجعت اليوم بشكل كبير. وتستورد أميركا اليوم نفطا من كندا أكثر مما تستورده من السعودية، وفق الصحيفة.

وإذا توقفت الإمدادات النفطية غداً لسبب أو لآخر، فإن التبعات السلبية لذلك قد تكون قصيرة الأجل، وستتمكن الأسواق ورجال الأعمال والمستهلكون من التكيف معها، بحسب الكاتب.

ويختتم الكاتب بالقول “فإذا كانت رغبة الأميركيين في سياسة أكثر تعقلاً تجاه السعوديين، فعليهم عندئذ الضغط على الرياض لتبني نهج أقل عدوانية إزاء إيران، وينبغي التسليم بأن الولايات المتحدة لا تنحاز لطرف في الحرب السعودية باليمن”.

 

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك