النشرةتقاريرشؤون اقليمية

السيد حسن نصرالله: اليمنيون أقرب إلى النصر من أي وقت مضى..والعالم تحرك لجريمة خاشقجي ولم تستوقفه بشاعة المجازر

مرآة الجزيرة

انتقد الأمين العام لـ”حزب الله” في لبنان السيد حسن نصرالله، عدم تحرك العالم للمجازر التي يقوم بها التحالف السعودي في اليمن مثلما تحرك لجريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول في 2 أكتوبر الماضي.

السيد نصرالله وفي كلمة خلال مهرجان “يوم الشهيد”، اعتبر أن “من حق العالم أن يدهش ويدين جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، لكن عجيب أمر هذا العالم الذي لم تستوقفه مشاهد المجازر اليومية في اليمن ولم يهتز ضميره لصور الأطفال في اليمن المعرضين للموت كل ساعة في اليمن، مشيراً إلى أن “الأمم المتحدة تتحدث عن 14 مليونا مهددين بالمجاعة والعالم صامت، لكن اليوم بدأ الأميركيون والأوروبيون بالحديث لكن في العالم العربي والإسلامي صمت مطبق.”

وأضاف السيد نصرالله “مستجد إقليمي مهم، منذ شهر ونصف تقريبا انشغل العالم بالجريمة المهولة، التي ارتكبت في القنصلية السعودية في إسطنبول، بحق الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ودهش العالم كله أمام تفاصيل الجريمة أيضا، من الخطف والقتل والتقطيع بالمنشار والتذويب بالأسيد، وإرسال ما بقي مما ذاب في مجاري الصرف الصحي. من حق العالم أن يدهش وأن يذهل وأن يدين، طبعا الكثير يحاولون أن يروا كيف يمكن تقطيع هذا الموضوع”، مضيفاً “في العالم العربي لا أحد ذُهل ولا أحد دُهش ولا أحد دان، بالعكس طلعوا ليتضامنوا، عادية في العالم العربي، قص بالمنشار وقص بالسيف وتذوب بالأسيد هذه شغلة…، طيب من حق العالم أن يدهش وأن يذهل وأن يدين، لكن عجيب أمر هذا العالم الذي لم تستوقفه ولم تدهشه المشاهد اليومية للمجازر البشعة في اليمن، ولم يهتز ضميره للأطفال اليمنيين ، الأمم المتحدة نفسها تقول أنه يوجد مئات الأطفال الآن 400 أو 500 أو أديش، مئات الأطفال معرضين للموت خلال كل ساعة في اليمن”.

الأمين العام لـ”حزب الله”، قال “تريدون أن تعرفوا لماذا وصلنا إلى هنا في العالم العربي؟ هذا الموقف العربي من هذا الذي يجري في اليمن يفسر لكم”، وتابع “على كل، نحن الآن أمام وضع جديد، أنا لا أريد أن أقف فقط لكي أدين، بل لأقول إننا أمام وضع جديد، يمكن أن تكون حادثة خاشقجي عملت نوع من التحول، ويمكن أستفيد منها كمناسبة لأمر آخر، لكن على كل حال من الجيد أن نسمع اليوم تصريحات أميركية وأوروبية ومن الأمم المتحدة، تدعو إلى وقف القتال وإلى وقف الحرب، هذا الأمر يستحق التوقف قليلا أمامه، لنقول إنه يمكن أن يكون جديا، هذا احتمال وارد، وهناك احتمال يكون خديعة وتقطيع وقت”.

الأميركي يمنح التحالف شهر لتحقيق انجاز ما!

كما أضاف أن احتمال وقف العدوان بشكل جدي عن اليمن، لا يمكن أن يكون هذا الاحتمال سببه مقتل الخاشقجي، وليس سببه أنه الآن ضمير العالم استيقظ، بعد أربع سنوات والعالم يشاهد الأطفال والمجازر والقصف والقتل اليومي المهول، “4 سنوات، لماذا الآن العالم طلع ليقول هذه الحرب يجب أن تقف؟ ما هذا يحتاج إلى قليل من التأمل، ببساطة وبصراحة لأن اليمنيين صمدوا في هذه المعركة، هذا درس عظيم، لأنهم صمدوا في هذه المعركة”.

وبيّن الأمين العام لـ”حزب الله” أن “نحن أمام وضع جديد، ومن الجيد أن نسمع اليوم تصريحات تدعو إلى وقف القتال والحرب، وهذا الأمر قد يكون جدي أو ربما خديعة لتمرير الوقت، لكن احتمال الجدية ليس سببه مقتل خاشقجي أو أن ضمير العالم استيقظ، بل لأن اليمنيين صمدوا في هذه المعركة ولأن التحالف السعودي الإماراتي الأميركي فشل في هذه الحرب”، مؤكداً أن “الهدف انقاذ السعودي والإماراتي أكثر من إنقاذ اليمني”، ولفت إلى أن “إعلان المبادرة الأميركية لوقف النار بعد شهر تزامن مع أقسى عدوان على الساحل الغربي في اليمن”.

“أميركا اليوم تريد إنقاذ جماعتها في المنطقة لكن تهمنا النتيجة وأن يقف هذا القتال وهذه الحرب”، قال السيد نصرالله، متسائلاً عن دعوة الأمريكيين لوقف الحرب على اليمن، “لماذا بعد شهر وليس اليوم، وكأن الأميركي يقول للتحالف السعودي الإماراتي لديك شهر للقيام بانجاز ما، والعالم بعد شهر سيقول لكم توقفوا، ولذلك من الغريب ومن الملفت أنه في الوقت الذي تصدر فيه دعوات أمريكية وغربية لوقف الحرب، نشهد في اليمن أعلى تصعيد منذ أشهر طويلة”.

وأضاف أن “التصعيد القائم الآن في الساحل الغربي وفي منطقة الحديدة، هذا إذا كان إحتمالاً جدياً، على كلٍ، وإذا كان خديعة ليخدع اليمنيون عن سلاحهم وعن جبهاتهم وعن مواقعهم، ينبغي أن لا يُخدعوا لأنه عادةً المقاتلين عندما يشعرون أن المعركة شارفت على نهايتها فإن همتهم تخفت وتضعف، ويمكن أن يهملوا ويمكن أن يتباطأوا، هذه تجربة بشرية موجود”.

وفي ختام كلمته توجه السيد نصرالله توجه لليمنيين “إصبروا وصابروا ورابطوا وإصمدوا، وتشبثوا بسلاحكم وجبهاتكم ومواقعكم، أنتم اليوم أقرب إلى الإنتصار من أي زمن مضى”، وشدد على أن “إنتصار اليمنيين هو في بقائهم في أرضهم وفي منع هذا العدوان الوحشي من تحقيق أي من أهدافه، وهم صامدون ويصنعون المعجزة العسكرية، الأسطورة العسكرية التي تجري يومياً في الساحل الغربي وفي جبهات اليمن المختلفة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى