النشرةتقاريرشؤون اقليمية

الديلي بيست: اللقاء الذي جمع عسيري بالخبير الإسرائيلي

مرآة الشريف

صرح موقع “الديلي بيست” الأمريكي أن نائب رئيس الاستخبارات السعودي المُقال مؤخراً، أحمد عسيري، أُرسِل من قبل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بمطلع 2017، للقاء فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتواجد خبير استراتيجي إسرائيلي، وذلك لدراسة التحضيرات والعمل خطة “لمواجهة إيران”.

ويذكر الموقع أن سلسة من الاجتماعات عُقدت في نيويورك بحضور عسيري ومستشار الأمن الأسبق، مايكل فلين، والخبير الاستراتيجي الإسرائيلي في وسائل التواصل الاجتماعي، جويل زامل. مشيراً بأن فريق المحقق الأميركي الخاص، روبرت مولر، اطلع على هذه الاجتماعات التي حصلت بوساطة من اللبناني الأميركي جورج نادر، الذي تجمعه علاقات وطيدة بقادة الإمارات.

وقال أن فريق مولر حقق في هذه الاجتماعات التي استمرت ليومين، أثناء عمله في التحقيقات المتعلقة بمحاولات الحكومات الأجنبية التأثير على حملة ترامب الانتخابية وكسب نفوذ داخل البيت الأبيض.

وأشار الموقع إلى أن أحمد عسيري كان مبعوثاً من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وإلى أن الإسرائيلي جويل زامل خضع للتحقيق من قبل مولر حول مقترحات قدمها لمساعدة حملة ترامب بالفوز بالانتخابات الرئاسية الأميركية، وهي مقترحات تتعارض تماماً مع قوانين الانتخابات الأميركية.

وقال الموقع: إن المشاركين في الاجتماعات ناقشوا استراتيجيات متعددة لإضعاف النظام الإيراني ومن ثم القضاء عليه، وذلك عبر استخدام تكتيكات اقتصادية وإعلامية وعسكرية. وشارك في هذه الاجتماعات ستيف بانون، الذي شغل منصب كبير مستشاري البيت الأبيض بعد تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية.

ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في مطلع العام الحالي أن جورج نادر كان يروج لمخطط يهدف للإضرار بالاقتصاد الإيراني، وقد طرحه على مسؤولين سعوديين وإماراتيين وأمريكيين في ربيع العام الماضي، وأنه من غير الواضح ما إذا تم المضي قدما في هذا المخطط أم هو جزء من مشروع أكبر.

كما لفت الموقع بأن اجتماعات نيويورك لا تفضي بتفاصيل أولى اللقاءات التي جمعت فريق ترامب بالمسؤولين السعوديين فحسب، بل تلقي الضوء كذلك على علاقة ترامب بالخبير الإسرائيلي جويل زامل المقرب من المخابرات الإسرائيلية.

ونقل الموقع عن حسين إبيش، باحث في معهد دول الخليج العربي في واشنطن، أن مؤسسة جويل زامل “ويكيسترات” ليست مجرد شركة استشارية نموذجية، بل تقدم خدمات استخباراتية كذلك. وأكمل: “عندما يتعلق الأمر بمناقشة إمكانية تغيير النظام في إيران فإنه من الطبيعي أن يكون (جويل زامل) من بين المشاركين”.

وأكدَّ موقع “الديلي بيست” أنه بعد سنوات من الإحباط من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما حول موقفه من إيران وملفها النووي، عمل فريق ترامب لتمهيد الطريق أمام السعودية والإمارات وإسرائيل لتحقيق أهدافهم. بالإضافة إلى تعهد ترامب بإعادة النظر في الاتفاق النووي الإيراني ووعوده باتخاذ اجراءات حاسمة ضد النظام الإيراني.

ختاماً، ذكر الموقع أن الاجتماعات التي جرت كانت جزءا من موجة من الزيارات أجراها قادة أجانب لبرج ترامب بمدينة نيويورك، مشيراً إلى زيارة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الذي ناقش فيها سياسة إيران مع كل من بانون وفلين وجاريد كوشنر، وعكست هذه الاجتماعات مساعي الرياض وأبو ظبي للتأثير على إدارة ترامب ضد خصومهم الإقليميين الدوحة وطهران.

ووصفت بعض الصحف الأمريكية أحمد عسيري، المُقال بعد تصاعد الاحتجاجات حول قضية اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، بأنه أحد المقربين من محمد بن سلمان والأكثر حظوة وثقة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى