الرئيسية - النشرة - السعودية: تدهور صحة طفلة المعتقل أحمد المطرود بعد حرمانها من العلاج الضروري

السعودية: تدهور صحة طفلة المعتقل أحمد المطرود بعد حرمانها من العلاج الضروري

عيون تتلألأ بريقاً وأملا يخفيان الحزن والآلام خلفهما، جسد صغير ممدد على الفراش يرزح مذ سنوات، بحركات بطيئة تكاد لا تُرى، وأنفاس تتقطع من شدة التعب، تعب ممزوج بين أوجاع وأنات تصدر جرّاء المرض المحروم من العلاج، وآهات لغياب الأب المعيل الوحيد القابع منذ 3 سنوات خلف قضبان المعتقلات “السعودية” بانتظار جلسات المحاكمة بعد مطالبة النائب العام السعودي باعدامه و5 من رفاقه بينهم المدافعة عن حقوق الانسان إسراء الغمغام.. على هذه الحالة تعيش الطفلة فاطمة إبنة المعتقل أحمد المطرود، التي تعاني من مرض عضال يحتاج متابعة طبية دقيقة ومستمرة، غير أن السلطات قررت تضييق الخناق على عائلة المطرود، عبر زنازنة السجن وفراش المرض، لتمارس أبشع أنواع العقوبات على عائلة المعتقل المطرود بسبب نشاطه الحقوقي والمطلبي السلمي.

خاص ـ مرآة الجزيرة

مصدر خاص تحدث لـ”مرآة الجزيرة” عن الحالة التي تعانيها فاطمة أحمد حسين المطرود، إبنة السبع سنوات، المحرومة من العلاج والإهتمام الطبي الضروري بسبب نشاط والدها القابع خلف زنازين السجن منذ التاسع من سبتمبر 2015م، والذي تطالب النيابة العامة بإعدامه بسبب نشاطه السلمي في حراك منطقة القطيف عام 2011م.

يروي المصدر المطلع على الحالة الصحية لفاطمة، والذي فضل عدم الكشف عن هويته، مؤكداً أنها تعاني من مرض بالدماغ نتح عنه ضمور في كامل جسدها، فهي لا تقوى على الحركة حتى لتناول الطعام، ما دفع الأطباء للجوء إلى تغذيتها عبر أنبوب موصول إلى معدتها عبر فتحة في بطنها مباشرة، وذلك بعد تدهور صحتها خلال الفترة الأخيرة بشكل مضطرد.

صورة من التقرير الطبي عن حالة الطفلة
صورة من التقرير الطبي عن حالة الطفلة

ويوضح المصدر أن فاطمة ومنذ أن ولدت كانت بحالة صحية خاصة، وتحتاج إلى رعاية ومتابعة طبية متواصلة، وهذه الرعاية كان والدها يؤمنها لها قبل أن تعتقله السلطات منذ حوالي ثلاث سنوات، حيث كانت حالة فاطمة تتحسن مع الإهتمام الذي كانت تتلقاه من رعاية صحية وطبية متواصلة، غير أن السلطات قررت بعد اعتقال والدها حرمانها من العلاج وقطعت تزويد أسرتها بالغذاء الخاص الذي قرره الأطباء لها ما انعكس على وضعها الصحي سلباً وأدر لتدهور حالتها بشكل لافت وخطير الأمر الذي يهدد سلامتها وحياتها.

المصدر يلفت إلى أن فاطمة المطرود بات مرضها يتضاعف في كل سنة بشكل متسارع، إذ يتعذر على والدتها نقلها إلى الرياض لتلقي العلاج كما كان يفعل والدها، ما تسبب بتدهور حالتها الصحية بشكل كبير، انعكس على حواسها، حيث فقدت الطفلة النظر في إحدى عينيها بشكل تام، فيما باتت لا تقوى على الحركة بشكل كامل، فهي لا تستطيع المشي أو الحركة أو الأكل.

ويقول المصدر إن حالة فاطمة تزداد تدهورا مع نقص الأوكسجين من جسدها ودماغها، وهذه الحالة تحتاج رعاية دقيقة، تحرم منها هذه الطفلة بفعل سياسة السلطات في الانتقام من المعارضين وزجهم خلف القضبان، ويلفت إلى أن الطفلة تحتاج الآن إلى إجراء عملية مستعجلة للمعدة.

ويضيف المصدر أن الطفلة فاطمة والتي كان يتم تغذيتها عبر الأنبوب بغذاء خاص، تواحه حالة خطيرة جرّاء توجه السلطات السعودية للانتقام من والدها عبر إيقاف توفير العلاج والغذاء لها من قبل المستشفيات الحكومية والمراكز الطبية التابعة للسلطة، مما يجعل والدتها تضطر إلى علاجها في المستشفيات الخاصة وشراء غذائها على حسابها الخاص.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت في التاسع من سبتمبر 2015 والد فاطمة بسبب نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان؛ حيث طالبت مؤخراً النيابة العامة بعقوبة الإعدام للمعتقل المطرود، ومنذ اعتقاله حُرمت الطفلة من العلاج، في خطوة إنتقامية تمارسها السلطة على عوائل المعتقلين، في انتهاك صارخ لجميع القوانين الدولية والمحلية والشرائع الدينية والحقوقية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك