الرئيسية - إقليمي - “تويتر” يضج حول تعرض ناشطات للتعذيب والتحرش في السجون “السعودية”

“تويتر” يضج حول تعرض ناشطات للتعذيب والتحرش في السجون “السعودية”

مرآة الجزيرة

كشفت منظمات حقوقية دولية عن تعرض النشطاء المحتجزين في السجون “السعودية”، رجالاً ونساءً، للتعذيب والتحرش الجنسي. وأثارت التقارير الصادرة عن منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش ضجة واسعة واستنكار شديد من قبل العديد من النشطاء حول مواصلة الرياض نهجها القمعي اتجاه المعتقلين في وقت ألحق مقتل الصحافي جمال خاشقجي ضرر كبير بسمعتها دولياً وعالمياً.

ووجهت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أصابع الاتهام نحو “السعودية” حول انتهاكات جسيمة تعرض لها النشطاء أثناء اعتقالهم والتحقيق معهم، كان من ضمنهم بعض المدافعات عن حقوق المرأة اللاتي اعتقلن مؤخراً.

ونقلت منظمة هيومن رايتس ووتش عن “مصادر مطلعة” أن المحققين عذبوا ما لا يقل عن ثلاث ناشطات سعوديات.

كما رصدت كل من منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وجود حالات تعرض فيها المعتقلات للتحرش الجنسي، ذاكرةً أن المصادر يخشون من الأعمال الانتقامية ضدهم أو ضد النشطاء في السجن في حال تم الإفصاح عن هويتهم.

وتحدثت منظمة العفو الدولية عن ثلاثة شهادات منفصلة تؤكد أن بعض النشطاء المعتقلين في السجون “السعودية” كانوا قد “تعرضوا للتعذيب مرارا بالصعق الكهربائي والجلد”، مما ترك بعضهم “غير قادر على السير أو الوقوف بشكل سليم”، مؤكدة ملاحظة المصادر لوجود ارتعاش غير إرادي في اليدين وآثار التعذيب على أجساد النشطاء.

وانكرت الرياض استخدام التعذيب خلال فترة الاستجواب، وقالت: “أي شخص يخضع للتحقيق، سواء أكان رجلا أم امرأة، يمر بعملية قضائية نموذجية تحت إشراف النيابة العامة أثناء احتجازه للاستجواب، والذي لا يعتمد بأي شكل من الأشكال على التعذيب سواء البدني أو الجنسي أو النفسي”.

وقامت السلطات السعودية في يونيو/ حزيران الماضي برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في البلاد، الخطوة التي لاقت في وقتها استحسان وإشادة عالمية ودولية حيث اعتبرت دليلا على نهج منفتح جديد مدني للسلطات السعودية، لكن سرعان ما لفتت حملة الاعتقالات التي استهدفت نشطاء بارزين في مجال حقوق المرأة أنظار المنظمات الحقوقية الدولية وأدت إلى التشكيك في وعود “السعودية” بالإصلاحات وصدقها.

وجاءت ردود الفعل في “تويتر” شديدة ومنتقدة لسياسة الرياض القاسية اتجاه المعارضين والنشطاء، وشملت التغريدات الذهول حول أساليب التعذيب التي يتعرض النشطاء لها، والقلق على سلامتهم داخل السجون التي حسب رأي العديد “لا يحكمها الدين ولا القانون”.

وعلى وسم “#التحرش_بالمعتقلات_جريمة” أعلن العديد تضامنهم مع النشطاء ومسيرتهم الاصلاحية، فيما سرد آخرون قصص تحاكي الواقع الذي ذُكِر جزء منه في تقارير المنظمات.

وفي ذات السياق، كانت قد أشارت الباحثة في المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان دعاء دهيني، في 27 يونيو 2018، إلى تزايد عمليات الاعتقال التعسفي، مؤكدة استمرار ممارسات التعذيب الوحشي للنشطاء في السجون “السعودية” والتي تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.

كما لفتت المنظمة في تقارير أخرى لاستخدام السلطات السعودية اعترافات منتزعة تحت التعذيب الشديد في إصدار أحكام قاسية تصل لعقوبة الإعدام ضد النشطاء.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك