الرئيسية - إقليمي - في وثائقي BBC.. محمد بن سلمان:”الإعدام لغة يفهمها شعبي”

في وثائقي BBC.. محمد بن سلمان:”الإعدام لغة يفهمها شعبي”

مرآة الجزيرة

بثت إذاعة “بي بي سي عربي” البريطانية وثائقياً بعنوان “ولي العهد تحت المجهر”، رصدت فيه جرائم وانتهاكات وتصريحات نُسَبت لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مؤكدة أن جريمة قتل خاشقجي لم تكن الأولى من نوعها.

ويكشف الفلم الوثائقي عن قيام مسؤولين مقربين جدا من محمد بن سلمان بعمليات قتل واختطاف وتعذيب واعتقال تعسفي لأمراء وأثرياء ومعارضين، مما اعتبره البعض إشارة لتورط بن سلمان شخصياً في هذه العمليات.

وأعتمد الفلم الوثائقي على شهادات خبراء ومحللين ومقربين من السلطات السعودية خلال التحقيق الذي أجرته الإذاعة حول محمد بن سلمان.

وأكد نيكولاس بهام، متخصص في اقتصاد الشرق الأوسط من مجلة “إيكونوميست”، وأول من أجرى مقابلة صحفية مع محمد بن سلمان وذلك في بداية يناير/ كانون الثاني 2016.

وانتقل الحديث لموضوع الإعدامات التي حدثت في ذلك الوقت وشملت معارضين، مثل الشيخ نمر النمر ومحمد فيصل الشيوخ وعلي سعيد آل ربح ومحمد علي الصويمل، ويذكر بهام أن محمد بن سلمان فال له حينها إنّ “الإعدام لغة يفهمها شعبي”.

وأكد بهام: “إذا كان سيبقى في السلطة، فكان من الواضح وقتها أن الموت سيكون أداة من أدوات سياسته”.

كما عرض الفلم شهادة المحامي المصري والخبير بالقانون الدولي، محمود رفعت، والذي عمل لحساب عدة أمراء من “السعودية”، تحدث خلالها عن مقتل الضابط علي القحطاني أثناء اعتقاله في فندق “ريتز كارلتون”، ويعد القحطاني إحدى الشخصيات المقربة من البلاط الملكي في عهد الملك السابق عبدالله، مؤكداً أن تصفيته تمت عمداً لحيازته على معلومات سرية وخطيرة مشيراً إلى ذلك بأن القحطاني كان “صندوقاً أسود” بالنسبة للأسرة الحاكمة.

وتحدث مصدر مقرب من عائلة آل سعود، لم يتم الكشف عن هويته، أن القحطاني ضُرب على وجهه بهراوة وسقط أرضا، ولم ينهض بعدها وتوقف قلبه.

وأكدت مصادر لإذاعة “بي بي سي” أن الضابط القحطاني كان قد وصل إلى المشفى جثة هامدة لا روح فيها، مكسور الرقبة، وإنه تم تهديد العائلة في حال نشر أي تفاصيل عن ملابسات مقتله تحت التعذيب.

واعتبر المحامي رفعت أن فرضية “الصندوق الأسود” تجري كذلك على مقتل الصحافي جمال خاشقجي والذي يعد كذلك “صندوقا أسودا” لحيازته على ثقة الأسرة الحاكمة لفترة طويلة وقربه الشديد منها في السابق.

وذكر رفعت كذلك أنه نظرا لكثرة عمليات التعذيب داخل فندق “ريتز كارلتون”، وتكرار عمليات نقل ضحايا التعذيب للمستشفيات خارج الفندق للعلاج، قامت السلطات بفتح مشفى ميداني بداخل الفندق لتجنب نقل السجناء والحفاظ على السرية.

وأكدّ الصحافي في صحيفة “نيويورك تايمز” ديفيد كيركباتريك، عن وجود معلومات تفيد بأن ما لا يقل عن 17 شخصاً نقلوا إلى المستشفى إثر إصابات حدثت أثناء التحقيق في فندق “ريتز كارلتون”.

كذلك قال المحامي رفعت أن سعود القحطاني، المستشار السابق في الديوان الملكي، والذي اُعفي من منصبه بعد قضية اغتيال خاشقجي، قام شخصياً بضرب عدة أمراء وأثرياء في فندق “ريتز كارلتون”.

وفي ذات السياق صرح رجل الأعمال آلان بندر أن سعود القحطاني كان يتباهى بتعذيب “الذين يسمون أنفسهم بالعائلة المالكة”. ولفت إلى أن لقائه بالوليد بن طلال داخل الفندق كان خاضع لمراقبة بن سلمان عبر 4 كاميرات مراقبة.

وأشار الفلم الوثائقي، نقلاً عن مصدر لم تكشف عنه، إن السلطات السعودية أسست في الصيف الماضي فرقة سرية من 50 مواطناً، مهمتها اغتيال المعارضين وتصفيتهم في الداخل والخارج، وكان 15 شخصاً المتهمين باغتيال خاشقجي منهم.

وأكد سعد الفقيه المعارض السعودي إنه على علم بأمر فريق الاغتيال المكون من خمسين عنصراً، واسمه “النمر”، وهدفه داخل المملكة هو التخلص من المعارضين الذين لا يريد النظام افتعال ضجة باعتقالهم، بينما مهمّته في الخارج هي الاختطاف.

وأشارت “بي بي سي” إلى أن شرطة لندن وضعت معارض سعودي مقيم هناك، لم تكشف عن اسمه لأسباب أمنية، تحت الحراسة المشددة لوجود خطر على حياته، واعتذرت شرطة لندن عن الإدلاء بتعليق.

واختتم التقرير بطرح سؤال أمام موجة الغضب الخارجية حول تصرفات محمد بن سلمان والداخلية على صعيد أسرة آل سعود نفسها، التي بدأ محمد بن سلمان فترته بشن حملة ضد المزايا التي لطالما تمتعوا بها، عن ما إذا كانت “لديهم قدرة على القيام بأي شيء حول الأمر؟”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك