الرئيسية - النشرة - “فوربس”: “السعودية” تستهدف المعارضين بأجهزة تجسس إسرائيلية

“فوربس”: “السعودية” تستهدف المعارضين بأجهزة تجسس إسرائيلية

مرآة الجزيرة

بيّنت مجلّة “فوربس” الأمريكية التهديدات التي تمارسها السلطات السعودية حيال المعارضين لإستهدافهم، وذلك عبر تقنيات تجسّس تدعى “بيغاسوس”، والتي تبلغ قيمتها مليار دولار.

صمّمت هذه التقنية بحسب المجلة الأمريكية من قبل شركة “آن آس أو” الإسرائيلية المتخصّصة في صناعة أجهزة المراقبة فائقة السرية، ولفتت إلى أن الحملة التي يقودها النظام السعودي ضد المعارضين المغتربين أصبحت أكثر توسعاً وانتشاراً، وقد تضمنت سلسلة من الهجمات الرقمية في الأشهر الأخيرة.

المجلة أوردت أن الممثل الكوميدي غانم المصارير، كان أحد المستهدفين الذي تعرض هاتفه “الآي فون آكس” للإختراق من خلال برنامج التجسس “بيغاسوس” الذي يمكنه جمع المعلومات من خلال دردشات الواتساب ورسائل البريد الإلكتروني، والتجسس على الأشخاص عبر كاميرا الهاتف الذكي والميكروفون.

الناشط السياسي يحيى عسيري هو الضحية الأخرى وفق ما قالته المجلة بناءاً على الهجمات الإلكترونية المماثلة التي تعرض لها، وأيضاً جرى التعرض للناشط عمر عبد العزيز، وهو ما جعل المدافعون عن حقوق الإنسان يتحركوم للحد من انتشار أجهزة التجسّس، ومن بينهم نائبة مدير البرامج في قسم التكنولوجيا في منظمة العفو الدولية، “دانا إنغلتون”.

ويتوجه المصارير إلى النظام السعودي بالقول: “إنهم يريدون تعذيبك عاطفياً ونفسياً، فهم خبراء في هذا المجال”.

وتضيف المجلة إن “الرسالة النصية التي تلقاها المصارير تثير الشكوك لأنها تشبه الرسالة التي تلقاها الناشط عمر عبد العزيز في شهر آب/ أغسطس، حيث علم حينها أن محادثاته مع خاشقجي كانت تحت المراقبة في الفترة التي سبقت وفاته”.

وذكرت المجلة أن المصارير تحدّث عن تعرضه للاعتداء المستمر على الإنترنت، إذ يدعي تلقيه طلبات متكررة لإزالة حسابه على يوتيوب وتعرض حسابه على الإنستغرام للإختراق والحذف. إلى جانب ذلك، تلقى هذا المعارض السعودي تنبيهات على هاتفه تحذره من أن شخصا ما يحاول الولوج إلى حساباته على غوغل وتويتر، واصفا هذه التهديدات بأنها جهود من وكلاء سعوديين لإخافته.

المجلة كشفت أنه عندما حاول المصارير التحقق من إمكانية تحديث برمجية هاتفه، “تلقى رسالة لتأكيد التحميل وهو ما وصفه مارك زاك، الذي كان يتتبع البرمجيات الخبيثة التي تستعملها آن آس أو خلال السنوات الأخيرة كجزء من عمل منظمة سيتزن لاب غير الربحية، بأنه مؤشر يدل على أن بيغاسوس موجود في الجهاز لكنه على الأغلب لم ينجح في اختراقه”.

وفي السياق يؤكد “مارك زاك” أنه من بين 12 بلدا وقع استهدافه من قبل ما يعرف باسم “فرقة قراصنة المملكة”، يبدو أن هنالك تركيزا واضحا على بلدان الشرق الأوسط. وتشمل البلدان التي قامت “السعودية” باستهدافها “المملكة نفسها والبحرين ومصر والأردن والعراق فضلا عن قطر ولبنان وتركيا والمغرب وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا”.

وتحدثت المجلة عن المعارض يحيى العسيري، مؤسس منظمة حقوق الإنسان السعودية “القسط”، الذي “وقع استهدافه خلال شهر مايو الماضي وعلى عكس المصارير، كان العسيري على اتصال دائم بخاشقجي وكانت المملكة تولي اهتماماً بذلك وخلال شهر ديسمبر 2017، نظم العسيري أول مؤتمر خاص بمنظمة القسط في لندن وقد شارك خاشقجي في هذا الحدث عبر اتصال على تطبيق سكايب”.

المجلة ذكرت أنه بعد حوالي نصف سنة، حاول برنامج “بيغاسوس” اختراق هاتف العسيري، “حيث تلقى رسالة غريبة من رقم ألماني مفادها أنه من المقرر أن يمثل أمام القضاء. وعندما حاول العسيري فتح هذا الرابط باستخدام جهاز الماكنتوش الخاص به، أخذه الرابط إلى موقع وزير العدل السعودي، مما دفعه إلى الاعتقاد بأن هذه الرسالة قانونية”.

وفي وقت لاحق، قام العسيري وفق المجلة “بفتح الرابط على هاتفه، ليلاحظ بعد فترة حدوث أشياء غريبة لأجهزة الآبل الخاصة به. فقد بدأت درجة حرارة هاتفه ترتفع مما أدى إلى احتراق البطارية. وفي هذا الصدد، يقول العسيري: “لا أعتقد أنهم اخترقوا هاتفي، لكنهم حاولوا ذلك وقد دمروا أشياء داخله أثناء قيامهم بهذه العملية”. وقد اختار العسيري أن يقوم بمسح جميع البيانات من هاتفه وحاسوبه على الرغم من أنه لم يتأكد من أن هاتفه قد وقع اختراقه”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك