الرئيسية - الأخبار - سنودن: تكنولوجيا إسرائيلية ساعدت الرياض على قتل خاشقجي

سنودن: تكنولوجيا إسرائيلية ساعدت الرياض على قتل خاشقجي

مرآة الجزيرة

كشف إدوارد سنودن، العميل السابق لوكالة الأمن القومي الأمريكية، عن استخدام السلطات السعودية لبرنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي لمراقبة تحركات الصحافي جمال خاشقجي قبل اغتياله.

وقال سنودن، مساء الثلاثاء، خلال مشاركته في مؤتمر تقني بتل أبيب، أن لديه ما يدفعه لربط جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية باستخدام الرياض لبرنامج التجسس المعروف “بيغاسوس” التابع لمجموعة “NSO” الإسرائيلية.

كما لفت سنودن إلى أن “التكنولوجيا الإسرائيلية استخدمت في استهداف خاشقجي بالإضافة لصحفيين في المكسيك ومناطق أخرى حول العالم”، مؤكداً أن هذا البرنامج الإسرائيلي استُخدم في العديد من البلدان “الفقيرة” في مجال حقوق الإنسان، وحذر من أن “شركات كهذه تتزايد بكثرة في كل أنحاء العالم”.

وتساءل سنودون مستنكراً: “كيف عرفوا ما هي نواياه (خاشقجي)؟ كيف قرروا أنه شخص يجب العمل ضده وبأنه يستحق المخاطرة؟”، وتابع في تأكيد لما قاله مسبقاً: “أنهم قاموا بالتنصت على أحد أصدقائه أو معارفه باستخدام برنامج تم إنشاؤه من قبل شركة إسرائيلية. نحن لا نعرف سلسلة العواقب لأن هذه الشركة لن تعلق أبدا على الأمر، ولكن هذه هي إحدى أهم القصص التي لم يُكتب عنها”.

كما ندد سنودن بوجود “صناعات في دول متقدمة لا تستخدم قوتها في إنقاذ الأرواح، وإنما من أجل جني المال بهذا المستوى وهذه الدرجة من الاستهتار وانعدام المسؤولية التي بدأت في الواقع تكلف أرواحا”.

وقام سنودن في عام 2013 بتسريب آلاف الوثائق السرية الأمريكية للصحافة تكشف عن عمليات مراقبة رسمية واسعة النطاق للمعلومات الخاصة بدأت بعد هجمات 9/11.

ومنذ ذلك الوقت يعيش سنودن في المنفى بعد أن اتهمته الولايات المتحدة بالتجسس وسرقة أسرار الدولة، لكنه أكد رغبته في العودة يوما ما إلى وطنه الذي يحبه.

وشوهد خاشقجي لأخر مرة في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أثناء دخوله لقنصلية بلاده “السعودية” بإسطنبول، وأقرت السلطات السعودية بمقتله داخل قنصليتها إثر “شجار”، بعد مرور أكثر من أسبوعين من إنكارها معرفة مصيره، وأعلنت عن توقيف 18 شخصا جميعهم من “السعودية” على ذمة القضية، ولم تكشف حتى الآن عن مكان الجثة.

وقوبلت الرواية السعودية بتشكيك وانتقاد دولي واسع ومطالبات بتحقيق مستقل في هذه القضية، في حين أعلنت النيابة العامة التركية أن خاشقجي قُتل خنقاً فور دخوله مبنى القنصلية، “وفقاً لخطة كانت معدة مسبقاً”، وأكدت أنه تم تقطيع الجثة والتخلص منها.

ووُجِّهت أصابع الاتهام لولي العهد السعودي محمد بن سلمان حول اغتيال خاشقجي، خصوصاً أن الفريق الذي نفذ عملية الاغتيال شمل عددا من المقربين منه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك