الرئيسية - الاقتصاد - “بلومبيرغ”: النفط الصخري الأمريكي سيشكل كابوساً “للسعودية” وحلفائها

“بلومبيرغ”: النفط الصخري الأمريكي سيشكل كابوساً “للسعودية” وحلفائها

مرآة الجزيرة

رأت وكالة “بلومبيرغ” أن النفط الصخري الذي تعمل الولايات المتحدة الأمريكية على استخراجه سيشكّل كابوساً “للسعودية” وحلفائها في حال تمكّن المنتجون في منطقة الحوض البرمي “بيرميان” الواقعة غرب “تكساس” و”نيو مكسيكو” من حل عقبات التوزيع.

وأوضحت الوكالة الأمريكية في تقرير، أن الشركات الأميركية في منطقة الحوض البرمي حفرت في أقل من عقد من الزمن 114 ألف بئر، وإن الكثير من هذه الآبار تستطيع أن تحقق أرباحاً حتى لو انخفضت أسعار النفط إلى ثلاثين دولار.

الكابوس الذي تواجهه “أوبك”، وفق وصف الوكالة الإقتصادية سيتصاعد العام المقبل عندما “يتمكن المنتجون في منطقة الحوض البرمي من حل عقبات التوزيع بإضافة ثلاثة خطوط أنابيب، وما يصل إلى مليوني برميل نفط يومياً”.

التقرير يلفت إلى أن زيادة الإنتاج الأميركي هي واحدة من أكبر التحدّيات التي واجهتها منظمة “أوبك” على مدار ستين عاماً، محذراً من أنه في حال قررت “السعودية” وحلفاؤها (خلال اجتماع في فيينا يوم 6 ديسمبر/كانون الأول المقبل) خفض الإنتاج للإبقاء على الأسعار مرتفعة، فإن ذلك سيسمح لمنتجي النفط الصخري في أميركا بسرقة حصصهم في الأسواق.

وتابع: “إن حاجة [السعودية] لرفع الأسعار لكسب الأموال أكبر من حاجة المنتجين الأميركيين، وإن أوبك لا تستطيع أن تترك الأسعار تنخفض”.

“بلومبيرغ” اعتبرت أن منظمة “أوبك” هي من “ساعد على انبعاث الوحش الذي يطاردها في نومها، وقالت إن المنظمة أغرقت الأسواق في عام 2014 لتنهارت الأسعار، مما أجبر منتجي النفط الصخري في أميركا على تقليل حجم إنتاجهم حتى يتمكنوا من البقاء ولو بوجود أسعار منخفضة، لكن مع تعافي الأسعار استعادت عمليات التنقيب معدلاتها السابقة”.

وبحسب الوكالة، يرى المسؤولون التنفيذيون في شركات النفط الصخري في هيوستن عاصمة النفط الأميركي، أن ما هو قادم بمثابة “تسونامي” في ظل النمو المتسارع، وأن الأهم هو أن “صناعة النفط الأميركي تثير صخباً كافياً لجعل منظمة أوبك في حالة قلق واستعداد”.

وعن الزيادة التي حقّهها النفط الصخري، يورد التقرير، أن أغسطس/آب الماضي شهد أكبر زيادة سنوية في إنتاج النفط الأميركي خلال 98 عاماً، حيث أضافت صناعة الطاقة الأميركية ما يقرب من ثلاثة ملايين برميل.

وأضاف أن “الإنتاج الأميركي بلغ 15.9 مليون برميل يومياً وهو أعلى من إنتاج [السعودية] وروسيا، وسط توقعات بأن يرتفع إلى 17.4 مليون برميل قبل نهاية العام المقبل، مما سيقلص واردات أميركا إلى 320 ألف برميل يومياً”.

 

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك