الرئيسية - النشرة - “واشنطن بوست”: السلطات السعودية تطارد المعارضين في المنفى

“واشنطن بوست”: السلطات السعودية تطارد المعارضين في المنفى

مرآة الجزيرة

كشف المعارض السعودي عمر بن عبد العزيز عن تسجيلات صوتية لمسؤولين سعوديين يمارسون الترغيب والترهيب ضد المعارضين في الخارج لإستدراجهم إلى البلاد وذلك بطلب مباشر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقال عمر بن عبد العزيز في حديث له لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن لديه تسجيلات صوتية لمحاولة النظام السعودي إقناعه بالعودة إلى البلاد مؤكداً أنه سجل 10 ساعات من المحادثات عندما حاول فيها عملاء سعوديون إقناعه بالعودة من منفاه في كندا.

الصحيفة أوردت أن مبعوثين سعوديين قابلا المعارض السعودي في مقهى بمدينة مونتريال، وعندما سألهما عن سبب السفر الطويل لمقابلته، أجاب أحدهما: “هناك سيناريوهان، أحدهما عودته إلى السعودية، لأصدقائه وعائلته، والثاني ذهاب عمر إلى السجن”، ثم سألاه “أي منهما سيختار عمر؟ وقد جرى إحضار شقيقه لإقناعه بالعودة.

ويكشف التقرير عن أنه في المحادثات التي سجلها عمر بن عبدالعزيز للمبعوثين السعوديين، أكدا أكثر من مرة أنهما جاءا بناء على طلب من ولي العهد، وذكرا أنهما يعملان بناء على أوامر من سعود القحطاني المقرب جداً من محمد بن سلمان، وكان القحطاني هو من اتصل بخاشقجي قبل أشهر من اختفائه، وحثه على إنهاء منفاه الاختياري في أمريكا والعودة بحسب “واشنطن بوست”.

الصحيفة لفتت إلى أن عمر كان على علاقة مع جمال خاشقجي إذ خطط الرجلان لعدة مشاريع، من بينها إنشاء جيش الكتروني على غرار “الذباب الإلكتروني”، ذلك أن خاشقجي أرسل له مبلغ 5 آلاف دولار لمشروع أطلق عليه “جيش النحل”، وأضاف عبد العزيز أنهما كانا يعملان على إنتاج فيلم قصير وموقع على الإنترنت لمتابعة حقوق الإنسان والمؤيدين للديمقراطية.

الصحيفة بيّنت أنه من المفترض أن العمل كان سرياً، إلا أن عبد العزيز استهدف هذا الصيف بعملية تجسس على هاتفه، حيث قال: “أصبح لديهم كل شيء.. رأوا المراسلات بيننا واستمعوا للمكالمات”.

ويفيد التقرير بأن “الخطة كانت تقوم على شراء رقائق إلكترونية (سيم كارد) بأرقام كندية وأمريكية، يمكن لمن هم في السعودية استخدامها، فحسابات التويتر يجب التأكد منها، حيث يخشى الناشطون من ارتباط أرقامهم السعودية بحساباتهم، وذلك خشية مراقبتهم واعتقالهم بسبب انتقادهم للحكومة، وخصصا 200 (سيم كارد) لهذا الغرض”.

وتذكر الصحيفة أن خاشقجي “طلب من عبد العزيز المساعدة في فيلم قصير يصور الطريقة التي تقوم فيها القيادة بتمزيق البلد وتقسيمه، وطلب أيضاً المساعدة في تصميم شعار المؤسسة الجديدة، التي يعمل عليها وهي الديمقراطية في العالم العربي الآن”.

على إثرها وضع عبد العزيز طلباً على موقع “أمازون”، وعندما نقر على رابط للتعرف على وضعية الطلبية شعر أن هاتفه أصيب بفيروس، وحذره “سيتزن لاب/ مختبر المواطن”، (وهو معهد في مونتريال يحقق في التجسس الرقمي ضد المجتمع المدني في آب/ أغسطس)، من أن هاتفه ربما تعرض لقرصنة إلكترونية، وبعد أسبوعين توصل المعهد وبثقة عالية إلى أن هاتفه تعرض لهجوم، وقال إنه يعتقد أن الهجوم مرتبط بالسلطات السعودية وأجهزتها الأمنية.

الصحيفة لفتت إلى أن الأمير خالد بن فرحان المقيم في ألمانيا، تعرض للمحاولات ذاتها، حيث طلب منه السفر للقاهرة، وتسلم صك مالي من القنصلية هناك، مشيرة إلى أنه لم يغادر ألمانيا منذ 7 أعوام خشية الاختطاف.

وتختم “واشنطن بوست” تقريرها بالإشارة إلى أن عبد العزيز لم يكن راغبا بالعودة، وبعد محاولات الرجلين غادرا كندا، ثم جرى اعتقال شقيقيه بالإضافة إلى ثمانية من أصدقائه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك