النشرةتقاريرشؤون اقليمية

منظمات حقوقية تدعو لإيقاف تعذيب المدافعات عن حقوق الإنسان في “السعودية”

مرآة الجزيرة

تحدثت منظمة “أمريكيون للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” في بيان صحفي نشرته اليوم الأربعاء 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، عن دعوة أطلقها تحالف النساء السعوديات الأحرار بالاشتراك مع عدد من المنظمات لوضع حد لتعذيب المدافعات عن حقوق الإنسان، مشيرةً لوجود تقارير حول تعرض الناشطات المعتقلات في السجون السعودية لمختلف أنواع الانتهاكات والتعذيب بالجلد والكهرباء وحتى التحرش الجنسي.

ولفت البيان أن السلطات السعودية قامت بشن حملة اعتقالات شملت ما يزيد عن 12 ناشطة في مجال حقوق المرأة وذلك منذ مايو/ أيار 2018.

كما تحدث البيان عن تقارير المنظمات الحقوقية الأخيرة التي كشفت عن تعرض النساء المعتقلات في السجون السعودية لشتى أشكال التعذيب التي أدت لشلَّ قدرة بعضهن على المشي أو الوقوف بشكل صحيح، وتسببت باهتزاز ورجفان غير إرادي، علاوةً عن علامات التعذيب الظاهرة على أجسادهنَّ، مؤكداً أن واحدة منهُنَّ قامت بعدة محاولات لإنهاء حياتها.

وذكر البيان أن المديرة التنفيذية لـ “Women’s March Global” أوما ميشرا نيوبري، أشارت لجهود المنظمة والدعوات التي أطلقتها منذ شهر مايو لإطلاق سراح المدافعات عن حقوق المرأة السعودية، مؤكدةً أنّ الكشف عن التعذيب الذي تتعرّض له الناشطات سيكثف الجهود أكثر.

ودعا كل من: تحالف النساء السعوديات الأحرار، “Women’s March Global”، المركز الخليجي لحقوق الإنسان، CIVICUS، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، لإطلاق سراح فوري وغير مشروط للمدافعات عن حقوق الإنسان المعتقلات في السجون السعودية.

وأشار البيان إلى أنه “قد جُمِّع أكثر من 240،000 توقيع على عريضة Women’s March Global على موقع Change.org التي تدعو الأمم المتحدة إلى محاسبة المملكة العربية السعودية”. بالإضافة لذلك “دعَتْ أكثر من 170 منظمة غير حكومية الأمم المتحدة لتعليق المملكة العربية السعودية من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفتح تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد”.

كما أورد البيان تعليق المدير التنفيذي للمركز الخليجي لحقوق الإنسان خالد إبراهيم الذي أكد فيه أن “بين المدافعات عن حقوق المرأة اللواتي سجِنَّ هذا العام في المملكة العربية السعودية شريكات وأصدقاء”، لافتاً قيام السلطات السعودية باختطاف شابة وإحضارها قسرياً إلى “السعودية”، “تمامًا كما خطَّطت السلطات للصحافي البارز جمال خاشقجي الذي قُتل في القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر”.

وأكد إبراهيم بأن المدافعات عن حقوق المرأة الشجاعات تعرّضنَ لخطر التعذيب وسوء المعاملة في السجن والأخبار المتادولة تُعزز القلق حول سلامتهن.

وأورد البيان أن “السعودية” قامت بإسكات النساء المدافعات عن حقوق الإنسان على مدى عقود، موضحاً أن وأولئك اللاتي سُجنّ في الفترة الأخيرة لسْنَ الوحيدات، حيث تقضي ناشطات أخريات أحكاماً بالسجن أو حتى تواجهن عقوبة الإعدام على خلفية أنشطة احتجاجية.

وأضاف البيان: “قالت ماسانا ندينجا-كانجا، رئيسة قسم المناصرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من CIVICUS: إن السلطات تنتهك باستمرار الحق في التجمع السلمي، وتحد من تشكيل منظمات المجتمع المدني المستقلة، وتقيّد حرية التعبير للناشطين السعوديين. احتُجِزَتْ النساء اللواتي هنَّ في طليعة حملات الدفاع عن الحق في القيادة، الذي مُنِحَ مؤخرًا، بسبب دعواتهن لوضع حد لنظام الوصاية الذكورية على النساء”. مشيراً إلى أنه تم تصنيف “السعودية” منغلقة على شاشة مراقبة CIVICUS.

كما ذكر البيان تصريح لأحد المدافعين عن حقوق الإنسان من “السعودية”، بأن وجود المدافعات عن حقوق المرأة في “السعودية” يوفر “شريان حياة حيوي لدعم المساواة والحماية من العنف ضد النساء في بلادهن اللواتي يُمْنَعْنَ من الوصول أو عدم كفاية الموارد أو الحماية غير الفعالة من جميع أشكال العنف”، خاصةً مع عدم وجود أي منظمة غير حكومية مستقلة متخصصة بهذا الشأن.

ولفت البيان أن المنظمات وجهت كذلك دعوة “لاتخاذ إجراءات دولية، بما في ذلك وقف مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، وهو ما مكّن الحرب في اليمن منذ عام 2015”.

وقالت سلمى الحسيني، محامية دفاع مجلس حقوق الإنسان في منظمة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان ، “إن أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يجب أن يدعوا إلى جلسة خاصة حول تزايد القمع الداخلي من قبل السلطات السعودية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من المنتقدين السلميين”، مضيفةً: “إن صمت أكبر هيئة لحقوق الإنسان في العالم تابعة للأمم المتحدة بشأن هذه الانتهاكات الفاضحة لن يؤدي إلا إلى تشجيع السلطات السعودية على تصعيد القمع الداخلي، ومواصلة تعذيب المدافعين، مع الإفلات التام من العقاب”.

فيما أضاف حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون للديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين، أن إجراءات المجتمع الدولي ستكون بمثابة إشعار موجه لـ “السعودية” ليس فقط بخصوص عدم قبول العنف المنزلي، بل وحول تصرفاته في اليمن كذلك. وتابع عبدالله: “ندعو إلى مساءلة المسؤولين، ليس فقط لاعتقال المدافعات عن حقوق المرأة، بل بسبب الملايين الذين يواجهون المجاعة في اليمن، ولتفي المملكة بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية”.

وختاماً كررت كافة المنظمات، Women’s March Global و GCHR و ISHR و CIVICUS دعواتها “لإطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بما فيهم نشطاء حقوق المرأة، ووضع حد للانتهاكات ولتعذيب المدافعات عن حقوق المرأة في السجن”، مؤكدةً أن ادِّعاءات السعودية بأن التعذيب لا يحدث في سجونها خالية من الصحة، ومؤكدةً أن على المجتمع الدولي التحرك الفوري والعمل على حماية هؤلاء المعتقلين، وبالأخص الناشطات اللاتي تعرضن للتعذيب.

ويتزامن البيان الصحافي الصادر عن المنظمات مع اليوم العالمي للمدافعات عن حقوق الإنسان الموافق يوم الخميس 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، والذي يهدف إلى تعزيز وحماية الدور النسوي في الدفاع عن حقوق الإنسان ومواجهة كافة المعايير الثقافية والاجتماعية التي تؤطر دور المرأة في مجتمعها، في وقت تتزايد فيه الضغوط والمخاطر التي تواجه الناشطات في المجال الحقوقي على الأخص.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى