الرئيسية - النشرة - منظمات حقوقية تثير مخاوفها على حياة معتقلين محكومين بالإعدام في “السعودية”
بعض من الكفاءات الشيعية المتهمة بالتجسس لصالح إيران رغم عدم ممارستهم أي نشاط سياسي. "أرشيفية"

منظمات حقوقية تثير مخاوفها على حياة معتقلين محكومين بالإعدام في “السعودية”

مرآة الجزيرة

في حين تواصل السلطات السعودية استئثارها في أحكام الإعدام بحق المعتقلين من دون الإكتراث للمطالب الحقوقية، أعربت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ESOHR”، ومنظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ADHRB”، والمنظمة “العالمية لمناهضة التعذيب OMCT”، عن قلقها من الإعدام الذي قد ينفذ في أي لحظة بحق خمسة عشر شخصا في الرياض.

المنظمات دعت السلطات إلى إلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق المعتقلين، لافتة إلى أن “قضية 12 رجلا متهمين بالتجسس لصالح إيران، بينهم عباس الحسن نقلت إلى رئاسة أمن الدولة بموجب مرسوم ملكي، ما يشير إلى إمكانية تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقهم في أي لحظة”.

المنظمات وفي تقرير مشترك، نشرته المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، أشارت إلى أنه في 1 نوفمبر 2018، نقلت قضية 12 رجلا متهمين بالتجسس لصالح إيران، بينهم عباس الحسن إلى رئاسة أمن الدولة بموجب مرسوم ملكي، موضحة أن “ذلك على الرغم من المخاوف المتعلقة بعدالة محاكماتهم التي أبداها المجتمع الدولي والأمم المتحدة. وكانت رئاسة أمن الدولة قد أنشأت في منتصف العام 2017بموجب مرسوم ملكي، وأوكل لها صلاحيات إستخباراتية وأمنية كانت في السابق من صلاحيات وزارة الداخلية. وبتوقيع الملك، حولت هذه القضية إلى رئاسة أمن الدولة، على الرغم من انتهاكها للحقوق الأساسية للمحاكمة العادلة”.

ووفق المنظمات فإن عددا من المتهمين كانوا قد أكدوا أمام القاضي أنهم تعرضوا أثناء التحقيق للتعذيب لانتزاع اعترافات، على الرغم من ذلك صدرت أحكام ضدهم بموجب هذه الاعترافات.

ولفت التقرير إلى أن عددا من المعتقلين، أكدوا أنهم منعوا من الحصول على تمثيل قانوني أثناء التحقيق، وأن محاميهم لم يحصلوا على وقت كاف لتقديم دفاع مناسب، كما أن عددا من التهم التي يواجهونها، لا تشكل جرائم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ممارسات دينية شيعية، بحسب التقرير.

في سياق متصل، نقلت “الأوروبية السعودية” عن مصادر مطلعة، قولها إن ثلاثة شبان آخرين حكم عليهم بالإعدام نقلوا إلى سجن الحائر في الرياض في 7 نوفمبر 2018 بعد زيارات استثنائية لعائلاتهم، مشيرة إلى أن “من بينهم مصطفى الخياط المدان بتهم مثل المشاركة في المظاهرات، وتعطيل الأمن، وحمل الأسلحة”.

المنظمة لفتت إلى أن هذه الخطوات تتشابه مع ما كانت السلطة السعودية قد قامت به في عمليات إعدام سابقة كالتي حصلت في يوليو 2017، عندما نقل أربعة سجناء إلى العاصمة لإنفاذ أحكام الإعدام الصادرة بحقهم، “كما اتخذت خطوات مماثلة في قضية الشيخ الشهيد نمر النمر وعلي الربح ومحمد الشيوخ، الذين أعدموا في عام 2016”.

وأشارت “الأوروبية السعودية” إلى أن سجل الرياض للمحاكمات وعمليات الإعدام الجائرة قد أثار اهتمام خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الذين أصدروا نداءات عاجلة متكررة تحث السلطات السعودية على ضمان حقوق المحاكمة العادلة ووقف إعدام السجناء المتهمين بالتجسس لإيران، وأحكام الإعدام الصادرة بحق الأطفال، وكانت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب قد أثارت هذه المخاوف في توصياتها إلى “السعودية” في العام 2016.

هذا، وأضاف تقرير المنظمات أنه بالنظر إلى التدابير الأخيرة التي اتخذتها السلطة السعودية كإحالة قضية الإثنى عشر رجلا إلى جهاز الأمن العام ونقل السجناء إلى الرياض إلى جانب سجل حقوق الإنسان السيء، تعبر المنظمات عن قلقها الجدي بشأن سلامة الأفراد الخمسة عشر الذين يمكن إعدامهم في أي وقت من دون إخطار عائلاتهم.

ودعت المنظمات السلطة السعودية للامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب، ووقف عمليات الإعدام بحق الخمسة عشر معتقلا وإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحقهم، مطالبة “بإجراء إعادة محاكماتهم وفقًا للقانون والمعايير الدولية لضمان احترام حقوق المحاكمة العادلة، وإلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون وخاصة التعذيب”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك