الرئيسية - إقليمي - “هارفارد” تلغي مشاركة لتركي الفيصل والسبب خاشقجي

“هارفارد” تلغي مشاركة لتركي الفيصل والسبب خاشقجي

مرآة الجزيرة

رفضت جامعة “هارفارد” الأمريكية استضافة الرئيس السابق للمخابرات العامة السعودية تركي الفيصل لإلقاء محاضرة كان من المقرر إقامتها الأسبوع الجاري، وذلك على خلفية تورط “السعودية” بمقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وألغت الجامعة دعوة تركي الفيصل لإلقاء محاضرة، الأمر الذي استنكره الأخير قائلاً: “لا أستطيع فهم كيف لشخص مثلي أن يكون له علاقة بأي مما يحدث في المملكة.. وأن يتعرض للغمز، أو يوصم بالذنب من مؤسسة مثل هارفارد”.

ويذكر موقع “ديلي بيست” الأمريكي أن جامعة “هارفارد” هي واحدة من عدد من المؤسسات التي رفضت التورط بعلاقة مع مسؤولين سعوديين في ظل الأحداث الأخيرة.

وأكد تركي الفيصل خلال لقاءه مع موقع “ديلي بيست” أنه تلقى ملاحظة مهذبة من جامعة “هارفارد” مفادها أنه “قد لا يكون هذا هو الوقت المناسب لك للحضور وإلقاء محاضرة بسبب قضية خاشقجي”، وأردف: ” يجب تشجيع المشاركة الأكاديمية وتبادل المعرفة والمعرفة لدى الناس، بدلاً من إيقافها أو توقفها”.

كما صرح الفيصل عن مهمة كلفه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بإنجازها في الولايات المتحدة الأمريكية، كاشفاً أن الملك طلب منه التواصل مع أفراد عائلة خاشقجي، زوجته السابقة وأولاده، المتواجدين في الولايات المتحدة، بحكم العلاقة التي كانت تربط الطرفين سابقاً.

ومن الجدير بالذكر أن خاشقجي عمل مستشاراً لتركي الفيصل وكانت تجمعهما علاقة وطيدة. ونفى الفيصل في وقت سابق أن يكون مبعوثاً في مهمة رسمية لتغيير الانطباعات بشأن السعودية أو إعادة تأهيل سمعة ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يشير المسؤولون الأمريكيون إليه بأصابع الاتهام حول عملية قتل جمال خاشقجي.

وحسب صحيفة “ذا هارفارد كريمسون” فإن الرئيس السابق للمخابرات العامة السعودية كان قد “زار كلية كينيدي خمس مرات على الأقل، خلال السنوات الخمسة عشر الماضية، للمشاركة في ندوات وإلقاء محاضرات”.

وكان قد تولى تركي الفيصل منصب رئيس المخابرات العامة السعودية خلال الفترة من 1977-2001، ثم شغل منصب سفير المملكة في لندن عام 2005، ثم عُين بعد ذلك سفيراً للولايات المتحدة الأمريكية حتى أعفي من منصبه عام 2007.

واختفى الصحافي جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، واعترفت الرياض بمقتله داخل قنصليتها بعد إنكارها لمعرفة مصيره لما يزيد عن الأسبوعين مرجعةً السبب في مقتله “لشجار واشتباك بالأيدي”، وأعلنت عن توقيف 18 شخصاً على ذمة القضية ونفت علمها بمكان الجثة.

وواجهت رواية “السعودية” انتقادات واسعة مما دفعها لتغييرها والاعتراف بتخطيط فريق الاغتيال المسبق للعملية، نافية معرفة الملك وولي العهد بالأمر.

وبدورها أعلنت النيابة العامة التركية عن جزء من نتائج تحقيقاتها وانتقدت غياب التعاون من قبل الرياض، حيث أكدت في بيان لها أن خاشقجي قُتل خنقا فور دخوله لمبنى القنصلية وفقاً لخطة كانت معدة مسبقاً وجرى تقطيع الجثة للتخلص منها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك