الرئيسية - إقليمي - الأوروبية السعودية: الرياض لم تجب على رسالة الأمم المتحدة حول نشطاء معتقلين

الأوروبية السعودية: الرياض لم تجب على رسالة الأمم المتحدة حول نشطاء معتقلين

مرآة الجزيرة

كشفت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن “السعودية” لم تجب على رسالة وجهها خبراء حقوقيون تابعون للأمم المتحدة طالبوا فيها بإيضاحات حول عدد من الاعتقالات التي استهدفت نشطاء حقوقيين في البلاد وأوضحوا خلالها قلقهم اتجاه تردي الحريات بكافة اشكالها وارتفاع نسبة الانتهاكات المرصودة، مشيرةً لعدم تجاوب الرياض مع جهود الخبراء وتجاهلها الرد على الرسائل والتساؤلات.

وأوضحت المنظمة أن سبعة من الخبراء الحقوقيين التابعين للأمم المتحدة قاموا بإرسال رسالة إلى “السعودية” بتاريخ 14 يونيو/ حزيران 2018، طلبوا فيها بإيضاحات ومعلومات إضافية حول قضايا اعتقال النشطاء لجين الهذلول وإيمان النفجان وعائشة المانع ومحمد البجادي.

وأكدت المنظمة أنه تم توقيع الرسالة من قِبل كُلاً مِن: الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي، الفريق المعني بحالات الاختفاء القسري أو الغير طوعي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، والفريق المعني بمسألة التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة.

ولفتت المنظمة إلى أن الرسالة أوضحت في فحواها تفاصيل القضايا الأربع والمعلومات التي وردت إلى المقررين الخاصين.

وأشارت الرسالة إلى قلق الخبراء والمقررين حول حملة الاعتقالات واسعة النطاق التي طالت المدافعين عن حقوق الإنسان في “السعودية”، معتبرة أن اعتقال مدافعات عن حقوق الإنسان مثل الهذلول والنفجان اللواتي دافعن عن رفع الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة مثير لقلق حقيقي.

كما أشارت الرسالة إلى الدعوات التي طرحها المقرر الخاص بالفقر بعد زيارته إلى السعودية، بالإضافة إلى توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة حول حقوق المرأة والمضايقات والعنف والتخويف ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

ولفتت الرسالة إلى وجود قلق لدى الخبراء حول عدم الإفصاح عن مكان اعتقال عدد من النشطاء ومنعهم من الاتصال بمحام، كما تحدثت عن معلومات تؤكد أن الهذول لا زالت معتقلة بمعزل عن العالم الخارجي.

كما أعرب الخبراء عن قلقهم إزاء تجريم حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، من خلال استخدام تشريعات قمعية واسعة النطاق وغير محددة لأمن الدولة لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكدين أن استخدام مثل هذه التشريعات قد يكون لها تأثير مروّع على أنشطة الآخرين الذين يعملون في الدفاع عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني بشكل عام.

ولفت المقررون انتباه السلطات السعودية إلى “القواعد والمعايير الدولية التي يجب أن تنطبق على الحالات المذكورة، ودعوها إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الحق في حرية الرأي والتعبير والحق في حرية تكوين الجمعيات، والحق في الحرية والأمن الشخصي والحق في عدم التعرض للاعتقال التعسفي والحق في محاكمة عادلة والحق في افتراض البراءة”.

وشددت الرسالة على أن الرياض تمارس انتهاكات من خلال الممارسات المذكورة أعلاه لعدد من القوانين الدولية التي تتعلق بالاختفاء القسري، والتمييز ضد المرأة، واضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكدة على ضرورة اتخاذ خطوات أولية للحفاظ على حقوق النشطاء المذكورة أسمائهم بما يتفق مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

وطالب المقررون السلطات السعودية بتقديم المزيد من المعلومات عن القضايا التي ذكرتها الرسالة، بالإضافة لمعلومات مفصلة عن القواعد القانونية التي تم الاستناد عليها لاعتقالهم، ومعلومات حول السماح لهم بمقابلة محام أو المثول أمام قاض، والإشارة لأي معلومات تخص الإجراءات الأخرى التي اتخذت بحقهم، في حال وجودها، مثل أي قيود على ملكيتهم أو على عائلاتهم وحرية تنقلهم.

كما دعت الرسالة “السعودية” إلى: “بيان التدابير التي اتخذت لضمان قيام المدافعين عن حقوق الإنسان بعملهم المشروع في بيئة مناسبة من دون خوف من الترهيب أو المضايقة”. وحث المقررون “السعودية على اتخاذ جميع التدابير المؤقتة اللازمة لوقف الانتهاكات المزعومة، ومنع تكرارها وضمان مسائلة أي شخص مسؤول عنها في حال تأكد حصولها”.

واعتبرت المنظمة الأوربية السعودية لحقوق الإنسان أن تجاهل الحكومة السعودية للآراء الدولية يؤكد “زيف إدعاءاتها فيما يتعلق بالتعاون مع كافة الآليات الدولية”، مشددةً على “أن استمرار اعتقال المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان هو تكريس للانتهاكات التي تقوم بها، كما أنه يشير إلى عدم جدية حملة الترويج التي تقوم بها الحكومة السعودية وخاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة”.

وحثت المنظمة السلطات السعودية على “السعي من أجل ضمان تنفيذ التزاماتها الدولية في التعامل مع آليات مجلس حقوق الإنسان كافة بصفتها عضو فيه للمرة الرابعة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك