الرئيسية - إقليمي - “واشنطن بوست”: أميركا و”تل أبيب” تدرسان قدرة ابن سلمان على تحقيق “السلام”

“واشنطن بوست”: أميركا و”تل أبيب” تدرسان قدرة ابن سلمان على تحقيق “السلام”

مرآة الجزيرة

تدرس الولايات المتحدة وكيان الإحتلال الصهيوني مدى قدرة “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الدفع نحو تحقيق السلام ومواجهة التهديد الإيراني بالمنطقة في أعقاب تداعيات مقتل الصحفي جمال خاشقجي”، هذا ما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” في مقال تحليلي لكل من آن غيران وسعاد ميخينيت.

تكشف الكاتبتان عن أن “مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أعربوا عن قلقهم من أن محمد بن سلمان قد يكون لديه هامش أقل لمواصلة الدفء التدريجي العام للعلاقات بين تل أبيب وجيرانها العرب، وسط التداعيات السياسية الناجمة عن مقتل الصحفي خاشقجي”.

ووفق المقال فإن مصير ولي العهد كونه الحاكم الفعلي للبلاد، له تداعياته على ما سمي “حزمة السلام العربية الصهيونية” التي طورتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعلى التعاون فيما بين خصوم إيران، في إشارة إلى الصفقة التي تعمل الرياض وواشنطن على تنفيذها خدمة للكيان عبر “صفقة القرن”.

المقال يلفت إلى تصريح السفير الصهيوني لدى واشنطن رون ديرمر الأسبوع الماضي حين قال إنه عندما تعرف الإدارة الأميركية كل الحقائق بشأن مقتل خاشقجي فإن عليها إدانة الحادث، لكن ينبغي لها بالوقت نفسه ألا تفرّط بمصالحها مع “السعودية”.

كما تضيف الكاتبتان أنه سبق لترامب أن وصف السلطات السعودية بأنها مفتاح للاستقرار الإقليمي وأنها مشتر ثمين للأسلحة الأميركية، غير أنه لم يذكر بشكل علني ما قد يعنيه الدور المتضائل للرياض أو لولي العهد بالنسبة لتل أبيب أو السلام العربي معها، وتضيفان أن “مبعوث ترامب للشرق الأوسط جاريد كوشنر ناقش مع دبلوماسيين كيف قد يؤثر موقف محمد بن سلمان على خطط الولايات المتحدة، بحسب أشخاص مطلعين على النقاش”.

كما يشير إلى تصريح رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أن مقتل خاشقجي أمر مروع ويجب التعامل معه على النحو الواجب، غير أنه شدد على أهمية استقرار السعودية نظرا لأهميته على استقرار المنطقة والعالم، مضيفا أنه يعتقد أن المشكلة الأكبر هي إيران، وفق ادعاءاته.

وينقل المقال عن مسؤول بالسلطة السعودية وآخرين بالمنطقة (طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم) القول إن تل أبيب تعتبر نظام محمد بن سلمان الأفضل لتحقيق أهدافها الخاصة، وإن ولي العهد يمنح تل أبيب الأمان من خلال اعتباره إيران تشكل التهديد الأكبر.

هذا، ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أجنبي (مطلع على جوانب تفكير البيت الأبيض)، إذ يقول إنه “كان من المفترض أن يكون ولي العهد شخصية رئيسية بالمسعى الأميركي الرامي لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لكن جناحيه قد تعرضا للقصقصة في أعقاب مقتل الصحفي”مضيفا ابن سلمان لم يعد قادرا على “حمل الأثقال” التي كان متوقعا منه حملها بهذا السياق، بحسب الصحيفة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك