الرئيسية - النشرة - “واشنطن بوست”: دأبُ النظام السعودي اختطاف وقمع المعارضين في الخارج   

“واشنطن بوست”: دأبُ النظام السعودي اختطاف وقمع المعارضين في الخارج   

مرآة الجزيرة

بيّنت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن خطف واحتجاز المعارضين السعوديين يعود لعقود سابقة انتهج فيها النظام السعودي ولا يزال شتى الطرق والأساليب لإسكات صوت المعارضة، بحسب قولها.

استهلت الصحيفة تقريرها بعرض نماذج من المعارضين الذين جرى استدراجهم واختطافهم ثم ترحيلهم إلى “السعودية”، على غرار اختطاف الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي تم قتله داخل القنصلية السعودية بإسطنبول.

وانطلق التقرير من قضية فيصل الجربا مساعد الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز الذي هرب من البلاد العام الماضي بعدما أحس بالخطر عندما تم اعتقال الأمير تركي، وبعدما قتل صديق له في ظروف غامضة بسجن سعودي.

الجربا سافر إلى الأردن والتحق بأقارب له في عمان، وكان يأمل أن تحميه قبيلة شمر، التي ينتمي إليها نظراً لعلاقاتها القوية مع السلطات الأردنية، غير أن مسؤولين أردنيين أخبروا وجهاء القبيلة أن “الأمر أكبر منهم”، وأنه لا بد من اعتقال الجربا. ليتم في يونيو/حزيران الماضي اعتقاله من قبل الأمن الأردني وتسليمه للسفارة السعودية، ثم ترحيله إلى “السعودية”.

في السياق، تلفت الصحيفة إلى أن دأب السلطات السعودية، تقديم الإغراءات للمعارضين من أجل إعادتهم للبلاد، أو تطلب من حكومات مقربة منها اعتقالهم، أو تعمد إلى اختطافهم، مؤكدةً أن سعوديين اختفوا من فنادق أو خطفوا من سيارات.

الصحيفة تناولت حالة أخرى تتعلق بالمعارض الراحل ناصر السعيد، “الذي تم خطفه من بيروت يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 1979 على عهد الملك خالد بن عبد العزيز، وكان قد غادر السعودية بعد خروجه من السجن إثر إدانته بتنظيم إضراب واحتجاجات. وواصل من الخارج انتقاده للنظام السعودي، وبارك هجوم مسلحين في 1979 على المسجد الحرام في مكة المكرمة”.

أما سلطان بن تركي بن عبد العزيز، الأمير الذي “كان ينتقد النظام السعودي ويطالب بإصلاحات اقتصادية وأخرى في مجال حقوق الإنسان، فقد رفع في 2014 قضية ضد مسؤولين سعوديين اتهمهم فيها بخطفه عام 2003 على عهد الملك فهد بن عبد العزيز”.

ونقلت “واشنطن بوست” عن محام كان يتعامل معه الأمير سلطان بن تركي قوله إن “السلطات السعودية طلبت من الأمير وقف انتقاداته والعودة للبلاد، وعندما رفض “أُرسل إليه وفد لإقناعه”.

“تم استدراج سلطان إلى مقر إقامة للملك السعودي في ضواحي جنيف، وهناك تم تخديره وإعادته للسعودية وفرضت عليه الإقامة الجبرية سبع سنوات قبل أن يُسمَح له فيما بعد بالمغادرة إلى الولايات المتحدة للعلاج، وبعدها تم استدراجه من جديد ونقله على متن طائرة إلى الرياض، ولم يعرف مصيره بعد ذلك”.

وتورد الصحيفة أن الأمير تركي بن بندر أيضاً اختفى في 2015، ومؤخراً “قالت الحكومة المغربية أنها سلمته للسلطات السعودية بعد أن تم اعتقاله بناء على مذكرة للشرطة الدولة (إنتربول)”.

سعود بن سيف النصر هو الآخر معارض سعودي اختفى كذلك بعد أن طالب بإصلاحات، وقد تم خداعه وإيهامه بأخذه في رحلة عمل واستثمار إلى إيطاليا، ومنذ ذلك التاريخ لم يعرف عنه شيء وفق أقوال الصحيفة.

في الختام، أشارت الصحيفة إلى قضية الناشطة في حقوق المرأة لجين الهذلول “التي اعتقلت في مارس/آذار الماضي في أبو ظبي وتم تسليمها للسلطات السعودية، كما أن زوجها فهد البتيري تم خطفه من فندق في الأردن وتمت إعادته إلى السعودية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك