الرئيسية - الأخبار - رئيس هيئة الأمر بالمعروف السعودية يحرم انتقاد الحاكم علناً

رئيس هيئة الأمر بالمعروف السعودية يحرم انتقاد الحاكم علناً

مرآة الجزيرة

افتى الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية، عبد الرحمن بن عبد الله السند، بأن نصيحة ولاة الأمر لا تجوز جهراً، عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، محذراً من مغبات ذلك.

وقال السند في حوار تلفزيوني ببرنامج “يستفتونك” على قناة “الرسالة”: “لا يجوز الجهر بالنصيحة لولاة الأمر حتى لو كان المقصود بها خيرا، خاصة عند المحن والفتن وتسلط الأعداء وظهور الأزمات”. مؤكداً على “خطورة مفارقة الجماعة وشق عصا الطاعة، فإن من فارق الجماعة قيد شبر ومات فقد مات ميتة جاهلية”.

كما شدد الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أهمية أن تكون نصيحة ولي الأمر سراً، على أن تراعي الوقت المناسب، مشيراً إلى أنه في حالة تعذر الوصول إلى ولي الأمر تُنقل الوصية إلى “العلماء الناصحين الذين بيدهم وقدرتهم أن يوصلوها لولي الأمر” وفي حال لم يتكمن فتسقط الكلفة عنه “ولا يلزمه غير ذلك” وحذر من أن يكون النصح “مبررا وبابا لإعلان الفضائح وإفشاء المعايب والمثالب”.

وأضاف السند: “مقام السلطان والإمام لا بد أن يحفظ، لأن به حفظ بيْضة الدين، فإنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمام، ولا إمام إلا بالسمع والطاعة”. واعتبر السند أن النصيحة تقتضي أن “تكون بينك وبين المنصوح، وإذا أراد الإنسان أن ينصح لولي الأمر فلينصح له مباشرة إن كان يستطيع ذلك، ولا يجوز له أن ينصح علانية ويظهر عيب ومثالب الإمام لأن ذلك مفسدته أكبر من مصلحته”.

ختاماً حذر السند مما دعاه بـ”مفسدة النصح علانية وكشف العيوب”، حيث على حد زعمه تجر لتأجيج الناس “على أئمتهم” معتبراً ذلك “شرٌ وبلاء يدعو إلى الفوضى واختلاف الكلمة وتفريق الصف وتسلط الأعداء”.

من الجدير بالذكر أن هذا التحريم لا يُعد سابقة، حيث قام الداعية السعودي سعود الريس سابقاً، في أغسطس/ آب الماضي، بتحريم انتقاد الحاكم علناً حتى وإن جاهر بالمعصية.

ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه موجة الانتقادات العالمية التي طالت السلطات السعودية، وبالأخص ولي العهد محمد بن سلمان، حول مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك