الرئيسية - الأخبار - هل يكون النفط أداة ضغط أمام توتر العلاقات الدولية “السعودية”؟

هل يكون النفط أداة ضغط أمام توتر العلاقات الدولية “السعودية”؟

مرآة الجزيرة

تصاعدت ردود الفعل الدولية اتجاه احتمالية ضلوع مسؤولين سعوديين على مستوى عالي في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية، ودعا العديد من السياسيين إلى فرض عقوبات على “السعودية” ومحاكمة المتورطين أياً كانوا. في المقابل نوهت “السعودية” بأنها سترد على أي عقوبات اتجاهها “بإجراء أكبر”.

وأثار الحديث عن احتمالية استخدام “السعودية” للنفط للرد على إجراءات الحكومات الغربية قلق على مستوى سوق النفط وانعكس على أسعاره.

في ذات السياق، علق وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، بأن “السعودية” لا تنوي استخدام النفط كورقة ضغط سياسي أو فرض حظر على المستهلكين الغربيين، وقال “لا نية لنا لتكرار حظر النفط الذي طُبّق في 1973″، ولكنه في الوقت ذاته أشار إلى أن بلاده لا يمكنها “ضمان” تغطية النقص النفطي المتوقع في 2019.

وكانت قد قامت منظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوبك” بحظر بيع النفط للدول الداعمة للكيان الإسرائيلي عام 1973، وشمل الحظر أمريكا وكندا وبريطانيا وهولندا واليابان، وأدى لأزمة نفط عالمية ذات تداعيات سياسية واقتصادية.

وقال وزير الطاقة السعودي خلال مقابلة مع وكالة “تاس” الروسية: “ليس من صلاحيتي الحديث عن هذا الموضوع، لكن السعودية بلد مسؤول للغاية، فقد استخدمنا سياستنا النفطية على مدى عقود كأداة اقتصادية مسؤولة وعزلناها عن السياسة”.

واستطرد ذاكراً أهمية وجود دعم عالمي لـ”السعودية”؛ “لأنها البلد الوحيد الذي يستثمر بكثافة في القدرات الاحتياطية للنفط”، وأضاف: “إننا نستثمر عشرات المليارات من الدولارات باستمرار لبناء احتياطات نفطية”.

وقرن الوزير السعودي زيادة الإنتاجية النفطية لـ”السعودية” بوجود استثمارات إضافية سنوية بقيمة تتراوح بين 20 مليار دولار إلى 30 مليار دولار.

اختفى الصحافي خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده بإسطنبول وأقرت “السعودية” بعد ذلك بـ18 يوماً بمقتله داخل قنصليتها إثر “شجار” مع مسؤولين سعوديين “تجاوزوا” صلاحيتهم على حد تعبريهم، في حين لم توضح مصير جثمانه بعد.

وواجهت الرياض مطالب من دول اوربية ومنظمات حقوقية وإعلامية بالكشف عن المتورطين والإفصاح عن جميع ملابسات ما حدث لخاشقجي.

وتوجهت أصابع الاتهام إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لقرب منفذي العملية منه فيما نفت الرياض أن يكون على علم، وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير: أن السلطات السعودية لا تعرف شيئاً عن كيفية مقتل خاشقجي ولا مكان جثته.

وأكد الرئيس التركي، رجب طيب أدوغان، بأنه سيكشف عن تفاصيل التحقيق يوم غد الثلاثاء.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك