الأخبارالنشرةشؤون اقليمية

إشارات مقلقة بعد الجلسة الثالثة من محاكمة الناشطة إسراء الغمغام ورفاقها

مرآة الجزيرة

عُقِدت اليوم الأربعاء، 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، الجلسة الثالثة من محاكمة المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام، التي طالبت النيابة العامة السعودية بإعدامها وأربعة من رفاقها النشطاء: علي عويشير، خالد الغانم، أحمد المطرود وزوجها موسى الهاشم، في حين طالبت بالسجن لمدة 20 عاما بحق رفيقهم مجتبى المزين وذلك على خلفية نشاطهم السلمي المطلبي والحقوقي.

ومن اللافت والمقلق خلال الجلسة الثالثة في الجلسة الثالثة للمحاكمة أنه لم تتواجد الناشطة إسراء الغمغام في حين أُحضِرَ بقية رفاقها. بالإضافة إلى ذلك قدم ثلاثة من النشطاء ردوداً خطية على التهم الموجهة إليهم من قبل هيئة الإدعاء العام السعودية. وحُدِدَ موعد الجلسة القادمة في 13 يناير/ كانون الثاني من العام القادم.

وأكد رئيس المنظمة الأوربية السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي وجود مخاوف حقيقة إزاء سلامة إسراء الغمغام، مشيراً إلى وجود أخبار مقلقة عن تدهور حالتها النفسية داخل المعتقل.

اعتقلت الناشطة السعودية إسراء الغمغام مع زوجها موسى الهاشم منذ 6 ديسمبر/ كانون الأول 2015، بسبب نشاطاتهما السياسية المطلبية، وذلك بعد مداهمة القوات السعودية لمنزلهما.

وبدأت محاكمة الغمغام ورفاقها النشطاء مؤخرا أغسطس/ آب الماضي  في محكمة وصفها البعض بـ”السرية” في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، وذلك بعد مرور ٣٢ شهرا على اعتقال الغمغام، ودون وجود تمثيل قانوني للدفاع عن المعتقلين.

وكانت قد عقدت الجلسة الثانية في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لمحاكمة إسراء الغمغام، وموسى الهاشم، ومجتبى المزين، وأحمد المطرود، وخالد الغانم، وعلي عويشير دون حضور أي منهم، ولم يعرف السبب وراء عدم نقلهم للمحكمة آنذاك.

ووجَهَت السلطات السعودية للناشطة الحقوقية إسراء الغمغام ورفاقها اتهامات تتعلق بمشاركتهم في تظاهرات مطلبية سلمية في محافظة القطيف في عام 2011.

وتُجرم السلطات عبر لائحة الاتهام استخدام الغمغام لمواقع التواصل لنشر التحركات السلمية المطلبية وتوثيقها، علماً أن الغمعام تعد أول ناشطة تواجه حكم الإعدام في “السعودية”.

ويُذكَر أن الناشطة الغمغام شاركت في الحراك السلمي المطلبي، وعملت على تصوير المظاهرات والمساعدة في تنظيمها. حيث خرج الأهالي والنشطاء في القطيف عام 2011 مطالبين بتنمية المنطقة وتوفير فرص عمل متساوية والسماح بممارسة الحريات الدينية.

ونددت المنظمات الحقوقية بطلب النيابة العامة “السعودية”، مستنكرة طلب الادعاء العام بإلحاق عقوبة الإعدام بحق النشطاء مقابل لائحة تهم تخلو من أي عنف وتتضمن نشاط سياسي سلمي مارسه المعتقلون.

وحسبما ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش فإن إسراء الغمغام البالغة (29 عاما) تواجه مع رفاقها اتهامات “عدة لا تشبه الجرائم المتعارف عليها” وتتعلق “بنشاطهم السلمي”.

وفي ذات السياق أضافت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة: “كل إعدام مروع، لكن السعي إلى إعدام نشطاء مثل إسراء الغمغام، وغير متهمين حتى بأعمال عنف، أمر فظيع. يوما بعد يوم، يجعل استبداد السلطات السعودية غير المحدود المهمة أصعب على شركات العلاقات العامة، في الترويج لمقولة الإصلاح الخرافية بين حلفائها والشركات الدولية”.

وكذلك تساءلت بعض المنظمات عن حقيقة ادعاءات السلطات السعودية حول العمل على تحسين وضع المرأة الحقوقي في البلاد، في وقت تُسجن فيه الناشطات ويطَالب بإعدامهن، كما حذر النشطاء والمنظمات الحقوقية الدولية من خلو المحاكمات في “السعودية” من الشفافية والعدالة.

وأوردت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي الصادر عام 2018 أن السلطات السعودية واصلت “الاعتقالات، المحاكمات التعسفية، والإدانات بحق المعارضين السلميين. واستمر عشرات الحقوقيين والناشطين في قضاء أحكام طويلة بالسجن لانتقادهم السلطات أو دعوتهم إلى إصلاحات سياسية وحقوقية. وواصلت السلطات التمييز ضد النساء والأقليات الدينية.”

 

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى