الرئيسية - النشرة - نيويورك تايمز: قد حان الوقت للاعتراف بحقيقة الحرب “السعودية” الوحشية في اليمن

نيويورك تايمز: قد حان الوقت للاعتراف بحقيقة الحرب “السعودية” الوحشية في اليمن

مرآة الجزيرة

طالبت صحيفة “نيويورك تايمز” بوقف النزاع في اليمن، معتبرةً أن الوقت قد حان ” للاعتراف بحقيقة الحرب الوحشية للمملكة في اليمن”، داعية الولايات المتحدة لإيقاف دعم التحالف والضغط على الرياض لإحلال السلام.

وأكدت الصحيفة أنه بالرغم من الغموض الذي لا يزال يكتنف جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، “فإنه من الواضح تمامًا أن حكام المملكة قساة ولا يمكن تصديقهم أو الوثوق بهم”.

واعتبرت أن حادثة مقتل خاشقجي والأكاذيب التي تبعت ذلك كشفت عن الوجه الحقيقي لولي العهد السعودي والحاكم الحقيقي للبلاد محمد بن سلمان، وأضافت: إنّ “سفاحيه (محمد بن سلمان) هم المسؤولون عن قتل وتقطيع خاشقجي في السفارة السعودية بإسطنبول”.

وقالت الصحيفة: “ما زال ابن سلمان يشن غاراته القاتلة على اليمن باستخدام أسلحة أمريكية، وأصبحت صورة الفتاة اليمنية الجائعة أمل ذات العيون الواسعة وجهًا معبرًا عن الصراع القبلي والطائفي الذي تسبب في أسوأ كابوس إنساني لأفقر دولة في شبه الجزيرة العربية”،محذرةً من خطر الموت الوشيك الذي يواجه أطفال اليمن كل يوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن دعوات البيت الأبيض وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار لم تؤدي إلا لمزيد من القتال، وتابعت: “يجب على الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهم من الدول المساعدة لتحالف السعودية المطالبة بإيقاف المذبحة فورًا”.

ولفتت الصحيفة إلى “أن المسؤولين في إدارة ترامب فهموا أخيرًا مدى فظاعة الحرب وأنها بلا هدف، وأن الولايات المتحدة متورطة بشدة من خلال ذخائرها ووقودها ومساعدتها للتحالف السعودي، ففي الأسبوع الماضي حث وزير الدفاع جيمس ماتيس جميع الأطراف على وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا ثم البدء في محادثات والتعاون مع مفاوضات الأمم المتحدة للسلام”، كما قام وزير الخارجية مايك بومبيو بدعوة “السعودية” لوقف قصف المناطق المأهولة بالسكان.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الدعوات والمطالبات تأخرت كثيرًا، “وكان من المفترض أن يقوم بها الرئيس ترامب مع تحذير شديد اللهجة بأن الولايات المتحدة سوف تسحب مساعداتها العسكرية إذا استمرت السعودية في قصفها العشوائي غير المسؤول”. بيد أن” السعودية” اعتبرت الدعوات كإشارة لأن تعمل على تحقيق مكاسبها وحالاً، فضرب التحالف السعودي مطار صنعاء وبدأ في هجومه على ميناء الحديدة، الميناء الذي يعد ممرًا حيويًا للغذاء والمؤن.

ومنذ بداية الحرب في اليمن وتدّخل “السعودية” والإمارات وسبع دول أخرى بدعم لوجستي واستخباراتي من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وصلت اليمن إلى اسوء أزمة إنسانية وتحولت الحرب إلى استنزافية قاسية.

وحسبما ذكرت الصحيفة “فقد حاولت السعودية بقيادة ابن سلمان تضييق الخناق”وذلك من خلال “الغارات الجوية والحصار وقطع الرواتب وغيرها من الإجراءات العقابية، مما دفع باليمن نحو الانهيار ومجاعة ذات أبعاد كارثية، حيث قُتل عشرات الآلاف من المدنيين وأصبح خطر المجاعة يهدد 14 مليون يمني، أي نصف سكان اليمن”.

وتؤكد الصحيفة أنه بالرغم من تصاعد الخسائر نظراً للغارات الجوية العشوائية التي أطلقها التحالف أنكرت “السعودية” مسؤوليتها، وتعهدت أنها ستحقق في الأمر.

كما أشارت الصحيفة للغارة الجوية التي أطلقها التحالف بقيادة “السعودية” واستهدفت حافلة مدرسية ذهب ضحيتها نحو 51 شخصا من بينهم 40 طفلاً.

واستنكرت الصحيفة قلق ترامب بشأن حماية صفقات السلاح المربحة والحفاظ على علاقة متينة بولي العهد بدلًا من “كبح جماحه والتعامل مع أكاذيبه وتجاوزاته”.

ولفتت “نيويورك تايمز” إلى أن “اعتراف ماتيس وبومبيو بأن حمام الدم المستمر في اليمن لا يخدم المصالح الأمريكية والسعودية، بل يمكن أن يؤدي إلى اتهام الولايات المتحدة بأنها شريكة في هذا القتل المتواصل باليمن” يعد الخطوة الأولى لإنهاء الدعم الأمريكي.

مؤكدة في الختام أن الخطوة التالية هي العمل على تحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار وإيقاف الحرب في اليمن وبدء مفاوضات السلام وإدخال المساعدات اللازمة لليمنين بواسطة مساعدة الولايات المتحدة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك