النشرةتقاريرحقوق الانسان

“سي بي إس” نيوز تثير مخاوف الحقوقيين على مصير الناشطة إسراء الغمغام قبيل محاكمتها

مرآة الجزيرة

على بعد أيام من انعقاد محاكمة الناشطة الحقوقية إسراء الغمغام، حيث تطالب النيابة العامة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحقها بسبب مشاركتها بالتظاهرات المطلبية التي شهدتها منطقة القطيف عام 2011م.

“شبكة سي بي إس نيوز”، وفي تقرير، أضاء على ما تتعرض له الناشطة الغمغام في الرياض، إذ أنه “من المقرر أن تعرض في 28 أكتوبر الحالي، إسراء الغمغام، وهي أول ناشطة لحقوق الإنسان تواجه عقوبة محتملة بالإعدام بسبب الاحتجاجات السلمية وتحاكم بشكل سري في محكمة متخصصة بقضايا الإرهاب”.

أثار التقرير المخاوف الحقوقية من المصير الذي قد تواجهه الناشطة الغمغام، في ظل حملة القمع التي تشنها السلطات السعودية ضد المعارضة، انطلاقا مما تعرض له جمال خاشقجي، مشيرا إلى أن المحاكمات التي تشهدها “الجزائية” المتخصصة التي لها تاريخ من المحاكمات الجائرة التي أدت إلى صدور أحكام بالإعدام.

ولفت التقرير إلى أن المحكمة التي أنشئت بهدف تولي قضايا “القاعدة والإرهابيين” عام 2008، فقد بدأت تم إنشاء المحكمة الدستورية العليا في عام 2008 لكن بحلول عام 2010 ، بدأت الحكومة في استخدام المحكمة لمحاكمة المتظاهرين، وفي النهاية المدافعين عن حقوق الإنسان.

المحامي الدولي لحقوق الإنسان أوليفر ويندريدج، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” نيوز، يقول إن “التعريفات المستخدمة ل “الإرهاب” في السعودية واسعة، إلى حد يسمح بتعريف أي نوع من أنواع الأعمال على أنه إرهاب”.

وبين التقرير أن الناشطة الغمغام معتقلة منذ عام 2015، وتقول الأمم المتحدة إنها مُنعت من الاتصال بمحامٍ، ووفقاً لوثائق المحكمة الرسمية التي حصلت عليها شبكة “سي بي إس”، فإن الغمغام تواجه عدة اتهامات، بينها “المشاركة في المسيرات، تقديم الدعم المعنوي للمتظاهرين، استخدام هوية مزيفة لإنشاء ملف تعريف على Facebook ؛ السفر إلى إيران”.

ويندريدج راجع الحكم الصادر في عام 2014 من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة، لتقييم مدى التزام المحكمة بالالتزامات الدولية لحقوق الإنسان في السلطات السعودية، حيث أنها طرف في عدد من أنظمة حقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، وتبين أنها غير ملتزمة بالقوانين والاتفاقيات الدولية.

المحامي الدولي اطلع على عدة قضايا، بينها قضية محمد الشيوخ، ومجتبى السويكت، المعتقل في عام 2012 على خليفة مشاركته في التظاهرات السلمية؛ ولفت إلى أنه “وفقاً للمعلومات المقدمة إلى الأمم المتحدة، لم يتم إخباره أبداً عن سبب اعتقاله أو السماح له بالاتصال بمحامٍ، وتعرض بشكل روتيني للتعذيب، بما في ذلك تعليقه من يديه وقدميه والضرب والحرق بالسجائر. لانتزاع اعترافات تدينه، وأدانته المحكمة الجزائية المتخصصة وحُكم عليه بالإعدام بالإعدام”.

“سي بي إس” نيوز، لفتت إلى أن تقرير نشره مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا العام، يبرز أن الرياض تسيء استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لخنق حرية التعبير والمعارضة السياسية.

يقول التقرير: “بعيداً عن التحديث التدريجي وتحسين أوضاع حقوق الإنسان التي تحرص الحكومة على تصويرها دولياً، يبدو أن الصورة الحقيقية هي أن السعودية تتراجع إلى قمع سياسي أكثر قسوة”؛ مضيفا أن محمد بن سلمان قدم نفسه على مستوى العالم كمصلح حديث، حيث رعى عدداً من الإصلاحات رفيعة المستوى في المملكة بما في ذلك منح المرأة الحق في قيادة السيارات. لكنه متورط ومتهم بقمع المعارضة، واعتقال العديد من الناشطات اللواتي ناضلز من أجل الحصول على حقوق أكبر، بما في ذلك الحق في القيادة.

بدوره، الناشط الحقوقي يحيى عسيري، يقول لشبكة “سي بي إس”، نيوز إن ابن سلمان ديكتاتور أكثر من أي شخص سابق”، مشيرا إلى “إن الإصلاحيين، وزملائنا، وأصدقائنا، هم وراء القضبان. حياتهم معرضة للخطر الآن. من قتل جمال في القنصلية السعودية، يمكنهم قتل أي شخص وراء القضبان”.

أما قضية الغمغام، ترى مديرة حملات الشرق الأوسط في منظمة “العفو الدولية” سماح حديد، أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان موعد جلسة الغمغام في 28 أكتوبر/تشرين الأول المقررة هو جلسة استماع أخرى، أو في الواقع حكم”؛ إلا أنها متفائلة، مع ذلك، بأن التدقيق المتزايد في تصرفات “السعودية” في ضوء قضية خاشقجي قد يساعد على تجنب تنفيذ أي حكم بحق الغمغام.
وتعرب حديد عن القلق بشأن مطالب النيابة بشأن الناشطة الغمغام، وتقول “ما زلنا قلقين من أن تستمر النيابة في الدعوة إلى عقوبة الإعدام في قضية إسراء”، داعية “السلطات على عدم اللجوء إلى ذلك.”

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى