الرئيسية - الاقتصاد - تدهور العلاقات “السعودية” الكويتية.. والنفط

تدهور العلاقات “السعودية” الكويتية.. والنفط

مرآة الجزيرة

قالت وكالة “رويترز” أن تدهور العلاقات السياسية بين “السعودية” والكويت أدى لاستمرار تعطيل إنتاج النفط في المنطقة المحايدة بين البلدين.

وأشارت الوكالة نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن البلدين سيواجهان “صعوبة في استئناف إنتاج النفط من حقلين يُداران على نحو مشترك قريبا بسبب خلافات بشأن العمليات وتدهور العلاقات السياسية بين الحليفين الخليجيين عضوي أوبك”.

وذكرت أن ولي العهد السعودي قد زار الكويت الشهر الماضي للتباحث حول استئناف انتاج النفط من تلك المنطقة ولكن المحادثات لم تثمر.

وأشار مصدر بأن “السعودية تريد أن يكون لها القرار والسيطرة الأكبر في إدارة العمليات النفطية في المنطقة”.

كما نقل مصدر آخر أنه “لم يسر الأمر (الزيارة التي قام بها محمد بن سلمان للكويت الشهر الماضي) على نحو جيد لأن السيادة الكويتية غير قابلة للتفاوض” وأكمل “الرياض لا تريد تطبيق القوانين الكويتية على شركة النفط الأمريكية الكبيرة شيفرون التي تعمل في حقل الوفرة البري نيابة عن الحكومة السعودية”.

وأوقف البلدين إنتاج النفط من حقل “الخفجي” عام 2014 ومن “الوفرة” عام 2015، مما خفض ما يعادل 0.5٪ من إمدادات النفط العالمية.

وتؤكد المصادر بأن الاختلاف في سياسات البلدين اتجاه بعض القضايا مثل إيران وقطر زاد الصدع في العلاقة بين الرياض والكويت، حيث اتخذت الكويت دائما موقفاً وسطياً.

وتضغط واشنطن على الرياض خصوصاً وعلى دول الخليج التي “تتمتع بحماية الولايات المتحدة” لخفض أسعار النفط عبر ضخ المزيد خصوصاً مع قرب دخول العقوبات التي تسعى الولايات المتحدة لفرضها على قطاع النفط الإيراني حيز التنفيذ في الشهر القادم. وارتفعت أسعار النفط لتصل إلى ما يزيد عن 85 دولارا للبرميل الخام وهو أعلى سعر سجلته منذ أربع سنوات.

واتضح خلال لقاء محمد بن سلمان مع وكالة “بلومبيرغ” حجم الخلافات بين “السعودية” والكويت، ليكشف ذلك الستار عن أسباب قصر الزيارة التي كان من المفترض أن تستمر لمدة يومين واستمرت لمدة سويعات معدودة عوضاً عن ذلك.

وتدير الشركة الكويتية لنفط الخليج وشركة “شيفرون” الأمريكية حقل “الوفرة” النفطي، فيما يدير حقل “الخفجي”  شركة “أرامكو” السعودية والشركة الكويتية لنفط الخليج.

وتصاعدت التوترات منذ العقد الماضي، إثر تمديد “السعودية” لامتيازات شركة “شيفرون” بحقل “الوفرة” حتى 2039 دون الرجوع للكويت.

وأكد أحد المصادر بأن إيقاف الإنتاج لمدة أطول سيزيد من تكلفة الصيانة لإنتاج النفط من جديد، وأضاف أن إعادة الحقلين للعمل في آن معاً بشكل كامل وسريع سيكون “أكثر تعقيداً”.

ومن الجدير بالذكر أن “السعودية” أغلقت حقل “الخفجي” بسبب “مشكلات بيئية”، وأغلقت شركة “شيفرون” الأمريكية حقل “الوفرة” بعدما فشلت في الاتفاق على صيغة تشغيل مناسبة مع الكويت.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك