الرئيسية - إقليمي - صحف تربط اغتيال خاشقجي باستخدام “السعودية” للسلاح الكيميائي في اليمن

صحف تربط اغتيال خاشقجي باستخدام “السعودية” للسلاح الكيميائي في اليمن

مرآة الجزيرة

ربطت مجلة “لوبس” الفرنسية اغتيال الصحافي جمال خاشقجي بالحرب الوحشية التي تخوضها “السعودية” في اليمن، معتبرة أن اليمن قد يشكل مقبرة للطموحات العالمية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وحليفه في الإمارات محمد بن زايد، مشيرة إلى تسريبات نشرتها صحيفة “ديلي اكسبرس” البريطانية.

وتشير المجلة إلى وجود تسريبات تفيد أن جمال خاشقجي كان على وشك الكشف عن أسوأ شيء يمكن للمجتمع الدولي سماعه، وهو استخدام محمد بن سلمان الأسلحة الكيميائية في اليمن خلال حربه لوضع حد لتمرد جماعة “أنصار الله” المدعومة من إيران، وذلك حسب تصريحات صديق مقرب من جمال خاشقجي نشرتها الصحافة البريطانية.

ونقلت المجلة عن الباحث الفرنسي في العلوم السياسية والمختص في منطقة الشرق الأوسط، سيبستيان بوسوا، توضحيه أن الحرب في اليمن تعد مهمة لاستقرار السياسة الداخلية لـ”السعودية” والإمارات، مؤكداً أنه بالرغم من انتهاء الربيع العربي في بلد تلو الآخر، إلاّ أن سماء اليمن لا تزال مفتوحة أمام النيران بسبب تضارب المصالح المحلية والضغوط الجيوسياسية العالمية في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية.

وتشير المجلة إلى عزم “السعودية” على القضاء على جماعة “أنصار الله” بصورة نهائية حتى ولو كان على حساب أكبر عدد من القتلى وبكل الوسائل.

وندد بوسوا بتسبب ابن سلمان وابن زايد في كارثة إقليمية وبشرية في اليمن ستكون لها عواقب وخيمة خلال العقود القادمة، حيث باتت توصف حرب اليمن اليوم بـ”سوأ أزمة إنسانية عرفها العالم”.

وأكدت المجلة أنه “وإذا ثبتت صحة ودقة المعلومات التي كان يمتلكها خاشقجي قبل وفاته، فستنتقل المملكة العربية السعودية إلى مرحلة جديدة من انتهاك القواعد الأساسية للقانون الدولي المتمثلة في اتفاقية الأسلحة الكيميائية لسنة 1997، والتي سبق لها أن وقعتها وصادقت عليها. وبناء على ذلك، يمكن تتبع الرياض قانونيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم في حق الإنسانية”.

ومن الجدير بالذكر أنه خلال القمة العربية في أبريل/ نيسان الماضي، طالبت “السعودية” بإجراء تحقيق حول الأسلحة الكيميائية التي من المحتمل أن يكون قد استخدمها النظام السوري ضد معارضيه.

وأشارت المجلة إلى أن آخر معلومة حصرية كشف عنها الشخص المقرب من الصحافي جمال خاشقجي تمثلت في أن بريطانيا كانت على علم بالمؤامرة التي حيكت ضد خاشقجي، حيث اعترضت أجهزة الاستخبارات البريطانية محادثات تُدين النظام السعودي، مشيرة إلى تلقي ضباط أوامر باختطاف خاشقجي في تركيا ونقله للرياض والسماح لهم بالتصرف حسب الظروف في حال مقاومته.

واعتبرت المجلة أن هذه المعلومات تشكل تحولا خطيراً يؤكد أن بريطانيا والولايات المتحدة، لم تقما فقط بدعم التحالف بقيادة “السعودية” في اليمن، بل تجاهلتا كذلك ممارسات حليفتهما “السعودية” المخالفة للقانون.

وفي ذات الوقت نفى وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت علم وزارته بأي خطط لأجهزة الاستخبارات السعودية بخصوص خطف وقتل الصحفي جمال خاشقجي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك